«تامر»: «كبار السن كلهم بيلبسوا كده»

كتب: عبدالله عويس

«تامر»: «كبار السن كلهم بيلبسوا كده»

«تامر»: «كبار السن كلهم بيلبسوا كده»

برودة الجو تراجعت، وكانت الليلة مناسبة ليقرر «تامر» أن يخرج مع أسرته مصطحباً أطفاله وزوجته ووالدته ووالده، حيث انطلقوا جميعاً بالسيارة إلى مركز التنمية الرياضية بشبرا الخيمة، غير أن الشاب وهو يحجز التذاكر للأسرة، أخبره العاملون بأن والده غير مسموح بدخوله، لأنه «لابس جلابية»، لتعود الأسرة إلى البيت، ويعود «تامر» إلى المركز مرة أخرى، حاملاً لافتة «الجلابية مش عار».

«تامر»، الذى يعمل فى بيع الملابس، فكر فى هذا المركز تحديداً لقضاء خروجة سهلة على والده، بالقرب من بيته، حتى لا يرهقه فى التحرك، لكن الرجل عاد مخذولاً بسبب قرارات غير مفهومة: «الخروجة البسيطة باظت، وأبويا عنده 69 سنة، وقلت ننزل نشم هوا ونقعد فى مكان بعيد عن البيت، لكن اللى حصل كان رخم أوى. كبار السن فى مصر أغلبهم بيلبسوا الجلابية».

{long_qoute_1}

يحكى الابن، الذى عاد إلى المركز فى اليوم التالى وبيده لافتة، أعدّها فى منزله وكتب عليها «الجلابية مش عار.. ده لبس آبائنا وأجدادنا الأطهار»، ووقف أمام المركز لفترة، ثم انصرف: «طبعاً والدى كان زعلان جداً من الموقف، وأنا اتضايقت له لما رفضوا يخش، وكل اللى اتقال لى إن دى التعليمات وبنفّذها».

بعض المقربين دعموا الابن بنشر القصة بالصور على صفحاتهم بموقع «فيس بوك»، مطالبين بإلغاء هذا الشرط الذى وصفوه بـ«العنصرى»، خاصة لكبار السن، وقال أحمد على، أحد المتفاعلين: «كبير السن احترامه واجب، فمايتقالوش ماينفعش تخش ويتحرج».

إحدى الحدائق بشبرا الخيمة استغلت الأمر، ودعمت «تامر» ووالده، حيث رفعت شعاراً على بابها: «مرحباً بالجلابية»، باللغتين العربية والإنجليزية، واعتبر «تامر» الأمر لفتة طيبة منهم: «نفس المكان منع جداً من أن يدخل لحفيدته، علشان كانوا قاعدين فى كافيتريا بعد فرح عاملينه على الضيق».

 


مواضيع متعلقة