بطل "ملحمة الإسماعيلية" و"يوم التحدي".. من هو اللواء مصطفى رفعت؟

كتب: دينا عبدالخالق

بطل "ملحمة الإسماعيلية" و"يوم التحدي".. من هو اللواء مصطفى رفعت؟

بطل "ملحمة الإسماعيلية" و"يوم التحدي".. من هو اللواء مصطفى رفعت؟

على مدار 67 عاما، ما زالت معركة الشرطة المصرية ضد القوات البريطانية في 25 يناير 1952، في الإسماعيلية، بطولة فريدة من الكفاح الشعبي، وإحدى شرارات ثورة يوليو، بعد أن رفض رجال الشرطة إخلاء مبنى المحافظة للقوات الانجليزية، ليسقط فيها حوالي 50 شهيدا و80 جريحا، ليكون أحد أبطالها "اليوزباشي مصطفى رفعت".

بأحرف من فداء وحب الوطن، سطر "رفعت" اسمه في سجلات الشرطة المصرية، ليظل أيقونة بارزة، بتصديه للقوات البريطانية بشجاعة وبسالة، مساندة أهالي الإسماعيلية، ليوجه له التحية الجنرال ماتيوس قائد قوات الاحتلال الإنجليزي في منطقة القناة بالكامل، قبل أن يتوصلوا لاتفاق وقف القتال بشرط نقل المصابين والخروج الكريم للضباط المصريين، وهو ما تحقق بالفعل ليكون عيدا قويا للمحافظة، ثم الشرطة بأكملها.

دور اللواء مصطفى رفعت البارز، كان حاضرا اليوم أيضا في عيد الشرطة الـ67، رغم وفاته قبل عدة أعوام، حيث حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي، على تكريم أسرته من زوجته نائلة عبدالله محمد، ونجليه محمد، وألفت مصطفى رفعت، كما تم تجسيد الملحمة الشعبية ودوره القيادي الباسل ضمن الفيلم التسجيلي "يوم التحدي".

"لم نكن ندافع عن أنفسنا أو مواقعنا بل كانت المدينة بكاملها تدافع ضد اجتياحها".. بهذه الكلمات عبر البطل الراحل عن دوافع الملحمة حينذاك، في أحد حواراته الصحفية السابقة، موضحا أنه جرت اتصالات بينه مع وزير الداخلية حينذاك فؤاد سراج الدين، حيث شرح له الأمر وسقوط العساكر، قائلا: "سألني إيه قراركم، أجبت القرار قرار العساكر كلها، وهو لن نخرج ولن نستسلم، سنقاوم لآخر طلقة ولن يتسلموا إلا جثثا هامدة، ليرد عليه الوزير بقوله شدوا حيلكم".

"شجاعة ضابط مصري".. كان عنوان أحد الأخبار التي نشرتها صحيفة "الأهرام"، في صفحتها الأولى باليوم التالي، 26 يناير 1952، لتسرد فيه قصة البطل الراحل وبسالته وشجاعته والإعجاب الضخم الذي حصده بين الإنجليز.

درس "رفعت" ضمن بعثة دراسية في انجلترا، عام 1951، ثم عاد منها ليصبح مدرسا بكلية البوليس، ولكنه تأثر لاحقا بالأحداث والوطنية في البلاد والفدائيين، لذلك تطوع لتدريب المقاومة في القنال، وطلب نقله للخدمة في الإسماعيلية، ليكون بطلا قوميا في تلك الملحمة الشعبية التي صمدت فيها قوات الشرطة المصرية ببنادقهم الخشبية أمام الاحتلال البريطاني، ليجرى اعتقاله وعزله من عمله بالبوليس، قبل أن يعيده الرئيس الراحل جمال عبدالناصر تكريما له، ويمنحه وسام الجمهورية.

وعقب ذلك، تدرج في العمل بوزارة الداخلية، حيث أصبح مديرا للأمن بمدينة السويس خلال  1976 و1977، ثم حصل على رتبة لواء، ومساعد أول لوزير الداخلية، ليظل بعيدا عن الأضواء والإعلام حيث لم يتم نشر الكثير عنه فيهم، لحين وفاته في 13 يوليو 2012٢، قبل أن يعيده من جديد لأذهان المصريين فيلم "يوم التحدي".


مواضيع متعلقة