عرب إسرائيل والانتخابات.. انقسام يضعف الكتلة التصويتية

عرب إسرائيل والانتخابات.. انقسام يضعف الكتلة التصويتية
يشكل العرب في المجتمع الإسرائيلي حوالي 20%، ما بين ودروز ونسبة كبيرة من المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين، والذين حُكم أن يكونوا جزءا من مجتمع لدولة احتلال، ومع اقتراب الانتخابات عادة في إسرائيل تُجرى استطلاعات للرأي تأخذ نتائجها دورًا في التأثير على الناخب الإسرائيلي وخصوصًا العربي، نظرًا لأنهم يشكلون خمس المجتمع تقريبًا.
ووفقًا لما يقوله الكاتب سامي العلي في موقع "عرب 48"، فإن الأحزاب والجهات والمؤسسات اليهودية الصهيونية ووسائل الإعلام الإسرائيلية، تستخدم تلك الاستطلاعات كأداة لتلويث الوعي السياسي وحرية التصويت لدى المواطنين العرب، وتحديدًا للتأثير على نسبة التصويت وتكريس حالة المشاركة المنخفضة للمواطنين العرب في الانتخابات العامة خصوصا وفي العمل السياسي عموما، وتوظّف نتائج ومعطيات الاستطلاعات لمصالحها وحملاتها الانتخابية الدعائية المتطرفة التي تنضح بالتحريض على العرب.
الكاتب يرى أن نسبة كبيرة من الناخبين والقيادات والناشطين السياسيين تتعاطى مع نتائج هذه الاستطلاعات المنهجية "غير الدقيقة"، كمعطى وحقيقة تعكس الواقع المركب وسلوك الناخب العربي، وتشكل لدى البعض عنصرًا أساسيًا في اتخاذ قرار مصيري وتحديد اختيارهم وتصويتهم، مضيفًا أن "الاستطلاعات الصهيونية الإسرائيلية، المنتشرة هذه الفترة كالنار بالهشيم، محدودة الضمان ومشوِّهة، وعلينا التعامل معها بحذر شديد، وعدم الاعتماد عليها أو تركها تُقولب وتصمم حريتنا بالتصويت والانتخاب وفق أجندتها وأهدافها، وذلك لأسباب عديدة ومنها".
ولفت الكاتب أن استطلاعات الرأي الإسرائيلية بمبادرة وتمويل أحزاب ومراكز أبحاث ومؤسسات يهودية صهيونية، تخدم أهداف وسياسات وأجندات هذه الجهات، مضيفًا أنه على الرغم من اختلاف المبادرين والمعدين وتوجهاتهم السياسية، إلا أن هناك اجماعا وتفاهما غير مكتوب بينهم، على زعزعة ثقة الناخب العربي، وبث الإحباط بنفسه وترسيخ مفهوم أن الانتخابات للكنيست والعمل السياسي، غير هامة في في الحياة كمجتمع عربي، وأنها أمر هامشي لا يؤثر على المكانة والوجود والحقوق كأصحاب البلاد الأصليين، بل أن المشاركة تضر بأبناء عرب 48 وتساهم في تلميع صورة إسرائيل أمام العالم، وبالتالي فهي تزيد من نفور المواطنين العرب عن السياسة.
من ناحيته، قال الدكتور منصور عبدالوهاب، المتخصص في الشؤون الإسرائيلية: "للأسف العرب منقسمون في إسرائيل، جزء يعطي صوته للأحزاب الصهيونية، وجزء آخر للعربية".
وأضاف عبدالوهاب لـ"الوطن"، أن الأحزاب العربية مهما كان قوتها فإنها لا تحصل على نسبة كبيرة من حيث المقاعد في الكنيست الإسرائيلي، بالتالي يتم استخدامهم عند التصويت ضد الحكومة، مستطردًا: "ليس لهم أي تأثير جوهري يغير من قرارات الحكومة"، لافتًا إلى المواطنين في القدس ليس لديهم صوت لأن لديهم الهوية المقدسية، أما في مناطق 48 يشاركون في الانتخابات بصورة عادية سواء كانوا مرشحين أو ناخبين.