"نيوزويك": ترامب كان على صلات بـ"المافيا" واستغلها في إقامة مشروعاته

كتب: عبدالله إدريس

"نيوزويك": ترامب كان على صلات بـ"المافيا" واستغلها في إقامة مشروعاته

"نيوزويك": ترامب كان على صلات بـ"المافيا" واستغلها في إقامة مشروعاته

ذكرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، أن صلات قوية جمعت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعائلات المافيا الخمس الكبيرة التي استطاعت السيطرة على مدينة نيويورك لفترة طويلة في الماضي، وأنه استغل صلاته بعائلات المافيا آنذاك في إقامة مشاريعه بصور غير قانونية أحيانًا.

وقالت المجلة الأمريكية في تقريرها، "إن ترامب الشاب الذي كان في الثلاثين من عمره لم يكن يعلم أنه كان تحت مراقبة FBI آنذاك، وأثناء إقامته صفقات مشبوهة مع عائلات المافيا الكبيرة في نيويورك".

وأشارت المجلة الأمريكية في تقريرها إلى أن علاقات "ترامب" السابقة مع زعماء المافيا ساعد في تشكيل شخصيته منذ أن كان شابًا، حيث ظهر ذلك في تصرفاته وطريقة تعامله وهو في السبعين من عمره وبعد أن أصبح رئيسًا للولايات المتحدة.

وقالت المجلة الأمريكية، "إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح يتعامل وكأنه أحد زعماء المافيا، فصفقاته التجارية يقوم بها أحياناً رجاله الذين يشبهون رجال العصابات، وآخرها ما يقال عن صفقة فنادق سرية كانت مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي كان على اتصال بمحاميه السابق لفترة طويلة مايكل كوهين".

وأضافت المجلة الأمريكية في تقريرها: "إن كوهين كان أيضاً على صلات بعملاء من عائلات المافيا في الولايات المتحدة، والذين كان لهم نفوذ واسع على الأعمال الإنشائية وأعمال البناء في مدينة نيويورك الأمريكية، حيث لم تُستكمل مشاريع ترامب إلا بمباركة كوهين وعملائه من عائلات المافيا الكبيرة"، وأوضحت المجلة الأمريكية أن المحامي السابق لترامب، مايكل كوهين قد عقد صفقات مع شركات تابعة لعائلات المافيا، لإنشاء برج ترامب ومبنى ترامب بلازا في مانهاتن، بما في ذلك شراء خرسانة البناء من شركة يسيطر عليها زعماء المافيا.

وقالت المجلة الأمريكية في تقريرها، "إنه من إحدى الفرص التي استغلها ترامب من صلاته بالشركات المملوكة لعائلات المافيا، هو أن العمال الذين كانوا يزيلون مبنى بونفيت تيلر ليكون مكانه برج ترامب، إستطاعوا أن يحصلوا على تصاريح غير قانونية للإتفاف حول قوانين المدينة الصارمة في التخلص من مخلفات البناء، ووفقًا لمصدر طلب عدم الكشف عن هويته لأن عائلته معروفة في مجال الإنشاءات، فقد تم رمي مخلفات البناء الخرسانية بالقرب من الأحواض المهجورة في بروكلين وغيرها من الأماكن الأخرى القريبة، بدلاً من المواقع البعيدة والمحددة لهذه الأغراض، مما يوفر على ترامب الوقت والمال".

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن مسؤولي تنفيذ القانون السابقين قد أكدوا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت لديه علاقة وثيقة وغريبة مع قسم نيويورك في مكتب التحقيقات الفيدرالي، وصرح عميل سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي مارك روسيني للمجلة الأمريكية، بقوله، "لقد كنا نرى ترامب في المكتب طوال الوقت"، وتساءل "روسيني" عما إذا كانت صلات وعلاقات "ترامب" بعناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي ستحميه في التحقيقات حول صلاته بالمافيا، وأشار "روسيني" إلى أن جميع أعمال البناء تم التلاعب بها قانونياً، في ثمانينيات القرن العشرين.

وأضافت المجلة الأمريكية في تقريرها: "إنه لم يتم إبلاغ أي من أعضاء النيابة الفيدرالية ولا مسؤولي الاستخبارات الأمريكية عن أدلة على وجود خطط لمساندة ترامب، بل على العكس من ذلك، فقد تم تعيين روبرت موللر، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، مستشارًا خاصًا للتحقيق في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لصالح ترامب، كما كان أحد الموضوعات التي تهم مولر هو اجتماعات مشبوهة حدثت في عام 2016، بين دونالد ترامب الإبن، وكذلك رئيس حملته الرئاسية بول مانافورت، وصهره جاريد كوشنر، مع مسؤولين روس".

واختتمت المجلة الأمريكية تقريرها بالقول، "إنه عادة ما ترتبط أجهزة الاستخبارات الروسية بعلاقات سلسلة العائلات ذات النفوذ القوي ورجال العصابات، ووفقاً لعدة تقارير إخبارية سابقة، فإنه منذ إنهيار الاتحاد السوفييتي في عام 1991، حقق الروس علاقات كبيرة وصفقات هائلة في عالم الجريمة الأمريكي، وأحيانًا ما يشكلون تحالفات مؤثرة بعد ذلك في السياسة".


مواضيع متعلقة