من بره «محل إكسسوارات» ومن جوه «سواطير وسكاكين»: المعنى الحرفى لـ«المظاهر كدابة»

كتب: محمد غالب

من بره «محل إكسسوارات» ومن جوه «سواطير وسكاكين»: المعنى الحرفى لـ«المظاهر كدابة»

من بره «محل إكسسوارات» ومن جوه «سواطير وسكاكين»: المعنى الحرفى لـ«المظاهر كدابة»

دكان صغير جدرانه مغلفة باللون «البينك» وبورق الهدايا «المفضض» الممتلئ بالقلوب الحمراء، لكن ما إن تدخله البنات حتى يصبن بالهلع، فالمحل الذى تتصدره لافتة «لبيع الهدايا والإكسسوارات»، هو فى الحقيقة مكان لبيع السواطير والسكاكين وآلات القطع بكافة أشكالها وأنواعها، لا يخدع صاحب المحل زبائنه ولكنه استأجره من آخر كان يخصصه للهدايا، ولانشغاله لم يغير فى شكله، وعلق «سواطيره» إلى جانب القلوب الحمراء والبينك.

بخفة ظل يتحدث عبدالفتاح عبدالمقصود الشهير بـ«عبده» مع كل من يتردد عليه، وكأنه يتبرأ من مهنة بيع الهدايا، والألوان التى حوله ويجدها لا تليق بمهنته الشاقة التى يفخر بها: «أنا طول عمرى سنّان مشهور فى شبرا الخيمة، الشغل قل، فجيت باب البحر، وفتحت هنا علشان هنا فيه جزمجية كتير بيطلبوا سن الآلات اللى بيشتغلوا بيها، لكن صادف أن المحل اللى خدته كان بتاع هدايا، وما غيرتش فيها حاجة، علشان كده الناس بتتلخبط». أسباب مختلفة أدت إلى احتفاظه بالألوان المبهجة مع أنه لا يفضلها، منها كسله فى تغييرها: «وقلت أسيب الحيطة متغطية بدل ما تتبهدل».

فى الماضى كانت لديه ماكينة سن تعمل بالقدم وليس باليد: «اتعلمتها من صغرى وبسن أى حاجة، وماكانتش وراثة عن والدى هو كان موظف فى البترول، أنا اشتغلتها لأنى حبيتها».

كان يهرب من المدرسة ليتعلم سن السكين من صاحب إحدى الورش القريبة من منزله، وأصابه حب المهنة رغم ألمها: «لما أتعور أكمل شغل عادى، أنا بس دلوقت عايز أرتاح بس مقدرش أبطلها علشان الدخل، وزعلى من مهنتى هو إنى ماحوّشتش منها حاجة».


مواضيع متعلقة