نواب: فساد المحليات و«القبلية» وراء زيادة مخالفات البناء

نواب: فساد المحليات و«القبلية» وراء زيادة مخالفات البناء
تباينت آراء النواب حول أسباب ارتفاع نسب مخالفات البناء فى مختلف محافظات الجمهورية، وأكد بعضهم أن غياب جهة مسئولة عن تنفيذ قرارات الإزالة من الأحياء، هو السبب فى انتشار نسب المخالفات فى الكثير من المناطق، فيما يرى آخرون أن فساد المحليات وراء انتشار هذه الجريمة التى يتحملها صاحب العقار فى المقام الأول.
وقال النائب أبوبكر غريب، عن دائرة البدرشين بمحافظة الجيزة، إن سبب ارتفاع نسب البناء المخالف بالمحافظة يرجع لعدة أسباب، منها «العصبية والقبلية»، خصوصاً فى المناطق الريفية وجنوب الجيزة التى تزداد فيها التعديات، ومن ثم إقرار قانون التصالح فى مخالفات البناء من التشريعات الهامة التى ستدر أموالاً لخزانة الدولة، وكان يجب إصداره منذ فترة طويلة لوقف التعديات وتجريمها.
وطالب «غريب» الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الحكومة، بضرورة الإعلان عن الحيز العمرانى الجديد، لا سيما أن آخر إعلان للحيز العمرانى الموجود حالياً كان منذ عام 2008، وما يزيد على 60% من حجم المخالفات داخل الحيز الواحد، مضيفاً: التصالح فى هذا التوقيت من الأمور المهمة فى ظل زيادة التعديات والدولة لا تستفيد شيئاً، وحمّل النائب، فساد المحليات مسئولية زيادة حالات البناء المخالف «يتركوا المنازل المخالفة ويسمحوا لهم بالحصول على المياه والكهرباء»، مطالباً بسرعة إصدار قانون الإدارة المحلية للضرب بيد من حديد ومواجهة الفساد الذى أغرق الأجهزة المحلية.
{long_qoute_1}
وقال نائب السويس عبدالحميد كمال، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن ازدياد حالات مخالفات البناء، كان فى الفترة من 25 يناير 2011 حتى 30 يونيو 2013 وما بعدها، والتى تقدر بأكثر من 2 مليون مخالفة، سواء ببناء عقارات مخالفة أو بإدخال أدوار غير المتفق عليها أو إجراء تعديلات فى المبنى. وأضاف أنه بخلاف مخالفات البناء هناك عقارات ومبانٍ آيلة للسقوط وتمثل خطراً داهماً على المواطنين خصوصاً فى محافظات الإسكندرية والدقهلية والقاهرة، ويقدر عددها بالآلاف بسبب فساد المحليات والبناء بالغش والتدليس وانعدام الضمير والسماح ببناء أدوار مخالفة والاستحواذ على حرم الشوارع، مؤكداً أن مثل هذه المخالفات لا يجوز فيها التصالح بالمرة.
ونبّه «كمال» إلى كارثة محققة فى العمارات المخالفة، وهى المعنية بـ«الجراجات» سواء ببنائها بمخالفة لعملية الأمن والمتانة أو بتحويلها لمخازن ومحلات بما يؤدى إلى تكدس السيارات فى الشوارع، وبالتالى «الجراجات» المخالفة لا يجوز فيها التصالح «وندرس تعديلاً تشريعياً لتوقيع غرامات على هذه الجراجات المخالفة»، والمحلات التى تسيطر على أرصفة الشوارع.
وأشار إلى أن محافظ السويس سبق وأكد أن الغرامة يمكن أن تصل لمليون جنيه. وأضاف: «أصبحنا أمام لصوص جدد» يقومون بالبناء المخالف وبيعها للمواطنين والتكسب من وراء هذه المخالفات دون مراعاة الصالح العام.
واقترح النائب ماجد طوبيا عن محافظة قنا، التقسيط مقابل التصالح فى مخالفات البناء على 10 سنوات مقابل قسط شهرى يتراوح من 150 جنيهاً إلى 500 جنيه، وفقاً لإمكانيات المخالفين. وشدد على ضرورة أن تتضمن اللائحة التنفيذية لمشروع القانون، تسهيلات تضمن تنفيذ القانون على أرض الواقع، وألا يكون مثل بعض القوانين التى صدرت لمعالجة أزمات وحل مشاكل، ولكن بسبب المغالاة فيها ازدادت المشاكل تعقيداً.