بعد بيان مجلس الوزراء.. دخول العثمانيين لمصر غزو أم فتح؟

بعد بيان مجلس الوزراء.. دخول العثمانيين لمصر غزو أم فتح؟
- الغزو العثماني
- رئاسة مجلس الوزراء
- وزارة الثقافة
- مخطوطة قنصوة الغوري
- إيناس عبدالدايم
- الغزو العثماني
- رئاسة مجلس الوزراء
- وزارة الثقافة
- مخطوطة قنصوة الغوري
- إيناس عبدالدايم
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتعات العمرانية، تقريرًا قدمته الدكتورة إيناس عبـدالدايم، وزيرة الثقافة، حول جهود الوزارة الناجحة في استرداد مخطوط "قنصوة الغوري"، بعد إثبات ملكيتها وأحقيتها في استعادته.
وحسب الموقع الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، اعتبرت الوزيرة استعادة المخطوط النادر إنجازاً غير مسبوق، حيثُ يعدُ المخطوط الثاني على التوالي الذي تتم استعادته إلى مصر خلال 4 أشهر.
واستخدم البيان مصطلح "الغزو العثماني" للإشارة لدخول العثمانيين لمصر، حيث أوضحت عبدالدايم أن المخطوط التاريخية عبارة عن ربعة قرآنية تعود ملكيتها لقنصوه الغوري آخر حكام المماليك قبل "الغزو العثماني" لمصر، والمخطوط مثبت في سجلات دار الكتب المصرية بتاريخ 1884 ميلاديا، وكان آخر ظهور له في سجلات دار الكتب في نهاية القرن التاسع عشر وبالتحديد في عام 1892 ميلاديا.
دخول العثمانيين لمصر كان غزوًا بالفعل، حسب الدكتورعاصم الدسوقي أستاذ التاريخ الحديث، موضحًا أن تعريف الغزو هو خروج جماعة أو قبيلة من مكانها ودخولها لمكان آخر واحتلاله، وتصبح الجماعة المهزومة تابعة للأولى، وهو ما حدث في حالة دخول العثمانيين لمصر.
الدسوقي أضاف لـ"الوطن" أن العثمانيين كانوا قبائل أتوا من شمال غرب الصين حتى وصلوا آسيا الصغرى، ثم عبروا مضيق الدردنيل وسيطروا على دول منطقة البلقان، وعادوا لآسيا الصغرى مرة أخرى ودخلوا القسطنطينية، وأطلقوا عليها فتحًا.
أستاذ التاريخ أضاف أن حكم العثمانيين كان سطحيًا، ولم يكن لهم علاقة بالشعب ولم يقدموا حضارة او صناعة، لافتًا إلى أن أهم ما كان يهم العثمانيين الاعتراف بالحاكم العثماني وتقديم الولاء له عن طريق الوالي الذي يعينه، بالإضافة فرض الضرائب الظالمة، وتعيين شخص بوظيفة "صرجي" يجمع الأموال من الشعب ويرسلها لتركي.
كرم سعيد الباحث المتخصص في الشأن التركي، قال إن وصف مجلس الوزراء دخول العثمانيين مصر بـ"الغزو العثماني" هو إعادة للمشهد الذي حدث منذ عدة سنوات حين طالب بعض الأكاديميين والمؤرخين بإعادة النظر في تاريخ الدولة العثمانية في مصر، وتغيير بعض أسماء الشوارع التي تحمل اسم سلاطين عثمانيين، مثل شارع سليم الأول في الحلمية.
كرم أضاف لـ"الوطن" أن حكام الدولة العثمانية بمجرد دخولهم مصر نقلوا جميع الصناع المهرة للأستانة عاصمة الدولة آنذاك، كما أنهم فرضوا العديد من الضرائب والجبايات على الشعب، لافتًا إلى أنهم وضعوا بعض البصمات البسيطة على العمارة، وهو ما صنع تيارين أحدهما يصفه بالفتح، والتيار الأقوى يصفه بالغزو.