لماذا يصر «أردوغان» على الإشراف على المنطقة الآمنة في سوريا؟

كتب: محمد الليثي

لماذا يصر «أردوغان» على الإشراف على المنطقة الآمنة في سوريا؟

لماذا يصر «أردوغان» على الإشراف على المنطقة الآمنة في سوريا؟

في تصريح نم على أطماعه الاستعمارية، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنه لا يمكن لأنقرة السماح لأحد بتولي مسؤولية الإشراف على المنطقة الآمنة المحتملة شمال شرقي سوريا، بما يشكل تهديدا لتركيا، مشددًا في مقابلة مع محطة "إن تي في" المحلية، أمس، على ضرورة تولي تركيا الإشراف على المنطقة الآمنة قائلا: "نحن من سيكون هناك".

الدكتور، سامح الجارحي، الخبير في الشأن التركي، علق قائلًا إنه رغم تواجد تركيا في الملف السوري منذ بداية الصراع في سوريا في عام 2011، إلا أن الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» يحاول تضخيم هذا الدور من جانب من أجل النزعة الاستعمارية التي دائمًا ما تكون على أجندة أردوغان وعلى هذا يصر أردوغان على تصريحاته بشأن أن المنطقة الآمنة شمال سوريا يجب أن تكون في قبضة تركيا.

وأشار الخبير في الشأن التركي، إلى أنه «رفض ضمنيًا أو بشكل صريح مشاركة قوات دولية أو غربية أو أوروبية في هذا المقترح من أجل الفصل بين القوات الكردية والقوات التركية، وذلك تمهيدًا لتحقيق الأجندة التركية وأجندة حزب العدالة والتنمية وأردوغان شخصيًا بضم بعض المناطق في الشمال السوري التي يرى أردوغان أنه تم اقتطاعها من الدولة العثمانية أو تركيا الجديدة في أعقاب معاهدة لوزان التي تلت الحرب العالمية الأولى».

وأضاف «الجارحي» لـ«الوطن»، أنه «على هذا فإن أنقرة تصر على أن تكون القوات التركية فقط هي التي تقوم بإدارة المنطقة الآمنة، فإيديلوجية أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا يعتبروا المناطق في الشمال السوري أو بعض المناطق في الشمال السوري ذات الأغلبية الكردية هي مناطق اقتطعت من تركيا لذلك يعاود الحديث عن معاهدة لوزان ولابد من تعديل بنود هذه لاتفاقية من أجل إعادة بعض المناطق في العراق وسوريا إلى الدولية التركية على حسب ما يصر أردوغان في تصريحاته».

{long_qoute_1}

وقال «الجارحي»: «تعتبر المنطقة الآمنة في تركيا مدخلا لتحقيق هذه الأجندة لذلك يرفض أردوغان تمامًا وجود القوات الدولية والغربية أو حتى القوات السورية من أجل الإدارة المشتركة لهذه المنطقة من أجل محاصرة قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردي من أجل ضمان عدم تسلل بعض عناصر داعش إلى المنطقة ومنها القيام بعمليات إرهابية مشتركة ما بين القوات الكردية وداعش وتأجيج نيران الصراع ضد تركيا في الجنوب التركي ذات الأغلبية الكردية من وجهة نظر أردوغان».

وتابع: «لهذا جاء القرار الأمريكي بإبقاء 400 جندي وخبير عسكري أمريكي في منطقة الشمال السوري من أجل رد غير مباشر ومن أجل تفويت الفرصة على أردوغان لتحقيق أطماعه الاستعمارية».

وأضاف «الجارحي»، إن روسيا تحدثت عن نشر بعض القوات الروسية في هذه المنطقة الآمنة لتفويت الفرصة على أردوغان وأطماعه الاستعمارية مما يعكس حجم الرفض الدولي للمساعي الأردوغانية من أجل الانفراد بإدارة المنطقة الآمنة في الشمال السوري، حيث يدرك الغرب ويدرك القوى العالمية كم الأطماع الاستعمارية لأردوغان من السيطرة على الشمال السوري وضم بعض الأجزاء في الشمال السوري والتي يعتقد أردوغان أنها مناطق تم اقتطاعها من الدولة العثمانية».


مواضيع متعلقة