زيادة: التعديلات الدستورية توازن توزيع الصلاحيات بين مؤسسات الدولة

زيادة: التعديلات الدستورية توازن توزيع الصلاحيات بين مؤسسات الدولة
- التعديلات الدستورية
- اللجنة التشريعية
- المرحلة الانتقالية
- المركز المصري
- داليا زيادة
- التعديلات الدستورية
- اللجنة التشريعية
- المرحلة الانتقالية
- المركز المصري
- داليا زيادة
أصدر المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة، اليوم، دراسة تحليلية بشأن "التعديلات الدستورية المقترحة وأثرها على التطور الديمقراطي في مصر".
وأرسل المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة، نسخة من الدراسة إلى مجلس النواب، واللجنة التشريعية في المجلس، كمساهمة في حالة الحوار المجتمعي التي تدور حول التعديلات الدستورية في البرلمان خلال الـ60 يوما الحالية، قبل التوصل لصيغة نهائية وعرضها على رئيس الجمهورية.
وتناولت الدراسة الجوانب الخاصة بالتعديلات الدستورية المقترحة، بداية من جدلية شرعية مبدأ تعديل الدستور وعلاقة الدستور بالبناء الديمقراطي للدولة، مرورا بمناقشة تفصيلية للنصوص المقترح تعديلها أو استحداثها، بما في ذلك المواد المثيرة للجدل التي تتعلق بإعادة توزيع السلطات بين مؤسسات الدولة المختلفة داخل نظام الحكم، وأثر ذلك على ترسيخ قواعد الدولة الديمقراطية في مصر.
وخلصت الدراسة إلى أنّ مرونة مبدأ تعديل الدستور للتكيف مع المتغيرات السياسية، أمر ضروري للحفاظ على استمرار واستقرار الدولة الديمقراطية، خاصة أنّ دستور مصر الحالي كُتّب في أثناء المرحلة الانتقالية وفي غياب مؤسسات الدولة، وفي ظروف تختلف كثيرا عن حالة الاستقرار الأمني والسياسي الذي تشهده مصر حاليا، حيث إن التعديلات المقترحة تعيد توزيع الصلاحيات بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، بشكل يضمن توازن أكبر في عملية إدارة مصر كدولة مؤسسات، ويزيد تمكين الفئات التي عانت من التهميش السياسي لفترات طويلة، مثل المرأة والشباب والمسيحين وذوي الإعاقة، ما يضمن آلية أفضل لتداول السلطة في المستقبل.
وقالت داليا زيادة مدير المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة، إنّه "لا يمكن لعاقل أنّ يتصور أنّ التعديلات المقترحة التي تأخذ من صلاحيات الرئيس، وتزيد صلاحيات المؤسسات الحاكمة الأخرى، تمهد لدولة ديكتاتورية بأي حال من الأحوال، حيث إنّ قصر النظر على التعديلات المقترحة على المادة الوحيدة من بين 20 مادة أخرى، والخاصة بالفترة الزمنية لكل مدة رئاسية، مشروطة بانتخاب الشعب للرئيس بإرادة حرة، في محاولة لتصوير أنّ التعديلات تخدم الرئيس عبدالفتاح السيسي بشخصه وتؤسس لدولة ديكتاتورية، وهو محض افتراء على النضج والوعي السياسي الذي أصبح الشعب المصري يتمتع به، حسب ما أوضحناه بالتفصيل في هذه الدراسة".
وأضافت داليا: "في النهاية، الشعب هو صاحب الكلمة الأخيرة سواء في الاستفتاء على التعديلات أو إعادة انتخاب رئيس الجمهورية الحالي، وعلى العالم احترام إرادة الشعب المصري أيما كانت، فلا يوجد نظام سياسي مثالي واحد يناسب جميع الدول في العالم، وكل الدول التي نضرب بها المثل في الديمقراطية والحرية اليوم، بنت أنظمة سياسية خاصة بها عبر سنوات طويلة من التجارب والإخفاقات، ومن حقنا خوض تجربتنا الديمقراطية بأنفسنا في كل مراحلها، دون أن يفرض علينا أحد نظام سياسي معد مسبقا، وقد لا يتناسب مع خلفيتنا الثقافية أو تاريخنا السياسي".