مقتل إرهابي بارز بمنطقة الساحل والصحراء خلال عملية فرنسية في مالي

مقتل إرهابي بارز بمنطقة الساحل والصحراء خلال عملية فرنسية في مالي
- عملية برخان
- القارة الإفريقية
- مالي
- جيش مالي
- حكومة مالي
- الجيش الفرنسي
- عملية برخان
- القارة الإفريقية
- مالي
- جيش مالي
- حكومة مالي
- الجيش الفرنسي
أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي، اليوم، أن العسكريين الفرنسيين ضمن عملية "برخان" قتلوا في مالي زعيم إحدى أبرز المجموعات الجهادية في منطقة الساحل، الجزائري جمال عكاشه الملقّب يحيى أبو الهمام.
وقالت في بيان إن الرجل كان زعيم "إمارة الصحاري" في "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهو المسؤول الثاني في التحالف الجهادي الذي يتزعمه إياد أغا غالي أمير "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" وهو من طوارق مالي.
وأكد الباحث في شؤون الساحل في مركز أبحاث ستوكهولم الدولي للسلام أورليان توبي، أن "جمال عكاشه كان شخصيةً بارزة، وأحد الأعضاء المؤسسين لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، ويعد قيادة مهمة جداً داخل التنظيم".
وأثنت الوزيرة على "هذه الخطوة الهائلة التي تأتي بعد سنوات من البحث"، وتشكّل "ضربةً قاسيةً للجماعات الإرهابية العاملة في الساحل".وشدّدت على أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين "خسرت ثلاثة من زعمائها البارزين خلال عام، وجميعهم مساعدون لإياد أغا غالي ومقربون منه".
وقال توبي:"صحيح أن فرنسا نجحت في القضاء على غالبية الأعضاء المؤسسين لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين الذين ظهروا في فيديو الإعلان عن تأسيسها قبل عامين"، لكن البيان "متفائل جداً بشأن أثر هذه الضربة".
وأوضح أن "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين نجحت دائماً في استعادة قوتها وقيادة عمليات هامة جداً رغم مقتل قادتها. ويجب التذكير أيضاً بأن فرنسا أعلنت قتل أمادو كوفة (وهو داعية متطرف في التنظيم) قبل أشهر لكن لم تؤكد وفاته بعد". واعترضت قوة "برخان" يحيى أبو الهمام بينما كان ضمن موكب آليّات متجه إلى شمال تمبكتو (وسط مالي)، بحسب متحدّث باسم قيادة الجيش الفرنسي.ولتحقيق ذلك، حرّك الفرنسيون وسائل جوية وبرية، بينها خمس مروحيات وطائرة المراقبة المسيّرة "ريبر".
وأوضح المتحدّث "عندما اقتربت القوات، أطلقت النار من الشاحنات، الأمر الذي استوجب رداً من المروحيات" التي "شلت حركة 11 إرهابياً"، من بينهم يحيى أبو الهمام.وكان جمال عكاشة الملقب يحيى أبو الهمام والمولود في حيّ الرغاية في العاصمة الجزائر مقاتلاً مخضرماً، وهوعضو سابق في "الجماعة الإسلامية المسلحة"، ثمّ في "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" التي أصبحت " تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، ويشتبه في أن عكاشه متورط في عملية إغتيال الأميركي كريستوفر ليغيت في يونيو 2009 بنواكشوط. ويشتبه أيضاً بمشاركته في الهجوم على السفارة الفرنسية الذي جرح فيه شخصان في أغسطس 2009 في العاصمة المالية.وفي عام 2013، خلف عبد الحميد أبو زيد أحد الزعماء الرئيسيين في "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، الذي قتله الجيش الفرنسي في معركة أدرار إيفوجاس (جبال إيفوجاس) في شمال مالي.
وظهر يحيى أبو الهمام في فيديو نشر في نوفمبر 2018، إلى جانب إياد أغا غالي زعيم "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، وأمادو كوفة وهو داعية متطرف من شعب الفولاني، قتله الجيش الفرنسي أواخر نوفمبر. وتعهد الثلاثة في الفيديو بـ"مواصلة الجهاد".ويأتي إعلان مقتل هذا الزعيم الجهادي قبل ساعات من الزيارة المنتظرة لرئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب إلى مالي.
ومنذ عام 2014، تنشر فرنسا 4500 عنصر في الساحل في إطار عملية برخان التي تهدف إلى مكافحة الجماعات الجهادية في المنطقة وفي الصحراء الكبرى.ورغم نجاح التدخل العسكري الفرنسي في عام 2013 الذي سمح باستعادة شمال مالي بعد احتلالها من الجهاديين، لا تزال مناطق كاملة من البلاد خارجة عن سيطرة القوات المالية والأجنبية وتتعرض لهجمات بشكل دوري.
وانتقلت الهجمات تدريجياً من شمال إلى وسط وجنوب مالي، ومنذ وقت قصير وصلت إلى النيجر وكذلك بوركينا فاسو، حيث يبدو الوضع أكثر إثارةً للقلق.