مستقبل وطن يقترح استراتيجية لتطوير العلاقات الاقتصادية بين مصر وأوروبا

كتب: حسن صالح

مستقبل وطن يقترح استراتيجية لتطوير العلاقات الاقتصادية بين مصر وأوروبا

مستقبل وطن يقترح استراتيجية لتطوير العلاقات الاقتصادية بين مصر وأوروبا

أعد مركز الدراسات السياسية والإستراتيجة لحزب مستقبل وطن، برئاسة المهندس محمد الجارحي، الأمين العام المساعد لشئون اللجان المتخصصة، دراسة حول العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي، بهدف تحليل معوقات تطوير العلاقات المصرية الأوروبية، مع تقديم بعض الرؤى لسبل مواجهتها وتعزيز تلك العلاقات.

وأوضحت الدراسة، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الإتحاد الأوروبي شهدت تطورًا ملحوظًا مع دخول اتفاقية الشراكة الأوروبية المصرية حيز التنفيذ منذ عام 2004، وفي الوقت الذى ينظر فيه إلى مصر باعتبارها همزة الوصل بين دول الإتحاد الأوروبي وبين الدول العربية، وكذلك الدول الإفريقية فى ظل رئاسة مصر الحالية للإتحاد الإفريقى، جاء انعقاد القمة العربية الأوروبية، الأولى من نوعها بشرم الشيخ خلال الفترة "24 - 25" فبراير 2019 تحت شعار "في استقرارنا نستثمر"، برئاسة الرئيس السيسي ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، بحضور رؤساء دول وحكُومات ووزراء خارجية نحو 50 دولة عربية وأوروبية، لبحث سبُل تعزيز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة في العديد من المجالات (السياسيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والبيئيَّة والأمنيَّة..)، تأكيدًا على التقارب القوى بين مصر والاتحاد الأوروبي، كما تشير بعض التحليلات إلى أن القمة العربية الأوروبية ساهمت في لفت انتباه دول الاتحاد الأوروبي لتعزيز عَلاقاتها الاقتصادية مع مصر في ظل الاستقرار السياسي والاقتصادي الذى أصبحت تتمتع به.

وتناولت الدراسة، أطر ومؤسسات التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن هناك ترابط في المصالح وتقارب في الرؤى المصرية والأوروبية حول العديد من الموضوعات الإقليمية والدولية، كما استعرضت الدراسة العديد من الأُطر ومؤسسات التعاون، التي تجمع بين مصر والاتحاد الأوروبي، ويتمثل أبرزها في: القمة العربية الأوروبية، والمنتدى الإفريقي الأوروبي، واتفاقية المشاركة المصرية الأوربية، ومبادرات وإعلانات التنسيق السياسي بين مصر والاتحاد الأوروبي، والشراكة في مجال الطاقة، والشراكة في مجال البحث والإبتكار.

وقدمت الدراسة، تحليلاً للعلاقات الإقتصادية بين مصر والإتحاد الأوروبي "التبادل التجارى- الإستثمارات المباشرة"، حيث تنوعت العلاقات الإقتصادية بين مصر والإتحاد الأوروبي، وتناولت الدراسة حجم التبادل التجاري والاستثمار المباشر بين الطرفين كمؤشرين على مدى تطور العلاقات الاقتصاديَّة بينهما، فضلاً عن المنح والمساعدات المقدمة من الإتحاد الأوروبي إلى مصر.

وتوصلت الدراسة، لعدد من النتائج من تحليل العَلاقات الإقتصادية بين مصر ودول الإتحاد الأوروبي، أهمها: تعد اتفاقية الشراكة الأوروبية المصرية هى الإطار الرئيس الذى يحكم العلاقات التجارية بين مصر ودول الإتحاد الأوروبى، وتستورد مصر من دول الإتحاد الأوروبي سلعًا يغلب عليها طابع التصنيع وذات التكنولوجيا العالية فى حين تصدر مصر إليهم سلعًا غير متفوقة صناعياً، ولا تعتمد على التكنولوجيا المتطورة، وتعد بريطانيا من أكثر دول الإتحاد الأوروبى التى تتمتع بعَلاقات اقتصادية قوية مع مصر ، وفى ظل سعى بريطانيا للخروج من الإتحاد من المتوقع أن تنخفض تلك العَلاقات، خاصة فى ظل ما ستخسره بريطانيا من مزايا اتفاقية الشراكة الأوروبية المصرية التى تتوفر للدول الأعضاء بالإتحاد الأوروبي، كما تعد إيطاليا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا من أعلى دول الإتحاد الأوروبي فى حجم التبادل التِّجاري مع مصر ، وتعد بريطانيا وبلجيكا وفرنسا من أكثر الدول الأوروبية استثمارًا بمصر.

كما أن هناك دول في الاتِّحاد الأوروبي لا تصدر استثمارات أجنبية لمصر وهي: فنلندا وسلوفاكيا وليتوانيا، وتُعد سلوفينيا وسلوفاكيا من الدول الأوروبية التى تحقق معهم مصر فائضًا فى الميزان التِّجاري، فى حين تحقق مصر عجزًا في الميزان التجاري لصالح باقية دول الاتحاد الأوروبي، وتحقق مصر فائضًا في ميزان الخدمات مع دول الاتحاد الأوروبي، وتحول حجم التبادل التجاري بين مصر وسلوفاكيا ليصبح صفرًا في العام 2017، ما يعنى خسارة مصر لدولة مستوردة صافية منها بلغ حجم صادراتها إليها 9.5 ملايين دولار للعام 2014.

واختتمت الدراسة، بتقديم بعض التوصيات والمقترحات لتطوير العلاقات الإقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتعظيم الاستفادة المصرية من اتفاقيَة الشراكة الأوروبية المصرية، منها: رفع القدرة التنافسية للسلع المصرية في الأسواق الأوروبية، وتشجيع زيادة تدفق الاستثمارات الأوروبية إلى مصر، وتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين مصر ودول الاتِّحاد الأوروبي.


مواضيع متعلقة