في ذكرى ميلاده الـ82.. "بوتفليقة" الذي واجه 3 احتجاجات منذ توليه الحكم

كتب: محمد رمضان

في ذكرى ميلاده الـ82.. "بوتفليقة" الذي واجه 3 احتجاجات منذ توليه الحكم

في ذكرى ميلاده الـ82.. "بوتفليقة" الذي واجه 3 احتجاجات منذ توليه الحكم

تشهد الجزائر الآن موجة مظاهرات انطلقت منذ أسبوع احتجاجا على إعلان ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، ولم تعرف الجزائر مثل هذه المظاهرات ضد نظام بوتفليقة سوى في أحداث عام 2001 الدامية والتي شهدت خسائر كبيرة، وفي عام 2011 تزامنا مع الانتفاضات العربية، إلا أنها فشلت في الجزائر.

واليوم 2 مارس يوافق الذكرى 82 لميلاد "بوتفليقة" الذي يسيطر على مقاليد الحكم منذ عام 1999، وأصيب بالجلطة منذ عام 2013، وهو ما يراه جزائريون عائقا صحيا يمنعه من الاستمرار في الرئاسة.

ووفقا لـ"سكاي نيوز" دعا عشرات الآلاف من المتظاهرين في مدن عدة بأنحاء البلاد، الجمعة، الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى التنحي، وقال شهود إن الاحتجاجات كانت سلمية في معظمهما لكن مشادات وقعت بين الشرطة ومحتجين قرب القصر الرئاسي بالعاصمة الجزائر بعد تراجع أعداد المتظاهرين.

وقال مسؤول محلي، إن شخصا لقى حتفه، فيما ذكرت وسائل إعلام محلية إن الرجل البالغ من العمر 60 عاما أصيب بنوبة قلبية.

وذكر التليفزيون الرسمي أن عددا من المحتجين ورجال الشرطة أصيبوا في الاشتباكات التي وقعت في العاصمة الجزائر، وقال موقع (تي.إس.إيه) الإلكتروني الإخباري إن الأرقام الرسمية تشير إلى إصابة 63 شخصا، وأضاف أن 45 شخصا احتجزوا.

كما شهدت المظاهرات مشاركة عدد من الشخصيات التاريخية والعامة، على رأسها أيقونة ثورة التحرير جميلة بوحيرد (83 عاما)، وعدد من النشطاء السياسيين، أبرزهم المحامي مقران آيت العربي، مدير حملة المترشح للرئاسية، اللواء المتقاعد علي غديري، كما شوهد رجل الأعمال المعارض للنظام، يسعد ربراب.

وفي 14 يونيو عام 2001، قبل 18 سنة، شهدت الجزائر واحدة من أكبر المظاهرات في عهد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، حيث نزح حوالي مليوني شخص معظمهم من الأمازيغ إلى العاصمة قادمين من منطقة القبائل، على وجه الخصوص، للمطالبة بحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية، ولكن بسبب سوء تنظيم المظاهرات وقلة خبرة منظميها فشلت وتم إخمادها، ولقى أكثر من 126 شخصا مصرعهم، وأصيب واعتقل الآلاف، وساءت الأوضاع لدرجة أن "بوتفليقة" أبدى رغبته في التنحي، ومن وقتها حظرت الحكومة الجزائرية التظاهر.

وفي عام 2011 وتزامنا مع "الربيع العربي"، انطلقت محاولات لتنظيم مسيرة من طرف دعاة "التغيير"، ولكنها فشلت أيضا بسبب قلة عدد المتظاهرين والشرخ الكبير الذي تعاني منه صفوف المعارضة، وحاول نحو 20 شخصا ينتمون إلى "التنسيقية الديمقراطية والتغيير"، تنظيم مسيرة انطلاقا من "ساحة أول مايو" في العاصمة، لكنهم فشلوا في تحقيق المسعى بسبب وقوف "قوات مكافحة الشغب" حائلا دون خروجهم من الساحة العامة، وبسبب عزوف عدد من الجزائريين عن المشاركة في المظاهرات لتأييدهم ما وصفوه بـ"إيجابيات بوتفليقة".

وكانت التعديلات الدستورية في عام 2008 هي البوابة التي وجد "بوتفليقة" من خلالها طريقه للاستمرار في السلطة، حيث كان الدستور الجزائري لعام 1996 يحدد المدة الرئاسية بـ5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ولكن مع تعديلات 2008 حذفت عبارة "مرة واحدة" لتصبح المدة الرئاسية لا نهائية وغير محددة.


مواضيع متعلقة