والد «بسملة» بطلة الكاراتيه: «باتمنّى تبقى بارالمبية وبنتى تتكرّم»

كتب: نهال سليمان

والد «بسملة» بطلة الكاراتيه: «باتمنّى تبقى بارالمبية وبنتى تتكرّم»

والد «بسملة» بطلة الكاراتيه: «باتمنّى تبقى بارالمبية وبنتى تتكرّم»

فى حربه ضد التنمر، أدخل أيمن العطار ابنته «بسملة» إلى عالم الكاراتيه، فأصبحت بطلة محافظة القليوبية، ليبدأ حلماً ثانياً بأن تصبح بسملة يوماً بطلة عالمية، لكن يقف أمام الحلم أن تتم إضافة الكاراتيه ضمن ألعاب الاتحاد المصرى للألعاب البارالمبية، التى بدأت «بسملة» تدريباتها عليه منذ سنتين فقط، حصلت خلالهما على جميع الأحزمة حتى وصلت إلى الحزام البُنى، وتنتظر الآن أن تتم عامها الرابع عشر كى تستطيع التقدم فى اختبارات الحزام الأسود.

بسرعة كبيرة ومهارة فائقة ودقة عالية استطاعت بطلة القليوبية أن تصل إلى المركز الأول فى لعبة الكاراتيه، نافست خلال المسابقة لاعبين من غير ذوى الاحتياجات الخاصة، ووفقاً لوالدها، فى حديثه لـ«الوطن»، فإنه قرر أن تبدأ بسملة تعلم الكاراتيه كلعبة قتالية بعد أن رأى أنها تتعرض لمضايقات كثيرة كلما خرجت من المنزل، وكان يسعى إلى إكساب ابنته الثقة فى نفسها بأنها تستطيع أن تصبح بطلة، كما أن الكاراتيه هو اللعبة الوحيدة المتاحة فى نادى الخصوص.

{long_qoute_1}

وتابع «العطار» حديثه: «قصار القامة بالذات لمّا بيمشوا فى الشارع بيكونوا محط السخرية والاستهزاء من الكبار قبل الصغار إنما باقى الإعاقات بتتغير نظرة المجتمع ناحيتهم، وكمان علشان الأعمال اللى فى التليفزيون دايماً بتركز بالطريقة دى على قصير القامة، وبسملة بدأت نفسيتها تتعب، فحبيت أضمن مستقبلها وإنها تقدر تحمى نفسها لأنى مش عايش لها». وأضاف: «فى باقى دول العالم يتم إدراج لعبة الكاراتيه فى دورات الألعاب البارالمبية ولكن فى مصر لم يحدث ذلك»، أسباب يسوقها «العطار» فى حديثه وتجعله يخاف من أن تفقد ابنته طاقتها فى إكمال المشوار نحو بطولات أكبر، أو أن يصيبها اليأس، حيث إن المنافسة فى البطولات العادية تُعد ظلماً لها، فطريق النجاح أمام بسملة كبير أملاً فى أن يكسبها النجاح الرياضى ثقة وتقديراً أكبر فى مجتمعها، بالإضافة إلى تفوقها الدراسى حيث يشيد معظم مدرسيها بذكائها العالى.

انخفاض نسبة الكالسيوم ولين عظام «بسملة»، جعلاها تمر بحالة مرضية نتيجة احتكاك بسيط بالحائط أدى إلى كسر مفصل يدها، استمر علاجها شهوراً بحثاً عن طبيب يفهم حالتها وطبيعة البناء الجسمى لقصار القامة، فبحسب «العطار» فإن قصار القامة يتميزون ببنية الأجهزة العضوية والعظمية المختلفة، كما أن جرعات الدواء أيضاً تختلف، مما شكل عائقاً فى العلاج حتى استطاع الوصول لطبيب متميز وحتى تواصل معه أصدقاؤه من جمعيات قصار القامة وأرشدوه إلى الذهاب للمعهد القومى للجهاز الحركى والعصبى.


مواضيع متعلقة