«مصطفى».. راعى الكرة الشعبية: دكان صغير طلَّع أجيال كتير

«مصطفى».. راعى الكرة الشعبية: دكان صغير طلَّع أجيال كتير
- النادى الأهلى
- ترك العمل
- حسين الشحات
- كرة القدم
- لعب أطفال
- الكرة الشعبية
- دكان
- النادى الأهلى
- ترك العمل
- حسين الشحات
- كرة القدم
- لعب أطفال
- الكرة الشعبية
- دكان
دكان صغير يكتظ بعدد ضخم من كرات القدم، منها المتهالك، والتى يغطيها التراب، والمليئة بالخدوش، وأيضاً السليمة، رُصت بشكل عشوائى بدت كجبل قد ينهار، فى أى وقت، على رأس صاحب الدكان، فور تحريك كرة واحدة.
المظهر العشوائى لا يشغل بال مصطفى محمود، الشهير بـ«مصطفى كورة»، الذى كان يقوم بصناعة الكرات قديماً، وحالياً يكتفى بإصلاحها. كل كرة بالدكان شاهدة على حدث معين، لعب أطفال فى الشارع وقت التسعينات، تسديدة من لاعب شهير، سيارة دهستها وشوهتها وأفسدت فرحة الأطفال باللعب، ووقائع أخرى صادفها «مصطفى»: «ياما صلحت كور ومريت بمواقف، اللى جايلى زعلان بسبب الكورة فرقعت، واللى عايز يركب بلونة لكورة، وواحد جاى يصلح كورة ابنه لأنها أهم حاجة فى حياته، أو نادى جايب لى مجموعة كور علشان أرجعهم جداد».
يعشق الرجل الستينى مهنته، بسبب الفرحة التى يراها فى عين كل طفل عادت كرته جديدة، ومنهم من استثمر حبه لكرة القدم واحترفها، ويؤكد «مصطفى» أن من زبائنه القدامى لاعب النادى الأهلى الحالى حسين الشحات: «ذاكرتى قوية، والشحات وهو صغير صلحت له كور».
مهنة صناعة وإصلاح الكرات ورثها «مصطفى» عن والده، وأحبها لأنها ميزته بين رفاقه فى الشارع: «كنت أكتر واحد عندى كور، ولو كورة فرقعت وإحنا بنلعب بصلحها، والكل بيحبنى بسببها، فاتمسكت بها واشتغلتها إلى الآن».
المهنة ليست صعبة، بحسب «مصطفى»: «كنت أجيب الجلد، وأقطعه مربعات وأحط بالونة معينة، وتبقى كورة جميلة، وطلعت أجيال بتحب الكورة».
لا يبخل «مصطفى» على أى طفل لا يملك ثمن الشراء، بكرة مجانية: «عيال كتير بتيجى مش معاها فلوس وبراضيهم».
أبناء «مصطفى» الثلاثة نصحوه بالراحة بعدما وصلت سنه إلى 64 من عمره، فرفض بشكل قاطع ترك العمل: «صعب أبعد عن مهنة بتفرح الأطفال».