خبراء: الشرطة ناضلت في 25 يناير ضد الاحتلال.. وفي 2011 أنقذت الدولة

كتب: علاء الجعودي

خبراء: الشرطة ناضلت في 25 يناير ضد الاحتلال.. وفي 2011 أنقذت الدولة

خبراء: الشرطة ناضلت في 25 يناير ضد الاحتلال.. وفي 2011 أنقذت الدولة

يرى عدد من الخبراء السياسيين أن الشرطة المصرية بعد ثورة 25 يناير برز دورها الاجتماعي والأكاديمي والتنموي إلى جانب دورها في حفظ الأمن ومكافحة الجريمة، مشيدين بـ"سيارات أمان" التي تبيع السلع الغذائية بأسعار مخفضة إلى جانب قيام ضباط الشرطة بسداد ديون الغارمات من رواتبهم الشخصية للإفراج عنهن وإعادتهن لأسرهن.

{long_qoute_1}

قال طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، إن دور الشرطة المصرية تاريخي وأصيل في مواجهة التحديات والمخاطر وعيد الشرطة ليس مرتبط بمواجهة الاحتلال فقط، مشيرًا إلى أن المؤرخين أشاروا بعمق لدور الشرطة القيادي وموثق في الحياة المصرية، مؤكدًا أن دفاع الشرطة عن الاقسام والسجون وتقديمهم عشرات الشهداء في ثورة 25 يناير لا يقل عن دورها في النضال ضد المستعمر في الإسماعيلية و"ما حدث في يناير جعلنا نستدعي من الذاكرة ما حدث في الإسماعيلية".

وأضاف فهمي لـ"الوطن" أن أغلى ما قدمه جهاز الشرطة للوطن ممثل في شهداء الشرطة، وتابع قائلًا: "هو جهاز ليس فقط أمني ولكن له بعد مجتمعي وخدمي وأكاديمي"، وتابع: "انتشرت سيارات أمان لتخفيف العبء على المواطنين وقدمت لهم سلع بأسعار مخفضة كما قام ضباط الشرطة بسداد ديون الغارمات من دخولهم الشخصية".

وأكد أن أكاديمية الشرطة بها خبرات وكفاءات علمية على أعلى مستوى وكثيرًا منهم حصل على شهادات من كبرى الجامعات في العالم، موجهًا دعوة للباحثين لدراسة حقيقة دور جهاز الشرطة التنموي والأكاديمي والخدمي ليطلع المواطنون على هذا الدور.

{long_qoute_2}

وبدوره قال جمال سلامة أستاذ العلوم السياسية إن مؤسسة الشرطة من أهم مؤسسات مصر وتطبق القانون وتنفذ أحكام القضاء، مشيرًا إلى أن المجتمع المصري عرف قيمة الشرطة عندما غابت بعد ثورة 25 يناير، وتابع: "الإنسان لا يعرف قيمة الشيء إلا عندما يفتقده وعندما عادت الشرطة الناس كانت تقبل العساكر".

وأضاف سلامة أن الشرطة تشهد تطور في الأداء والأسلوب وعلى مستوى مكافحة الجريمة بعد ثورة 25 يناير، منوهًا إلى أن ثورة 25 يناير أخرجت أحشاء المجتمع وأظهرت الوجوه المكشوفة مثل الإخوان والمنافقين، منوهًا إلى أن ما آلت إليه الثورة لم يكن إيجابي وكثيرًا من الثورات في العالم نتائجها غير إيجابية، مشيرًا إلى أن المتظاهرين كانوا حسني النية وهناك آخرين استغلوا الحدث الثوري لتحقيق مصالح شخصية.

{long_qoute_3}

وقال إبراهيم ناجي الشهابي أمين شباب حزب الجيل، إن عيد الشرطة في 25 يناير هو عيد من الأعياد الوطنية المصرية، إذ كانت بداية صرخة وطنية تعبيرا عن السيادة الوطنية في مواجهة الاحتلال، كما أنها في وجدان المصريين هى تعبير عن إرادة الأمة المصرية بالاستقلال الوطني، مشيرًا إلى أن ذكرى استشهاد 50 من رجال الشرطة المصرية في الإسماعيلية في 25 يناير 1952، لا ينفصل أبدًا عن شهداء الشرطة المصرية الـ 1100 الذين استشهدا في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم الفردية، وهي تأكيد أن عقيدة الشرطة المصرية تقوم على الحفاظ على السيادة الوطنية التي يمثلها القانون وتحقيق الأمن الداخلي الذي يعتبر من أكبر تحديات الوطن خلال السنوات الماضية.

وتابع: "لا شك أن ثورة 25 يناير 2011 هي حراك جماهيري استهدف التغيير ومجموعة كبيرة من الشباب المصري الذي شارك فيها بالأساس بأهداف نبيلة، لكن هناك فارق بين جموع المصريين التي خرجت في مظاهرات سلمية، وبين مجموعات النخب صاحبة الأجندة التي استبقت حراك المصريين الذي كان مرصودا، وحاولت أن تصنع لحراك الجماهير خصومة مع مؤسسات الدولة، لتحاول أن تصنع صدامًا يتخطى النظام السياسي القائم وقتها ليصطدم بمؤسسات الدولة التي لم تسلم أيًا منها من محاولات الوقيعة بينها وبين الشعب بداية من الشرطة والجيش والقضاء".

واستطرد قائلًا: "إن جماعة الإخوان الإرهابية وبعض النخب الحقوقية أرادوا تحويل مسار الثورة إلى فوضى، لضمان إضعاف الدولة وإنهاء دورها تحت وطأة ضغوط انتشار الجريمة بإنهاك مؤسسات الدولة في محاولة احتواء الفوضى الاجتماعية الناجمة عن إضعاف دور الشرطة المصرية بعد صناعة عداء تاريخي بين حراك الجماهير وبين مؤسسة الشرطة".

وأضاف :"لا شك أن يناير ثورة أرادت التغيير السياسي لكن هناك قوى خارجية أرادت إنهاء دور الدولة المصرية باستهداف الشرطة في 28 يناير تمهيدًا لإضعاف قدرة الدولة وفي مقدمتها الجيش المصري على احتواء آثار الفوضى الأمنية وقتها.. لكن المجتمع المصري استوعب مشهد الفوضى وعدل مسار الثورة في 30 يونيو، واليوم عادت مؤسسة الشرطة المصرية للقيام بدورها التاريخي في محاربة الإرهاب وإعادة الانضباط للشارع المصري بكفاءة على المستويات كافة، وهي بدون شك تستحق أن نحتفل بدورها الوطني الذي لم ينفصل يوما منذ 25 يناير 1952 وحتى 25 يناير 2019، برجالها وافرادها الذين دفعوا ضريبة الدم من أجل سيادة مصر".

وأكد أن حراك المصريون يوم 25 يناير لم يكن ضد الشرطة لأنه لايمكن أبدًا أن يتنازل شعب عن خيار أمنه، وتظل ذكرى الـ50 بطلًا مصريًا في 25 يناير 1952 بالإسماعيلية وكذلك ذكرى 1100 شهيد دفعوا ضريبة الدم من أجل سيادة وكرامة مصر، وسيظل 25 يناير عيد للوطنية المصرية قبل ان يكون عيدا للشرطة، ولا شك أن الجيل الحالي من أبناء الشرطة المصرية يسطر بطولات لا تقل عن بطولات مؤسسة الشرطة المصرية التي استطاعت استيعاب الفوضى ومواجهة التحديات كافة بمهنية عالية وكفاءة واحترافية ومؤسسية".


مواضيع متعلقة