بعد دعوة المسلماني لإحياء القوة الناعمة.. السفير رؤوف سعد: جاهزون للانطلاق والاستقرار يعززها
بعد دعوة المسلماني لإحياء القوة الناعمة.. السفير رؤوف سعد: جاهزون للانطلاق والاستقرار يعززها
أكد السفير رؤوف سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن دعوة أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية، لبداية استعادة دور مصر عبر إحياء القوة الناعمة مع القوة الصلبة المتمثلة في قوة الدولة والقوة العسكرية، بداية حقيقة لـ"التخديم على القرار المصري"، موضحًا أنه كلما تعاظم مناخ الديمقراطية الحقيقة في البلاد كلما أمكننا زياداتها ومن ثم التأثير على مصالحنا سواء الخارجية أو ما سينعكس على الشأن الداخلي.
أضاف «سعد»، في تصريح لـ«الوطن»، أن فكرة القوة الناعمة يجب أن تشارك بفاعلية في الدولة بالمرحلة المقبلة بحيث تكون أحد أذرع الدولة في التعبير عن وضعها الداخلي وسياسات التأثير على المجتمع الدولي، لتساعد على صناعة القرار وفقا لمصالح الدولة.
وأشار "سعد"، إلى أن موارد الدولة سواء الشعبية أو الثقافية أو التاريخية أو التراثية تجعلها جاهزة للانطلاق بشكل مؤثر دون بدء العجلة من جديد، فإعادتها لن يحتاج لتوقيت أكثر منه بدعم مناخ الديمقراطية والتواصل، مع سير خطوات الاستقرار والتنمية، ما سيفرز وعي ثقافي جديد في ظل مناخ الحرية سواء من خلال القطاعات الحكومية أو غير الحكومية.
وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق، على ضرورة الاستفادة من ظاهرة العولمة رغم شكاونا منها لفترة طويلة، موضحاً أن القوى الشعبية والمجتمعية المصرية قادرة على تصدير قيمنا وثقافتنا للغرب ما سيقضي على مخاوف بعض الدول مما يسمى «الإسلاموفوبيا»، وأيضاً سيكون لها دور في القضاء على التطرف والإرهاب.
وقال «سعد» إن القوة الناعمة تتمثل على عدة محاور وأصعدة، أولها محور ثقافي عبر الفن أو المسرح أو السينما أو التليفزيون، مشددا على أنها تخدم مصالح الدولة بشكل بارز في ضوء تأثيرها على الشعوب، فمثلاً الشعوب العربية ما تزال متأثرة بالعديد من الأعمال الدرامية والإعلامية، وهو ما قد تستغله الدولة لمصلحتها الخاصة.
وتابع مساعد وزير الخارجية الأسبق: «أيضا القوة الاقتصادية تسهم في تلك المعادلة بشكل فعال، فالعلاقات التجارية والاقتصادية الدولية لم تعد تقتصر على القطاع العام وحده، لكن القطاع الخاص يلعب دورا هاما، لذا يجب على الدولة فتح قنوات اتصال معها من أجل تيسير عملها وإزالة الإجراءات التكبيلية التي تواجهها في ممارسة أعمالها.
وشدد على أهمية الوجود الاقتصادي للدولة في دول إفريقيا والدول العربية، مشددا على أن ذلك يعطي المزيد من التنسيق والتعاون، ويخدّم على القرار المصري دون تدخل من الدولة؛ فكلما زادت الاستثمارات المصرية هناك، كلما زاد تأثير الدولة.
ولفت إلى ضرورة استغلال قوة المجتمع المدني للتأثير سواء في الأوضاع الداخلية أو الخارجية بما يخدم مصالح الدولة، واصفاً إياه بـ«القطاع الجبار»، مضيفا تتواجد في الدولة قرابة 35 ألف منظمة غير حكومية غير مستخدمة الأهداف والمعالم وتستخدم فى أوقات كثيرة بشكل تجاري، ما يجب تغييره للمرحلة المقبلة، لافتاً إلى أنه فى حال إعادة توزيع الأدوار بين الطرفين وإيجاد نوع من التنسيق المشترك، سيسهم المجتمع المدني في التأثير بالشأنين الداخلي والخارجي.
وشدد على أن استرداد الشعب لما وصفه بـ«صكوك الدولة المصرية» في ثورة 25 يناير وما تبعتها من ثورة 30 يونيو، بداية حقيقية لتفعيل القوة الناعمة، ودخول الشعب المصري في معادلة التأثير على قرار الدولة.
كان «المسلماني» دعا خلال مقال له، نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط، إلى ضرورة إحياء القوة الناعمة للدولة عبر تحويل مدينة الإنتاج الإعلامي لما أسماه «موليوود» من أجل إحداث بداية قوية في التأثير على صراع العقول الذي تشهده البلاد مع ممن جاءوا بقوة «البارود».