في ذكرى يوم الشهيد.. "المنابر" تنتصر للجيش في مواجهة الإرهاب

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسي

في ذكرى يوم الشهيد.. "المنابر" تنتصر للجيش في مواجهة الإرهاب

في ذكرى يوم الشهيد.. "المنابر" تنتصر للجيش في مواجهة الإرهاب

احتشدت منابر مساجد الجمهورية، اليوم الجمعة، والتي يقدر عددها بـ 120 ألف منبر، للحديث حول شهداء الوطن، تزامنًا مع يوم الشهيد، الذي يوافق 9 من شهر مارس كل عام، ذكرى استشهاد الفريق أول عبد المنعم رياض، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، أثناء حرب الاستنزاف، وأطلقت الدولة المصرية هذا اليوم، تكريما للفريق، وفخرًا ببطولاته التي جسدت أسمى معاني التضحية والفداء التي كانت وستظل مبعث فخر واعتزاز للقوات المسلحة المصرية على مر التاريخ والعصور.

وأكدت المنابر اليوم، في خطبة الجمعة أن يوم الشهيد، يوم الوفاء للشهداء الأبطال الأبرار الذين قدموا أنفسهم فداءً لوطنهم، ويومًا للوطن، ورمز للفداء والتضحية، ويجب أن نعمل جميعا على الوفاء بحق الشهداء وأسرهم وذويهم.

ومن على منبر المشير طنطاوي، وبحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وقيادات الدولة، أكد الدكتور أسامة الأزهري، مستشار مفتي الجمهورية للشئون الدينية أن الشهيد يأتي في درجته العليا في ذلك البطل الذي يجود بروحه دفاعًا عن وطنه.

وحيا «الأزهري» تضحيات القوات المسلحة والشرطة وثباتهم في حماية الوطن، مؤكدًا أن شهيد المعركة من أبناء القوات المسلحة والشرطة هم في قمة الشهادة لأنهم شهداء الدنيا والآخرة.

{long_qoute_1}

وشملت الخطبة الموحدة اليوم، الحديث حول بيان الازهر لتفنيد مزاعم جماعة الإخوان الإرهابية، والذي قال فيه الأزهر الشريف أن الجماعة تسير على خطى داعش، وغيرها من الجماعات المتطرفة التي تسعى لنشر الفوضى، وتحقيق أجندات خفية وتحاول عبثا أن تهدد أمننا وأماننا، وأن الواجب على كل فرد يعيش على أرض مصر أن يحافظ على تماسك الوطن، ويعمل على تنميته، ويسعى لازدهاره.

وأن حب الوطن لا يتحقق بالعبارات الرنانة، والأقوال البراقة، والشعارات المزينة والمزيفة، والهتافات الجذابة، بل يرتبط ارتباطا وثيقا بأفعال الأفراد وتصرفاتهم، وأنه حري بكل فرد في المجتمع أن يظهر حبه لوطنه بالالتزام بالقوانين والأنظمة، والمحافظة على سلامة ممتلكاته والحرص عليها، وأن يؤدي مهامه ووظائفه بإخلاص وحب، وأن يحافظ على مال الوطن وثرواته ومقدراته ضد عبث العابثين ومكر الماكرين، فحفظ الله مصر وشعبها من كل مكروه وسوء.

وأكدت المنابر اليوم أن شهداء الوطن الحقيقيون، هم من يدافعون عن الوطن ضد المعتدين، وليس هؤلاء الذين يروعون أهل وطنهم ويهددون أمنهم، وشددت المنابر على رسالة الأزهر في رفض نصب العداء للدولة المصرية من قبل جماعة الإخوان وأنه من واجبات المسلم أن يكون وفيا ومحبا لوطنه، وحاميا ومدافعا عنه بكل ما يملك من قول أو فعل وأن حب الأوطان من الإيمان، وإن ذلك مما تؤيده العقيدة الإسلامية، والسنة النبوية، بل ويتفق عليه أصحاب الفطرة السليمة، والعقول المستقيمة.

{long_qoute_2}

وقال الدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف، أن الوزارة تعمل على بيان الحق والباطل، وتمييز الخبيث من الطيب، فالأوقاف حريصة على بيان مكانة ومنزلة الشهيد الحقيقي، والفرق بينه وبين من يلقي بنفسه إلى التهلكة من الجماعات الضالة المفسدة المخربة.

