«جدار المكسيك».. هل يكون محور دعاية ترامب في انتخابات 2020؟

«جدار المكسيك».. هل يكون محور دعاية ترامب في انتخابات 2020؟
- دونالد ترامب
- أمريكا
- انتخابات
- جدار
- المكسيك
- الكونجرس
- دونالد ترامب
- أمريكا
- انتخابات
- جدار
- المكسيك
- الكونجرس
قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أمس، إن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفريقه السياسي يخططون لجعل السعي إلى بناء جدار حدودي مع المكسيك، أحد أهم المحاور الأساسية في جهود لإعادة انتخابه، ومحاولة تحويل فشله في بناء مثل هذا المشروع إلى ساحة دعائية منافسة تضعه في وجه المؤسسة السياسية، بشأن الهجرة".
وأضافت الصحيفة الأمريكية، في تقريرها، أن "ترامب أعلن حالة طوارئ وطنية لتأمين الأموال التي رفض (الكونجرس) مرارًا الموافقة عليها، رغم اعترافه بأنه من المرجح أن يتم تقييد هذه الخطوة في المحكمة".
تحركات "ترامب" الأخيرة حفزت العديد من مؤيديه، بينما بقي آخرون معارضون لإعلان الرئيس الأمريكي حالة الطوارئ الوطنية.
وقالت "واشنطن بوست": "حملة ترامب هي جمع الأموال لمواجهة الديمقراطيين في (الكونجرس) الرافضين لتمويل مشروع بناء الجدار الحدودي، وتصوير المعارضين للمشروع بأنهم أكثر اهتماماً باللعبة السياسية من سلامة الجمهور، ورغم حقيقة أنه لم يتم بناء شيء من الجدار الأسمنتي أو الفولاذي الذي وعد به، إلا أن (ترامب) بدأ حملته بالاعتماد على خُطوة بلاغية، وهي التحدث عن مشروع الجدار وكأنه موجود بالفعل".
وقالت الصحيفة الأمريكية: "بينما كان ترامب يتحدث عن بناء الجدار، كانت اللافتات العملاقة التي تحمل عبارة (إنهاء الجدار) معلقة على العوارض الخشبية، وهي إشارة لا لبس فيها، حيث يقول مساعدو ترامب، إنها تعكس الدافع المتنامي للحملة الإنتخابية لإقناع أنصار الرئيس بأن الحاجز الحدودي الذي تخيلوا بناءه حقيقي بالفعل".
تؤكد هذه المساعي على المدى الذي يحاول "ترامب" وحلفاؤه جعل عام 2020 تكرارا لعام 2016، والتي تتمحور حول تصوير الأمة الأمريكية تحت الحصار من المهاجرين الإجراميين والقوى الظلامة الأخرى، والاعتماد على قاعدة عريضة من البيض الأكبر سنا في المناطق الريفية، المؤيدين للرئيس الأمريكي.
ووفقا للصحيفة الأمريكية، فإن "هذه الاستراتيجية مصحوبة بمخاطر كبيرة، حيث يفترض إلى حد كبير أنه على الرغم من أرقام استطلاعات الرأي الضعيفة لـ(ترامب) وانتكاساته في الانتخابات النصفية، إلا أنه ما زال يتمتع بالشعبية الكافية للاعتماد على نفس الاستراتيجية التي أوصلته إلى البيت الأبيض من خلال انتصار بسيط في الحملة الانتخابية حتى في الوقت الذي خسر فيه التصويت الشعبي بنحو 3 ملايين صوت".
وقالت الصحيفة الأمريكية: "يبقى حلفاء ترامب الجمهوريون واثقين من أن شعاره في الأسابيع الأخيرة -رغم فساده- هو ما سوف يتم وضعه للانتخابات الرئاسية لعام 2020، في تأطير الجدار الحدودي كأداة تحفيزية للناخبين الأساسيين وتأكيد التزامه بأمن الحدود".
ويقول المنتقدون لبناء الجدار الحدودي، إن مزاعم الرئيس المبالغ فيها حول البناء المستمر للجدار ستؤدي في النهاية إلى نتائج عكسية، ما يقوض قدرته على الدعاية لنفسه كرئيس يمكنه الإدارة من واشنطن".
وتابعت "واشنطن بوست": "تزايدت ادعاءات ترامب بأن بناء الجدار على قدم وساق، حيث نجح في اجتياز إغلاق حكومي قياسي بشأن تمويل الجدار، واستكمال المفاوضات بين الحزبين لدرء الإغلاق الثاني في التمويل الفيدرالي".
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنه في يوم الجمعة الماضي، وقع "ترامب" على مشروع قانون يتضمن 1.375 مليار دولار، وهو بعيد كل البعد عن الـ5.7 مليار دولار التي كان قد طلبها في السابق، ويمكن أن يذهب هذا المال فقط نحو بناء نوع من الحواجز المستخدمة بالفعل، وليس الجدار الخرساني الذي تم تسليط الضوء عليه خلال الحملة وفي وقت مبكر من فترة رئاسته.
وقالت الصحيفة: "بالإعلان عن حالة طوارئ وطنية، يحاول البيت الأبيض تجاوز (الكونجرس) وإعادة تخصيص أكثر من 6 بلايين دولار من البنتاجون والوكالات الأخرى لتمويل بناء الجدار، لكن الديمقراطيين قالوا إنهم سيحاولون وقف هذه الخطوة بشكل تشريعي في المحاكم".
وأضافت الصحيفة الأمريكية: "الوعد الأصلي لترامب، بجعل المكسيك تدفع ثمن الجدار، لا يزال غير محقّق، إذ يظل خاضعاً لواقع سياسي كان واضحا لفترة طويلة على الرغم من ادعاءات ترامب عكس ذلك، وقد شكا ترامب مراراً وتكراراً من التغطية الإخبارية التي تصور الجدار بأنه لم يتم بناؤه، وأخبر مسؤولي حملته ومسؤولي الاتصالات أنه يتعين عليهم إقناع الناس بأنه يجري بناء المزيد من إنشاءات الجدار".
ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن "ترامب" تطلع مرارًا وتكرارًا إلى أماكن غير تقليدية للحصول على تمويل للجدار، على سبيل المثال، ناقش استخدام الأموال التي تهدف إلى مساعدة "بورتوريكو" على التعافي من إعصار "ماريا" لتمويل الجدار، خلال رحلة رئاسية إلى الحدود، حيث أخبر السيناتور جون كورنين، الرئيس الأمريكي أن سحب الأموال من بورتوريكو قد يهدد المساعدات المالية لفلوريدا وتكساس، والتي تضررت بشدة من الكوارث الطبيعية، ومع ذلك، يبقى الخيار مطروحاً على الطاولة من أجل النفقات المستقبلية نحو الجدار، حسبما قال مسؤولان في البيت الأبيض.
واختتمت الصحيفة الأمريكية تقريرها، بالقول: "لقد تعهد الديمقراطيون بوضع تحديات قانونية على إعلان ترامب لحالة طوارئ وطنية، ما أدى إلى وجود صدام دستوري حول محاولة الرئيس استغلال سلطة الإنفاق من (الكونجرس)، ويمكن أن تمتد معركة المحكمة لأشهر أو لسنوات، لكن ترامب مصمم بالفعل على إخبار مؤيديه بأنه يتحرك بأقصى سرعة في بناء الجدار الحدودي".