يوم فى «حديقة حيوان الجيزة»: «الفطار شاى باللبن.. والغدا لحمة.. ومواجهة البرد بقش رز»

كتب: مارينا رؤوف ويسرا البسيونى

يوم فى «حديقة حيوان الجيزة»: «الفطار شاى باللبن.. والغدا لحمة.. ومواجهة البرد بقش رز»

يوم فى «حديقة حيوان الجيزة»: «الفطار شاى باللبن.. والغدا لحمة.. ومواجهة البرد بقش رز»

مع كل موجة صقيع يرفع العاملون فى حديقة حيوان الجيزة الطوارئ، ويسهر بعضهم ليلاً للاطمئنان على الحيوانات وتنفيذ الإجراءات التى وضعها الأطباء البيطريون، والتى تساهم فى تدفئة أجسادها من البرد الشديد.

وسط مبايت الحيوانات فى حديقة الجيزة قضت «الوطن» يوماً رصدت فيه العلاقة بين الحيوانات وحرَّاسها وما يقدمونه لها من أكلات ومشروبات وأدوية وما يقومون به للحفاظ عليها من مخاطر الموجة الباردة التى ضربت البلاد خلال الأسبوع الحالى.

{long_qoute_1}

أمام بيت الشمبانزى، وقف محمد على، يضع قش الأرز لينام فوقه الشمبانزى، ويقدم له الشاى باللبن الدافئ فى الصباح وبعض المشروبات الساخنة للتدفئة، فالشمبانزى من الحيوانات التى تحتوى على 44% من جينات الإنسان وعقله يعادل عقل طفل عمره سبع سنوات ويعتبر من القردة سريعة التفكير ويعرف طريقة طلب الأكل واللعب معه: «ما يدفعنى للحفاظ على الشمبانزى ليس فقط بسبب طبيعة عملى، لكن بسبب العلاقة بيننا التى نشأت منذ ثمانية أعوام، فالشمبانزى من الحيوانات التى تحتاج إلى وقت طويل للتعود على حارسها، أعرف جيداً متى يغضب ويجوع ومتى يحتاج إلى الشعور بحب بشكل دائم».

فى بيت الزرافة، حرص حارسها محمد عبدالحميد، على تقديم الأكلات التى تمدها بسعرات حرارية عالية لمواجهة البرد، ومنها البصل والتفاح، الزرافة «سوسو» هى الوحيدة بحديقة الحيوان يبلغ عمرها سبع سنوات: «أعرف معلومات كثيرة عن الزراف بحكم عملى، منها أن عمرها الافتراضى يتراوح بين 25 و28 سنة فى الأسر، أما فى الطبيعة فيتراوح بين 10 و12 سنة».

يختلف الأمر قليلاً فى بيت الدببة، فالوقاية من موجات البرد لا تقتصر على وضع قش الأرز فى بيوت الدببة، بل تمتد إلى تشغيل تكييف مركزى خاص فى المبيت الخاص بها، وذلك بحسب الحارس محمد رزق: «فصل الصيف مختلف تماماً، نقوم بتنظيف الأحواض جيداً ونملأها بالمياه للتغلب على درجة الحرارة العالية، بالإضافة إلى وضع ألواح من الثلج والآيس كريم والفواكه المثلّجة والسمك، كما نقدم للدببة لحماً نصف مسلوق ثلاث مرات فى الأسبوع»، ووفقاً لقوله فإن الدب الروسى يعتبر أقوى أنواع الدببة فى العالم: «قوى جداً وشرس، أما الدب الأمريكى فيأكل كميات أقل من الروسى، والدببة عموماً تتحمل البرد لطبيعة جسمها، والجو فى مصر أدفأ من موطنها الأصلى».

وبحسب «رزق»، الدب فى الطبيعة يقوم بعمل بيات شتوى ثلاثة أشهر فى الكهوف للتغلب على البرد، وفى هذه الفترة تضع الأنثى صغارها، والذكر ينتقل إلى قطيع آخر للتزاوج وبعد الثلاثة أشهر تكون صغارها كبرت فتخرج بها من الكهف»، لافتاً إلى أن العمر الافتراضى لها يتراوح بين 25 و50 سنة فى الأسر.

وعن حيوان اللاما، قال حارسه حمدى حسب الله: «لا يتأثر كثيراً بالبرد، لأن جسمه مغطى بالصوف، لكنه يسبب له مشكلة فى الصيف بسبب الحرارة المرتفعة، فنقوم بقص الصوف».

وبجانب اللاما يحرس «حسب الله» الخرتيت الوحيد فى الحديقة، الذى يبلغ عمره 90 عاماً: «هى الأنثى الوحيدة فى الحديقة وفى الشرق الأوسط، ومن ضمن 4 فقط فى العالم كله، وتنال رعاية خاصة باعتبارها من الحيوانات المهددة بالانقراض».

وتعد حديقة حيوان الجيزة من أعرق وأقدم حدائق الحيوان فى أفريقيا والعالم، حيث أمر الخديو إسماعيل بإنشائها، وتم افتتاحها عام 1891، وتشتهر بضخامتها حيث تبلغ مساحتها الإجمالية 80 فداناً، ويوجد بها ما يقرب من 6 آلاف حيوان وطائر، من 175 نوعاً مختلفاً.

 


مواضيع متعلقة