في أول أيامه.. كيف تربح من العبادة في شهر رجب؟

كتب: رحاب عبدالراضي

في أول أيامه.. كيف تربح من العبادة في شهر رجب؟

في أول أيامه.. كيف تربح من العبادة في شهر رجب؟

هو الشهر السابع في التقويم الهجري، ولأنه من الأشهر الحرم فهو شهر عظيم عند الله، وعند المسلمين أيضا، حيث تستحب فيه الأعمال للتقرب إلى الله، كما فيه بشارة لقرب قدوم شهر رمضان.

ومع أول أيام شهر رجب، اليوم، تحدث الشيخ الأزهري أحمد مدكور، لـ"الوطن" عن فضل هذا الشهر وأهم الأعمال المستحبة فيه:

الدعاء في أول ليلة من شهر رجب مستحب، وهي ليلة يستجاب فيها الدعاء كما ورد ذلك عن سلفنا الصالح، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "خمس ليال لا يرد فيهِن الدعاء: ليلة الجمعَة، وأول ليلة من رجب، وليلةُ النّصف من شعبان، وليلَة العيد، وليل النّحر".

وقال الإمام الشافعي رضى الله عنه في كتابه "الأم"، " إنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى، وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ، وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَان".

وأوضح "مدكور" أنه يجب نعود أنفسنا على الذكر، ونجعل لساننا رطبا بذكر الله، كما جاء عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال، قال النبي صلى الله عليه و سلم " ألا أنبئكم بخير أعمالكم و أزكاها عند مليككم و أرفعها في درجاتكم و خير لكم من إنفاق الذهب و الورق و خير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم و يضربوا أعناقكم؟ قالوا بلى, قال(ذكر الله)".

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع: "ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدّة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجبُ الذي بين جمادى وشعبان".

وأكد "مدكور" أنه من الاعمال المستحبة في شهر "رجب" صيام الاثنين والخميس، حيث روى الترمذي حديثًا قال: إنه حسن، أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "تُعْرَضُ الأعمال يومَ الاثنين والخميس، فأحِبُّ أن يُعرض عملي وأنا صائم".

وتعظم في هذا الشهر الحسنات والطاعات؛ فالتقرب إلى الله عز وجل بالطاعة في الشهر الحرام وحسن التوبة إليه أفضل وأحب إليه سبحانه من التعبد في سائر الأيام، حيث قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في سورة النور "‏‏وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ".

كما يستحب في هذا الشهر الإكثار من الصلاة، والصيام، والصدقات وغيرها من سائر النوافل والطاعات،، فضلًا عن حدوث معجزة الإسراء والمعراج خلال شهر رجب، كما يجب " أن لا نظلم انفسنا، ويكون لدينا اليقين بالله والقناعة بالرزق والطمأنينة بالله وبذكره.

ويجب علينا أن نحذرَ من المعصية فيه، فإنّها ليست كالمعصيةِ في غيرِه، بل المعصيةُ فيه أعظمُ، والعاصي فيه آثمُ؛ كما قال سبحانه: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾، كما أن انتهاك المحارم في هذا الشهر أشدّ من غيره من شهور السنة، لذلك نهانا الله تعالى عن الظلم وارتكاب المعاصي في هذا الشهر الفضيل، قال تعالى: "فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ".


مواضيع متعلقة