عملية دقيقة ومعقدة.. عضو فريق طبي مستشفى طنطا يتحدث عن نزع سيخ حديد من جسد طفل

كتب: عبدالرحمن قناوي

عملية دقيقة ومعقدة.. عضو فريق طبي مستشفى طنطا يتحدث عن نزع سيخ حديد من جسد طفل

عملية دقيقة ومعقدة.. عضو فريق طبي مستشفى طنطا يتحدث عن نزع سيخ حديد من جسد طفل

طفل لم يتخط عمره أكثر من 13 عامًا، يسقط على أحد الأسياخ الحديدية، والذي يخترق أسفل إبطه ليخرج من رقبته، في مشهد يظن من يراه أن حياة الطفل أصبحت على وشك الانتهاء، إلا أن أطباء قسم جراحة الأوعية الدموية في مستشفى طنطا الجامعي كان لهم رأي آخر، حيث قرروا إجراء جراحة دقيقة ومعقدة أخرجوا فيها السيخ الحديدي من جسد الطفل، منقذين حياته دون التسبب في أضرار له.

القصة، على لسان الدكتور محمد عبدالعاطي، مدرس مساعد بقسم الأوعية الدموية بكلية الطب جامعة طنطا، وواحد من فريق الجراحين الذي أجرى الجراحة، بدأت صباح أمس، الإثنين، حين دخل الطفل استقبال مستشفى طنطا الجامعي، محمولًا من أهله، ويخترق السيخ الحديد جسده لتظهر بدايته ونهايته بوضوح.

"الطفل كان بيعمل عشة للحمام فوق سطوح بيتهم واتزحلق وقع على سيخ حديد دخل من تحت باطه طلع من رقبته"، بتلك الكلمات وصف الجراح الشاب الوضع الذي كان عليه الطفل، والذي تصرف فيه أهله بطريقة صحيحة، بعدما قاموا بقص السيخ الحديدي بعيدًا عن جسده، ولم يحاولوا انتزاعه منه، وهو ما سهل إلى حد ما مهمة الأطباء في الجراحة.

في استقبال المستشفى الجامعي، تلقى الطفل الإسعافات الأولية، ووضعه الأطباء على محاليل طبية وأجروا له نقل دم لتعويض كمية الدم الكبيرة التي نزفها من جسده، كما تم إجراء أشعة مقطعية على الصدر لتحديد الأماكن التي مر بها السيخ أثناء دخوله من جسده وخروجه "حبينا نتأكد من كل حاجة والأعضاء اللي السيخ لمسها أو جه جنبها".

العملية كانت صعبة ومعقدة، حيث كان السيخ يمر بين الشرايين التي تغذي المخ والضفيرة العصبية، وأي خطأ كان من الممكن أن يؤدي لنتائج سلبية مثل شلل الذراع أو بتره او حتى شلل نصفي للطفل "حطينا خطة للعملية وعملنا استكشاف للأوعية الرئيسية اللي معدي جنبها السيخ، صلحنا المتهتك منها، والسليم عملناله وقاية ودعائم لحمايتها من السيخ أثناء العملية".

فريقا الجراحة والتخدير في المستشفى بكامل أفرادهما تقريبا شاركوا في إجراء العملية، والتي استغرقت مدة زمنية من ساعتين إلى ثلاثة ساعات، وسارت كما كان مخططًا لها من الفريق "الحمد لله خرجنا السيخ منه بدون أي أضرار وفاق من البنج وأطرافه كلها سليمة"، كما أن العملية الدقيقة والمعقدة لم يتحمل فيها المريض أية تكاليف على الإطلاق "أهله كمان كان ليهم دور في نجاح العملية إنهم جابوه المستشفى بسرعة".

لوحة شرف الفريق الذي أجرى العملية الجراحية تضم الدكتور أحمد البربري، استشاري الأوعية الدموية المشرف عليها، والثلاثي الذي أجرى العملية بنفسه مكون من الدكتور عماد سلام استشاري الأوعية الدموية والجراح عبدالرحمن ناجي والجراح حسن عبدالعاطي، وشارك في العملية كل من هشام العشري وإيهاب حمدي، بالإضافة إلى فريق التخدير بالمستشفى.


مواضيع متعلقة