ثروت الخرباوي: الإخوان خلقوا لنفسهم "إسلام جديد"

كتب: فاطمة محمود

ثروت الخرباوي: الإخوان خلقوا لنفسهم "إسلام جديد"

ثروت الخرباوي: الإخوان خلقوا لنفسهم "إسلام جديد"

قال الكاتب والمفكر الإسلامي ثروت الخرباوي، إن روؤس البشر خلقت للحديث معها، وليس لتقطع أو تصادر، ولا يوجد أحد له الحق في أفضلية على الآخر "البشرية عاصرت صورا كثيرة من الاستعباد على باطل".

وأضاف "الخرباوي" خلال ندوته التي نظمتها مكتبة الإسكندرية، اليوم، لمناقشة كتاب "تفكيك خطاب الجماعات الإرهابية"، ضمن البرنامج الثقافي لمعرض الإسكندرية الدولي في دورته الـ15، أنه لا أحد له الحق في إنهاء عمر الإنسان سواء بسجن، أو قتل، أو اعتقال، لافتا إلى أن أول جريمة ارتكبت في التاريخ، كانت تفضيل إبليس لنفسه بقوله لله تعالى "أنا خيراً منه".

وأكد أن الإسلام لا علاقة له بأفعال وأقوال وتعبيرات البشر، ونسب كل ما في التاريخ للتعبير الشائع "الإسلامي" غير صحيح، ولابد من تصحيح التعبير إلى المسلمين، قياسا على ذلك تعبيرات "التاريخ الإسلامي"، صحيحها "تاريخ المسلمين"، و"الحضارة الإسلامية" صحيحها "حضارة المسلمين"، لافتا إلى أن من هنا ظهرت تعبيرات "الجماعات الإسلامية، والإسلاميين"، "التعبير الإسلامي ليس من الدين في شيء، ومن أطلقه كان لديه رغبة في قداسة نفسه، ولكننا جميعاً مسلمين".

وأشار إلى أن هناك فرق كبير بين الإسلام المُنزل على الرسول، وبين الإسلام الذين يعيشه البشر الآن، والإخوان المسلمين خلقوا لأنفسهم إسلام خاص بهم لا يمت لإسلام السماء بصلة، مؤكدا أنهم استغلوا ضعف المعرفة عند الشعب المصري، "إحنا بنستعمل وبستهلك المعرفة ومفيش عندنا ابتكار وعقول العرب أصابها العجز".

وتابع: "جماعة الإخوان المسلمين عمرهم سنة واحدة مكررة، وليست 89 سنة، لأنهم ليس لديهم إنتاج معرفي ولكنهم يعتمدوا على استيراد المعرفة، والأفكار التي تقوم عليها جماعات التطرف بشكل عام هي إتباع نهج العمل في جماعة فريضة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وهذا يعني لهم رجوع الخلافة الإسلامية مرة أخرى، ورجوع الخلافة لا يمكن لفرد بمفرده تنفيذها، ولذلك لابد من وجود جماعة".

وأوضح أن الخلافة ليست فريضة أو واجب، بل نظام حكم اقتضاه الصحابة بعد وفاة الرسول "محمد"، ولم تكن الجزيرة العربية خرجت من الصحراء وذهبت إلى مصر والشام وغيرها، مشيراً إلى أنه ناقش كبار علماء الإخوان في وجهة نظرهم في نظام الخلافة الإسلامية ولن يجد لديهم أي سند لذلك.

وأضاف أن في أحد فصول كتابه يتحدث عن الرجل الذي انشق عن الجماعة وأراد البحث عن الحقيقة، خاتما كتابه براويه طفولته وسنوات شبابه التي قضاها وسط جماعة الإخوان وكيف وصل إليهم، وكيف انشق عنهم، وتوابع الانشقاق.


مواضيع متعلقة