نتفليكس.. السم الإسرائيلي في العسل الأمريكي

نتفليكس.. السم الإسرائيلي في العسل الأمريكي
- الفن الاسرائيلي
- الاحتلال الاسرائيلي
- السينما
- نتفليكس
- الفن الاسرائيلي
- الاحتلال الاسرائيلي
- السينما
- نتفليكس
أكثر من 125 مليون مستخدم يتابعون موقع "نتفيلكس Netflix" الأمريكي، والذي يستغله الاحتلال الإسرائيلي للترويج لثقافته وأفكاره التي قد تتعارض بشكل كبير مع ثقافة العرب، حيث إن دائمًا ما تحاول إسرائيل استخدام القوة الناعمة مع العرب بشكل مستمر، من خلال الظهور عبر بعض القنوات العربية أو مواقع التواصل الاجتماعي مثل أوفير جندلمان المتحدث باسم حكومة الاحتلال وأفيخاي أدرعي المتحدث باسم جيش الاحتلال للإعلام العربي.
وبدأ الاحتلال الإسرائيلي عن طريق شبكة "نتفليكس"، التي ربما تكون متاحة في أغلب البيوت وبأيادي معظم الأسر، فالمشاهد العربي لم يسبق له، ربما، مشاهدة مسلسل إسرائيلي على القنوات العربية أو فيلمًا في صالات العرض بالدول العربية، ما يجعله متحمسًا لاستكشاف تلك الدولة التي ربما لا يعرف عنها الكثير، غير حروبها مع مصر ولبنان واحتلالها لفلسطين، وهذه فرصة إسرائيل لإظهار الجوانب الإنسانية وكسب التأييد والتعاطف.
"نتفليكس" هي شركة أمريكية لإنتاج وتوزيع الأفلام والبرامج التلفزيونية والمسلسلات، بدأت بث أعمالها الفنية للمشاهد العربي عام 2016، وتتوافر لديها مكتبة ضخمة من الأفلام والمسلسلات من جميع أنحاء العالم ومترجمة للغة العربية وبأعلى جودة.
وربما تكون نتفليكس، والتي يصل عدد مستخدميها لنحو 135 مليون مستخدم تقريبًا، "طريقًا جديدًا" لتقديم أعمال تبرر جرائم إسرائيل وتجسد المواطن الفلسطيني في صورة الإرهابي، كما أن هناك أعمالًا أخرى تتناول الجانب الإنساني للإسرائيلي الذي يعاني جراء مذابح الهولوكوست ويريد السلام.. "الوطن" تستعرض بعض الأعمال التي قد تكون شبكة "نتفليكس" اشترت حقوق بثها أو أنتجتها بالفعل.
- مسلسل فوضى "عندما يحتدم الصراع" من إنتاج نتفليكس
تدور أحداث المسلسل حول مطاردة وحدة تابعة للجيش الإسرائيلي تسمى "المستعربين" للمقاومين الفلسطينيين، وكتب المسلسل جنديان سابقان في الوحدة نفسها، وتقوم فكرته على تصوير الجانب الإنساني للفلسطيني والإسرائيلي من خلال العلاقات الأسرية والحياة بشكل عام، ويبرر المسلسل جرائم تلك الوحدة التي تقوم ببساطة على التخفي في الهيئة الفلسطينية، اعتمادًا على الزي والشكل الفلسطيني والعيش وسط الفلسطينيين من أجل التجسس واعتقال المقاومين بطرق وحشية.
- فيلم مكتوب من إنتاج "نتفليكس"
عقب نجاتهما من تفجير، يحاول رجلان ينتميان لعصابة بالقدس المحتلة التغير من أسلوب حياتهما ويعتزمان تحقيق أمنيات زائري حائط المبكى.. كان هذا هو الوصف الخاص بالفيلم على شبكة نتفليكس، في نسخته العربية، بدلًا من وصفه بحائط البراق والذي يعد جزءًا لا يتجزأ من المسجد الأقصى، ولكن الإسرائيليين واليهود اتخذوه كمكان للصلاة لهم منذ احتلال القدس، ويتم تكريس ذلك أيضًا من خلال الأعمال الفنية بشكل غير مباشر، ما يجعله أمرًا طبيعيًا في ذهن المشاهد.
