«مودّة».. الدولة تحارب ارتفاع حالات الطلاق بـ«التوعية»

«مودّة».. الدولة تحارب ارتفاع حالات الطلاق بـ«التوعية»
- مودة
- ارتفاع حالات الطلاق
- الطلاق
- الزواج
- تأهيل الشباب للزواج
- المشروع القومى لتوعية الشباب المقبلين على الزواج
- مودة
- ارتفاع حالات الطلاق
- الطلاق
- الزواج
- تأهيل الشباب للزواج
- المشروع القومى لتوعية الشباب المقبلين على الزواج
اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسى، الاثنين الماضى، مع الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء، وتم خلال الاجتماع استعراض عدد من المشروعات الجارى تنفيذها من قبل وزارة التضامن الاجتماعى، وبالأخص المشروع القومى لتوعية الشباب المقبلين على الزواج «مودة»، الذى يأتى فى إطار جهود الحكومة للحد من ظاهرة ارتفاع حالات الطلاق فى المجتمع المصرى، بمشاركة متخصصين فى الاستشارات الأسرية والدينية وأيضاً أساتذة الجامعات وأطباء، كما اقترح الرئيس فى يوليو الماضى، خلال المؤتمر الوطنى السادس للشباب بجامعة القاهرة، تعقيباً على ارتفاع معدلات الطلاق فى مصر، إنشاء مراكز تأهيل للشباب والفتيات المقبلين على الزواج؛ وذلك بعمل «دورات» لتأهيل الشباب للزواج لمواجهة حالات الانفصال، حيث تعتبر هذه هى المرة الثانية للرئيس التى يناشد فيها وزارة التضامن والمجتمع المدنى الاهتمام بهذا الملف، نظراً لاهميته الاقتصادية والاجتماعية على الفرد والمجتمع.
وتحتل مصر المركز الأول عالمياً فى نسبة الطلاق، حيث بلغ عدد حالات الطلاق خلال 2017 نحو 198 ألف حالة بزيادة قدرها 3.2% عن عام 2016، وأعلن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، ارتفاع معدلات الطلاق خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الماضى 2018، مقارنة بنفس الفترة من 2017، حيث احتلت محافظة القاهرة الأعلى فى نسب الطلاق بعدد حالات 22.194 ألف حالة، تليها محافظة الجيزة بإجمالى 12.596 ألف، ثم الإسكندرية 11.592 ألف.
{long_qoute_1}
وكشف مصدر مسئول بوزارة التضامن الاجتماعى عن إطلاق المشروع القومى لتوعية الشباب المقبلين على الزواج «مودة» قريباً، وستبدأ المرحلة التجريبية لهذا المشروع فى محافظات القاهرة، والإسكندرية، وبورسعيد، باعتبارها المحافظات الأعلى فى نسب الطلاق بشكل ملحوظ، وذلك حتى يوليو المقبل، وستشهد محافظة القاهرة البداية خلال الشهر المقبل، وأشار إلى إعداد مشروع متكامل يهدف إلى حماية كيان الأسرة المصرية، من خلال تدعيم الشباب المقبل على الزواج بالمعارف والخبرات اللازمة لتكوين الأسرة، وتطوير آليات الدعم والإرشاد الأسرى، بما يساعد فى خفض معدلات الطلاق، وذلك فى ضوء الارتفاع المطرد الذى شهدته السنوات الأخيرة فى أعداد حالات الطلاق، خصوصاً بين حديثى الزواج، منوهاً بأن وزارة التضامن الاجتماعى تعمل فى مشروع «مودة» على إعداد برنامج تدريبى إلزامى للفئات المقبلة على الزواج، بمتوسط 30 ساعة حضور، مع اجتياز اختبار بنهاية البرنامج، وأوضح أن هذا المشروع القومى يستهدف الشباب فى سن الزواج بمعدل 800 ألف سنوياً، وذلك فى الفئة العمرية ما بين 18 إلى 25 عاماً، وهم غالباً طلبة الجامعات والمعاهد العليا، كما يندرج تحت هذه الفئات المستهدفة المجندون بوزارة الدفاع والداخلية، إضافة إلى المكلفين بالخدمة العامة من الشباب والذين تشرف عليهم وزارة التضامن الاجتماعى سنوياً، كما يستهدف المشروع المتزوجين المترددين على مكاتب تسوية النزاعات على مستوى 212 مكتباً.
{long_qoute_2}
ويلعب الطلاق دوراً هاماً فى التأثير على الاستقرار الاقتصادى، حيث أشارت دراسة صادرة عن جامعة ميتشيغان حديثاً، أجريت لرصد التطور فى دخل الزوجين قبل وبعد الانفصال أنه خلال السنوات التى عاش فيها الزوجان معاً، بلغ متوسط دخلهما 43600 دولار سنوياً، وعندما تم الانفصال بلغ متوسط دخل الزوجين معاً 25300 دولار، أى انخفض دخل الأسرة نحو 42% بعد الطلاق، كما أوضحت الدراسة تأثير الطلاق على الأصول المتراكمة من قبل الأسرة حيث يتم بيع أغلبها، وفى كثير من الأحيان يتم بيع منزل الأسرة وبأسعار منخفضة، ويعتبر للطلاق آثار سلبية قوية على الأطفال، وتظهر الدراسة أن 61% من الحياة المعيشية للأطفال تصبح منخفضة إذا انفصل الوالدان، ومن جانب آخر يقل اهتمام المرأة المطلقة بأطفالها وفترات المتابعة لهم ما يؤدى إلى انخفاض فى الإنجازات التعليمية للأطفال، ويضعف صحتهم النفسية والجسدية، كما أنه يرفع الاحتمال بأنهم لن يقبلوا على الزواج مستقبلاً.