وأوضح الوزير أنه تم ترجمة الخطبة إلى 10 لغات هي: (الألمانية – والفرنسية – والسواحلية – والهوسا – والروسية – والإسبانية – والإنجليزية – واليونانية ـ والتركية ـــ والأردية)، في إطار واجبنا التوعوي والدعوي تجاه ديننا وبيان يسره وسماحته وعنايته بكل ما فيه صالح الإنسانية وسعادتها ورقيها، ومواجهة ومحاصرة الفكر المتطرف

وأضاف: هدفنا أن نبين للعالم كله الفرق بين الشهيد الذي يدافع عن وطنه وأرضه وعرضه في إطار الضوابط الشرعية، التي لم تترك حق إعلان القتال أو حالة التعبئة العامة أو النوعية حقا للأفراد أو الجماعات إنما جعلته حقا للحاكم وفق ما ينظمه القانون والدستور بكل دولة، حتى لا يصير الناس إلى فوضى ومليشيات متناحرة يأكل بعضها بعضا، مع تأكيدنا على الدور الوطني الذي تقوم به قواتنا المسلحة المصرية الباسلة وشرطتنا المصرية الوطنية من جهود تذكر فتشكر في مواجهة عناصر الإفساد والشر من الجماعات الإرهابية والمتطرفة، إضافة إلى جهودهما في بناء الدولة، مع بيان واجبنا نحو أسر الشهداء وذويهم، وأن رعايتهم مطلب شرعي ووطني، فتحية لشهدائنا الأبطال الذين ضحوا بأنفسهم الغالية في سبيل الحفاظ على كل ذرة رمل من ثرى مصر الندي، والعمل على أن تظل رايتها مرفوعة عالية خفاقة.

وقال الشيخ جابر طايع يوسف رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف أن المنابر احتشدت اليوم للحديث حول شهيد الحق وقتيل الباطل بمناسبة يوم الشهيد مساجد مصر.

وبحسب "طايع" فإنا المنابر أكدت أن بيان الأزهر الشريف يعد ضربة موجعة للجماعة الإرهابية ويكشف حقيقتها المضللة، موجهين الشكر للإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر على جهده الكبير وجهد الأزهر الشريف في نشر سماحة الإسلام وطنيا وإقليميا وعالميا، وكشف طبيعة الجماعات الإرهابية وأفكارها الضالة المنحرفة.

{long_qoute_3}

 فيما أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية علي تضامن الشعب المصري بالكامل مع كافة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة، لدرء خطر الإرهاب الخبيث، واقتلاعه من جذوره، مطالبا قوات الجيش بضرورة الضرب بيد من حديد على أيدى هؤلاء الإرهابيين العابثين الذين يستهدفون "حماة الوطن" وعدم تمكينهم من تنفيذ مخططاتهم الشيطانية لنشر الخراب والدمار في مصر والمنطقة العربية.

 وقال المفتى: "يأتي "يوم الشهيد" باعتباره يوما للوفاء لأبطال القوات المسلحة البواسل الذين يضحون بأنفسهم في سبيل حماية تراب الوطن، وباعتباره أحد ألوان التقدير الوطني لهذه الجهود الوطنية المشرفة لقواتنا المسلحة الباسلة في مختلف المجالات "يد تحمي وتحرس وتحمل السلاح، وأخرى تبني وتعمر وترفع راية الكفاح".

ودعا مفتى الجمهورية المصريين جميعًا أن يتكاتفوا ويتحدوا سويًا من أجل مواجهة جماعات التطرف والارهاب ، وأن يدعموا مؤسسات الدولة وفي مقدمتها الجيش دعمًا كاملًا في حربها ضد التطرف والإرهاب ، وضرورة مساندة الجهود والتضحيات الكبيرة التي يقدمها رجال القوات المسلحة في حروبهم المستمرة ضد الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي تسعى لنشر الفوضى والدمار لتفويت الفرصة على المتربصين بأمن الوطن ومستقبله.

وتوجه مفتي الجمهورية بالدعاء للمولى عز وجل أن يتغمد شهداء القوات المسلحة والوطن بموفور رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته.. وأن يحفظ مصر وأهلها بحفظه الجميل وأن تنعم دائما مصرنا الغالية بالأمن والأمان والاستقرار والرقى مصداقا لقول الله تعالى "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين".


مواضيع متعلقة