بعد الأمطار والرعد.. هل للتغييرات المناخية علاقة بالطقس السيئ في مصر؟

كتب: دينا عبدالخالق

بعد الأمطار والرعد.. هل للتغييرات المناخية علاقة بالطقس السيئ في مصر؟

بعد الأمطار والرعد.. هل للتغييرات المناخية علاقة بالطقس السيئ في مصر؟

في ساعات قليلة، تغير الطقس في مصر من درجات الحرارة المرتفعة لعكسها، لتشهد عدة مناطق، من الساعات الأولى من فجر اليوم، ظاهرة رعد وبرق وسقوط أمطار غزيرة، بشكل مفاجئ، أغرقت الشوارع بالمياه.

تلك الظاهرة، أرجعها الدكتور أحمد عبد العال، رئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية، إلى أن هذه الفترة تعتبر نهاية فصل الشتاء، لافتا إلى أن التطورات المناخية أثرت بشكل كبير على العالم، ومنها مصر، وذلك خلال حواره مع درية عاطف، مراسلة قناة "إكسترا نيوز".

ووافقه في الرأي نفسه، الدكتور وحيد محمود، أستاذ البيئة بكلية العلوم بجامعة عين شمس، بأن للأمر علاقة بالتغييرات المناخية، والتي جعلت من شتاء العام الحالي مختلفتا تماما عن الأعوام الـ3 الماضية، من حيث قلة عدد الأيام الممطرة، والتي لم تصل لحد السيول، بالإضافة إلى نسبة السقيع المصاحبة لها.

وأضاف محمود، أن مدة الأيام الباردة كانت طويلة، على عكس السنوات الماضية، وهو ما أخلف التوقعات للعام الحالي، ومن ثم فإنه من غير المعروف طبيعة الشتاء بالفصل المقبل.

وأوضح أن تلك التقلبات تعتبر معتادة، ولكن ليس بسقوط الأمطار، حيث من المفترض أن ينتهي الشتاء في 21 مارس الجاري.

ووفقا لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، الموقعة في يونيو 1992، فإن المصطلح يعني تغيرا في المناخ يعزي بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى النشاط البشري الذي يفضي إلى تغير في تكوين الغلاف الجوي العالمي والذي يلاحظ بالإضافة إلى التقلب الطبيعي للمناخ على مدة فترات زمنية متماثلة، كما أن له آثار ضارة والتي تعني التغييرات التي تطرأ على البيئة الطبيعية والمسيرة أو على عمل النظم الاجتماعية الاقتصادية أو على صحة الإنسان ورفاهه.

ومن ناحيته، أكد الدكتور وحيد سعودي، خبير الأرصاد والتحاليل الجوية، أن ما شهدته البلاد خلال الساعات الأخيرة، لا علاقة له بالتغيرات المناخية، وإنما يرجع إلى التوزيعات الضغطية وطبقات الهواء العليا ومصادر الكتل الهوائية المصاحبة لهذه التوزيعات الضغطية، مشيرا إلى أن ذلك الطقس يعتبرا طبيعيا لفصل الشتاء، فضلا عن أن التأرجح بين درجات الحرارة يكون بشكل محدود يتراوح بين 3 أو 4 مئوية.

وشرح سعودي، لـ"الوطن"، ذلك، أنه على سبيل المثال، اعتبارا من الأمس، تأثرت البلاد بوجود تخلخل في الضغط الجوي على سطح الأرض، تزامن معه وجود منخفض جوي في طبقات الجو العليا، وهو ما أدى بدوره للسحب المنخفضة والرعدية والذي صاحبها بسقوط الأمطار الغزيرة والرعدية وظاهرة البرق والرعد.

وتوقع أن يحدث تحسنا تدريجيا في الأحوال الجوية، خلال الساعات القليلة المقبلة،  لتنحصر فرص سقوط الأمطار، وإن ظلت غزيرة على السواحل الشمالية وبورسعيد ومدن ومحافظات شمال الوجه البحري، اليوم فقط، وكذلك تحسنا على المناطق الداخلية كـ"القاهرة ومحافظات ومدن وسط وجنوب الدلتا وشمال الصعيد وجنوب سيناء".

وقال إنه من المنتظر، اعتبارا من مساء اليوم، والغد، أن تقل كميات السحب، وتزداد فترات سطوع الشمس، وتعاود درجات الحرارة ارتفاعها التدريجي، وتنعدم غدا فرص سقوط.


مواضيع متعلقة