لعلاج الطفل المدلل.. تعلمي العطاء بحدود

كتب: فاطمة أبوحطب

لعلاج الطفل المدلل.. تعلمي العطاء بحدود

لعلاج الطفل المدلل.. تعلمي العطاء بحدود

نحن غالبًا ننظر إلى أولادنا عن قرب، لكن لا ندرك، في أغلب الأحيان، طبيعة مشاكلهم، ولكن مع الأولاد الآخرين، ممن لا يكون لدينا معهم ارتباط عاطفي، أو ممن نترك بيننا وبينهم مسافة عاطفية، يمكننا أن نقيم وضعهم بشكل موضوعي.. لكي نتفهم الفكرة أكثر، دعونا نلقي نظرة عن قرب.. ذهبت أم إلى السوبر ماركت مع ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات، حينما مر بقسم الألعاب، أخذ يرجوها حتي تشتري له لعبة من الألعاب التي تمثل شكلاً لأحد الأبطال، استسلمت الأم وراح الطفل يلعب باللعبة، بينما كانت أمه تشتري بعض الأشياء، عندما وصلت إلى الكاشير، ركض الطفل وأمسك بثلاث لعب، أخذتها أمه منه، وقالت إنه ليس لديها مال إلا للعبة واحدة، بدأ الطفل في الصراخ، ورمى بنفسه أرضًا.. انزعجت الأم وسحبت بطاقة الدفع، واشترت الألعاب الثلاث، توقف الطفل عن البكاء وهو يتأمل ألعابه الجديدة بسرور.. في هذه الحالة ظهر أن الطفل صعب المراس، مدلل، لكن الأهل لا يدركون هذه الصفات. ويتمتع الطفل المدلل بصفات: غير صبور، لا يشارك الآخرين، صعب المراس، يجد صعوبة في التعامل مع الآخرين، يتوقف الأولاد عن اللعب معه، يريد دائمًا المزيد، يهتم بالأشياء للحظات قليلة، ففي لحظة يطلب شيئًا، وفي الثانية يطلب شيئًا آخر. أما عن كيف علاج هذه المشكلة؟.. تقول روزا لاروسيو، متخصصة العلاقات الإنسانية، إنه يجب أن يكون العطاء بحدود، لأن العطاء المفرط قد يؤدي إلى أن الطفل يعتقد أن قيمته هي فقط بما يملك.. العطاء المفرط، هو إضعاف لإرادتهم، فالجهد في الحصول على شئ يصقل إرادتهم، فما الذي قد يطمح إليه الطفل عندما يدرك أن كل شئ سهل الحصول عليه.. فلا بد أن نعرف كيف ومتى نعطي؟، وكيف ومتى نمنع؟. تتابع، يجب تحفيز الطفل قبل شراء أي شئ له، كالتصرف بشكل لطيف مع أصدقائه، وأن يشاركهم ألعابه، وهكذا.. فعندما يتعلم بذل الجهد للحصول على مكافئة، فذلك يقوي من إرادته، ويتعلم قيمة الأشياء .