- مسلسل "هاشوتير هاتوف" أو الشرطي الصالح
يدور المسلسل حول شرطي إسرائيلي يسعى لأداء عمله على أكمل وجه، متخطيًا بعض المعوقات التي تواجهه.. هذا المسلسل قد لا يستهوي فقط محبي الأعمال التلفزيونية التي تدور حول الشرطة والتي قد تكون مليئة بمشاهد الأكشن، ولكنها قد تكون خطوة جديدة لتحسين صورة شرطة الاحتلال التي تعتقل يوميًا العشرات من الفلسطينيين في جميع أنحاء الأراضي المحتلة.
- فيلم Atomic Falafel
تدور أحداث الفيلم حول اقتراب كل من إسرائيل وإيران الدخول في حرب نووية، فيستخدم مراهقان أحدهما إسرائيلي والآخر إيراني، الفلافل ووسائل التواصل الاجتماعي لوقف تلك الحرب، فالشعب السارق للأرض يحتاج أيضًا لهوية وثقافة لكي يعزز وجوده، وجاء ذلك في إبراز "الفلافل" على أنها جزء من الثقافة الإسرائيلية.
قد لا تتضمن جميع تلك الأعمال قصصًا حول الصراع العربي الإسرائيلي والحرب، ولكنها بالتأكيد تسعى إلى تغيير الفكرة النمطية المأخوذة عن إسرائيل وشعبها بشكل عام، من خلال بث رسائل خفية، ودعوة إلى التعرف على المجتمع الإسرائيلي من الداخل، في محاولة للتقرب من الشعوب العربية.
الناقدة السينمائية "ماجدة خيرالله"، في تصريح خاص لـ"الوطن" قالت إن هناك بعض الأعمال الأمريكية التي تظهر العربي كإرهابي، فليس هناك فرق بينها وبين الأعمال الإسرائيلية، بالإضافة إلى أن منصة نتفليكس ليست عربية حتى نستطيع "فلترة" محتواها، مشددةً على أن قناعات المواطن العربي لن تتغير بمشاهدة عمل إسرائيلي.
وأضافت "إن العمل الفني قد يتضمن وجهة نظر صناع هذا العمل، ولكن في المقابل يجب تقديم أعمال فنية عربية للرد عليها".
وقال الناقد السينمائي "طارق الشناوي"، في تصريح لـ"الوطن"، إن العرب يمتلكون الإمكانيات التي تمكنهم من إنتاج أعمال عالمية للرد على الأفلام والمسلسلات الإسرائيلية، ويجب عليهم أن يتحمسوا لإظهار قوتهم والرد على تلك الأعمال، ولا يكتفوا فقط بمهاجمتها "علينا أن نعي ونصنع أفلامًا تقدم الحقيقة".
وأضاف الشناوي: "عندما أنتجت إسرائيل فيلم الملاك، لم نرد عليهم بفيلم مماثل، ولذلك علينا دخول تلك المعركة".
وفي السياق نفسه، قال دكتور خالد سعيد الباحث في الشأن الإسرائيلي، إن تلك الأعمال لها تأثير سلبي على المشاهد العربي الذي ليس لديه وعي حول مفهوم التطبيع، لذا يجب عليه أن يستوعب خطورة تلك الأعمال التي تحاول دس السم في العسل، لأنه ربما يتأثر بالعمل في البداية من ناحية تنفيذه بشكل جيد سينمائيًا.
وأضاف سعيد، أن أثر تلك الأعمال الإسرائيلية على المدى البعيد، يكون في فقد المشاهد العربي اهتمامه بالقضية الفلسطينية، وتأثره بطريقة الطرح الإسرائيلية لعملية السلام.
وشدد على أن دور الإعلام والقائمين على صناعة السينما مهم في تقديم أعمال جديدة عن بطولات مصر والدول العربية في حروبها مع إسرائيل، وأن تؤكد على حقيقة أن إسرائيل كيان مغتصب ومحتل ومستعمر، حسبما وصف.
وأكد سعيد، أن فترة حرب الاستنزاف التي امتدت لست سنوات، بها العديد من القصص البطولية للجيش المصري، والتي ربما تصلح لتحويلها لعمل سينمائي أو تلفزيوني.