«العشرى»: فقدت «الرؤية».. فوظفت باقى حواسى فى الرسم والنحت

«العشرى»: فقدت «الرؤية».. فوظفت باقى حواسى فى الرسم والنحت
- اقتصاد وعلوم سياسية
- الأبيض والأسود
- الاحتياجات الخاصة
- الثانوية العامة
- الحاسب الآلى
- العين اليمنى
- الفنانة وفاء عامر
- الفنون الجميلة
- اللغة الصينية
- آداب
- اقتصاد وعلوم سياسية
- الأبيض والأسود
- الاحتياجات الخاصة
- الثانوية العامة
- الحاسب الآلى
- العين اليمنى
- الفنانة وفاء عامر
- الفنون الجميلة
- اللغة الصينية
- آداب
«أحب الرسم، وعندما فقدت بصرى منذ أكثر من 6 سنوات، لم أستسلم لذلك، فقد أنعم الله سبحانه وتعالى علينا بحواس كثيرة ومنها حاسة اللمس، فهى كالعين والأذن، يمكن بها الوصف، وواصلت هوايتى فى فن الرسم والنحت»، هكذا يعبر محمد جمعة عباس، الشهير بـ«محمد العشرى»، 20 سنة، طالب بكلية الألسن جامعة عين شمس، عن هوايته التى نماها بواسطة متخصصين، وحصل على جوائز فيها.
بدأ «محمد العشرى» حياته مبصراً، فكان يتعلم الرسم ويرى كل شىء، إلا أنه كان يعانى من عيب خلقى فى عينه، احتاج لتركيب عدسة، وتطلب الأمر إجراء 4 عمليات جراحية انتهت بفقده للبصر تماماً بعينه اليسرى، وبقاء نسبة إبصار ١٠٪ بالعين اليمنى، ورغم ذلك استطاع أن يحصل على الترتيب الثالث فى الثانوية العامة للمكفوفين، على مستوى محافظة الدقهلية، والتحق بكلية الألسن شعبة إيطالى وألمانى. «أنا حبيت الرسم وحاولت أوظف حواسى الأخرى عشان أقدر أرسم»، هكذا يصف «العشرى» كيف حاول تعلم الرسم.
ويتابع: «بعد أن تعلمت الرسم حاولت تعلم النحت أيضاً، وتعرفت على الفنان هشام طه الذى عرفنى على الدكتور إيهاب الأسيوطى، الذى علمنى مبادئ فن النحت»، مضيفاً: «إعاقتى حالت دون دخولى كلية الفنون الجميلة، فهى للمبصرين فقط، وعندما التحقت بكلية الألسن رفضوا قبولى فى قسم اللغة الصينية لأنها تحتاج إلى رسم، وتعلم الحاسب الآلى، ورغم محاولاتى فإنهم لم يقبلونى، فالتحقت بقسمى حتى لا تضيع السنة الدراسية».
ومن واقع خبرته يعرف «العشرى» أن الإعاقة تحول دون أشياء كثيرة يرغب فى تحقيقها، وهو يواجه مشاكل فى عدم توفير وسائل تساعد ذوى الاحتياجات الخاصة فى العيش والتنقل، وأهم مشكلة بالنسبة له ثقافة المجتمع تجاهه: «وهى عدم اقتناعهم بأن الكفيف يستطيع أن يرسم أو يتعلم، وأهم مشكلة فى التعليم هى إغلاق بعض الجامعات أبوابها فى وجوهنا، مثل كلية تربية، وكلية حاسبات ومعلومات، وهندسة اتصالات، وأتمنى فتح أقسام بعض الجامعات فى ظل القانون الموضوع لفئة المكفوفين بكلية اقتصاد وعلوم سياسية».
ويروى «العشرى» أنه شارك بأعماله الفنية فى العديد من المسابقات والمعارض والمهرجانات، ومنها «مهرجان أطفال أد الحياة»، وحصل على المركز الثانى، ومسابقة فى الصالون الفنى الخاص بمتحف سعد زغلول، وحصل على جائزة تشجيعية وشهادة تقدير، والمؤتمر العربى لذوى الإعاقة، وحصل على شهادة تقدير، كما شارك فى معرض الأصول العامة لوزارة الثقافة، وهو مؤتمر لذوى الإعاقة، وأخذ فيه شهادة تقدير، ومعرض آخر نظمته وزيرة الثقافة بمشاركة العديد من الفنانين، وكان الوحيد من بينهم الذى حصل على منحة تفرغ لمدة 4 سنين، وكان أول شاب صغير يحصل على تلك المنحة، كما كرّمه «مهرجان همسة للآداب والفنون»، وكان فيه الفنان ياسر جلال والفنانة وفاء عامر.
وأكد الفنان الكفيف أنه يتعلم كل يوم جديداً فى مجال الفن ويرسم فناً تجريدياً، مستخدماً اللونين الأبيض والأسود فقط، وعندما يضطر إلى استخدام الألوان يستعين بأحد أفراد أسرته لمساعدته فى تحديد اللون، ويتذكر أنه عندما أراد رسم لوحة تجريدية عن حرب أكتوبر كان لا بد من وضع علم مصر بألوانه الثلاثة، وبخلاف ذلك فهو يعتمد على نفسه فى كل شىء.