وزير الأوقاف: مصر من أفضل الدول في إكرام اللاجئين إليها

وزير الأوقاف: مصر من أفضل الدول في إكرام اللاجئين إليها
- أموال اليتامى
- العيد القومي
- خطبة الجمعة
- مختار جمعة
- وزير الاوقاف
- اللاجئين
- اللاجئين في مصر
- أموال اليتامى
- العيد القومي
- خطبة الجمعة
- مختار جمعة
- وزير الاوقاف
- اللاجئين
- اللاجئين في مصر
ألقى الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، خطبة الجمعة، اليوم، من مسجد المغفرة بالجيزة، بمناسبة احتفالات المحافظة بالعيد القومي، بحضور محافظ الإقليم اللواء أحمد راشد، وأعضاء مجلس النواب، والقيادات الشعبية والتنفيذية.
وقال وزير الأوقاف في خطبته إنه لا بأس بتحديد يوم للتذكير بحق اليتيم، أو الأم، أو المرأة، أو مكانة العلم، أو التذكير ببعض المناسبات الدينية أو الوطنية.
وأكد أن مصر من أفضل الدول في معاملة اللاجئين واستضافتهم وإكرامهم، حيث تعاملهم كمواطنين وليسو غرباء، فهى لم تعزلهم في مخيمات على نحو ما تفعل بعض الدول الأخرى، بل تقاسمهم لقمة العيش، وكل من دخلها كان أمنًا ومكرمًا، وستظل كذلك إلى يوم القيامة بإذن من قال في حقها: "ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ".
وحذر الوزير خلال الخطبة من المساس بأموال الأيتام، مؤكدًا أن الإسلام أوصانا بإكرام اليتيم أيما إكرام، وجعل درجة ومنزلة من يكفل اليتيم ويكرم، هي صحبة الحبيب محمد، صلى الله عليه وسلم، في الجنة.
واستشهد بأقوال النبي، صلى الله عليه وسلم،: "مَنْ أَحْسَنَ إِلَى يَتِيمَةٍ أَوْ يَتِيمٍ عِنْدَهُ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ، وَقَرَنَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى"، و: "كَافِل الْيتيمِ- لَهُ أَوْ لِغَيرِهِ- أَنَا وهُوَ كهَاتَيْنِ في الجَنَّةِ، وأشار بِالسَّبَّابةِ والْوُسْطى"، و: "خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ، وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ”.
وواصل وزير الأوقاف: وقد حذر القرآن الكريم تحذيرًا كبيرًا من المساس بأموال الأيتام، غير أن مفهوم أموال اليتامى يحتاج إلى تحديد، فقد ينصرف ذهن بعض الناس إلى المال الذي ورثه اليتيم عن أبيه، أو أبويه كليهما، أو أي من مورثيه: جدًّا أو جدة أو أخًا أو عمًّا أو غير ذلك وهو كذلك.
وأضاف: غير أن الأمر لا يمكن أن يقف عند هذا الحد، إنما يشمل كل مالٍ حُبس على اليتيم، أو خصص له، أو جمع لأجله، فكل جمعية تعمل في مجال الأيتام وكل شخص يقوم على أي شأن يتصل بشئونهم أو إدارة الأموال المخصصة لهم، عليه أن يدرك أن المساس بهذه الأموال بغير حق بأي وجه من الوجوه، إنما يقع في عداد من قال الله- تعالى- في حقهم: "إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا” فالحذر الحذر من مال اليتيم أو المساس به أو تضييعه أو التقصير في حقه أو صرفه في غير ما خصص له بأي صورة من الصور أو شكل من الأشكال.
وفي حديثه عن الإسراء والمعراج، ركز الوزير على الحديث عن مقام العبودية حيث أكد أنه ولما كان مقام العبودية أشرف المقامات، اختار نبينا "محمدًا" أن يكون عبدًا رسولاً، لا ملكًا رسولاً، وكان تشريفه بهذا المقام في أعظم رحلة في تاريخ البشرية رحلة الإسراء والمعراج، حيث يقول رب العزة في كتابه العزيز: "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"، ويقول، سبحانه،: "ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى، وفي إضافة العبودية إلى ضمير العظمة، تشريف وتكريم للحبيب، فهو عبد الله ورسوله، واقتصر هنا على مقام العبودية، لأنها أشرف مقامات العبد بين يدي ربه.
وواصل: ثم إن مقام العبودية هو مقام النبيين والمرسلين والصالحين والمخلصين، يقول الحق سبحانه في شأن سيدنا أيوب: "إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ"، ويقول، سبحانه، "وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ * إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ * وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ"، و: "ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا"، وفي شأن الخضر: "فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا" ،وإذا كانت الرسالات قد ختمت ببعثة الهادي البشير محمد، فإن مقام العبودية يظل باب رحمة واسعة لعباد الله المخلصين إلى يوم القيامة .
واختتم الوزير: قال بعض العارفين "من ادعى العبودية وله مراد باقٍ، فهو كاذب في دعواه، إنما تصح العبودية لمن أفنى مراداته، وقام بمراد سيده، فلمقام العبودية من التعبد والخضوع، والتذلل والخشوع، ورفع الأيدي وسفح الدموع بين يدي عالم السر والنجوى وكاشف الضر والبلوى، أحوال تدرك ولا توصف، وأسرار لا يباح بها، فالعبودية هي مقام الأصفياء لا الأدعياء.