بعد اعتداء "معهد القلب".. الأطباء: نرفض حمل السلاح ومطلوب شرطة طبية

كتب: ماريان سعيد

بعد اعتداء "معهد القلب".. الأطباء: نرفض حمل السلاح ومطلوب شرطة طبية

بعد اعتداء "معهد القلب".. الأطباء: نرفض حمل السلاح ومطلوب شرطة طبية

شهد المعهد القومي للقلب، فجر اليوم، واقعة اعتداء على أطباء وتكسير غرفة قسطرة، على يد أهالي مريض توفى إثر عملية جراحية بعد دخوله المعهد وتحويله إلى غرفة القسطرة، ما أثار غضب الكثير ممن الأطباء على مواقع التواصل الاجتماعي.

قال الدكتور شريف عبدالهادي عميد معهد القلب القومي الأسبق وأستاذ جراحة القلب والصدر، إن المريض كان يعاني من ضعف شديد في عضلة القلب، وجلطة حادة، ويحتاج قسطرة عاجلة، ووقع أهله على إقرار بعلمهم بتشخيص حالته الحرجة، وما يستدعى لإنقاذه، وهو إجراء روتيني يحدث حين تكون الحالة حرجة.

وتابع عبد الهادي لـ"الوطن" أن المريض توفاه الله، وبعدها ثار ذويه وقاموا بتكسير حجرة القسطرة والبالغ تكلفتها نحو 15 مليون جنيه، حيث تعد واحدة من أحدث غرف القسطرة في مصر، وتضم جهاز يتابع "كهروفسيولوجية القلب" والذي يعد من أغلى أنواع القسطرة في العالم.

وأكد أستاذ جراحة القلب والصدر بمعهد القلب، إن المعهد تابع الهيئة العامة للمنشآت التعليمة، وهي المسؤولة عن هذه الأجهزة، التى يحتاجها كثير من المرضى يوميا، موضحا أن هذا الأمر لا يؤثر على قوائم الانتظار فحسب بل على حياة المرضى اللذين يحتاجون جراحات فورية يقدمها المعهد مجانا.

من جانبه، قال إيهاب الطاهر الأمين العام لمجلس نقابة الأطباء، إن ما حدث نتيجة طبيعية لما نحذر منه منذ سنوات، طالما ليس هناك إجراءات حقيقية لمواجهة الاعتداءات على الأطباء والمؤسسات الطبية سنصل إلى حد توقف الخدمة الطبية نفسها.

وأوضح الطاهر لـ"الوطن" أن ما حدث فجر اليوم، ليس بجديد لكنه يتكرر كل يوم، لكن الخسائر كبيرة في هذه المرة، نظرا لقيمة الجهاز،ذى يعالج مئات المرضى، مطالبا الجهات التشريعية والتنفيذية بوضع قواعد صارمة، لحماية الأطباء، بتفعيل شرطة حماية المستشفيات، ووضع كاميرات داخلية في المستشفيات للحفاظ على الأمن الداخلي.

وأشار الأمين العام لنقابة الأطباء إلى أنهم تقدموا بمشروع قانون المسؤولية الطبية، منذ عامين ولم ينظر فيه مجلس النواب حتى الآن، مؤكدا أن حماية الأطباء مسؤولية وزارتي الداخلية والصحة وأنه يجب تشديد عقوبة الاعتداء على المؤسسات الطبية وتوفير" الشرطة الطبية".

وأكد الطاهر، أنه يرفض الدعوات التي نشرها البعض لحمل الأطباء أسلحة للدفاع الشخصي، قائلا: "أنا ضد التحول إلى شريعة الغاب، لأن هذا يقضي على مفهوم الدولة"، مؤكدا أن النقابة تتابع الحدث وتقدم كل الدعم النقابي والقانوني للأطباء كما أكد إعادة مخاطبة مجلس النواب بشأن قانون المسؤولية الطبية.

وقال طاهر النجار، طبيب بالمعهد القومي للقلب، إن ما يقال بشأن حمل الأطباء أسلحة للحماية "كلام فى لحظة عصبية"، وتابع: "ماحدش فينا بلطجي عشان نفكر كدا"، مطالبا بضرورة وجود شرطة طبية في المستشفيات وخصوصا المؤسسات الطبية الكبرى مثل معهد القلب، لحماية الأطباء والمرضى.

وكان محمد عمارة كتب عبر صفحته على فيس بوك: "4 الفجر، جاء مريض وخضع لقسطرة لإنقاذ حياته ولكن توفاه الله خلال محاولة إنقاذه وقام أهله بتكسير غرفة القسطره التى تخدم وتنقذ حياة أكثر من 10حالات يوميا.. لازم نبقي نعرف نسب ونلعن ومسلحين بسلاح شخصي عشان أمثالهم ... دول الله يلعنهم في كل كتاب".

وكتب: أحمد سيد على الواقعة قائلا: "هو المفروض الدكترة تأخذ فرقة معاملة بلطجيه أو يلعبوا حديد بقي وادخل علي دكتور ألاقيه الشحات مبروك أو نسلمه سلاح زي وكلاء النيابة، ما هما بيتعوضوا لمضايقات من المرضى وأهاليهم".

 

 


مواضيع متعلقة