محطات في عمر المسرح القومي منذ افتتاحه وحتى إعادة ترميمه

كتب: إسراء حامد

محطات في عمر المسرح القومي منذ افتتاحه وحتى إعادة ترميمه

محطات في عمر المسرح القومي منذ افتتاحه وحتى إعادة ترميمه

في مثل هذا اليوم، افُتتح المسرح القومي بعد إعادة ترميمه في 2 يناير 1986.

ويعد المسرح القومي من صروح الثقافة المصرية الكبيرة، حيث تعود أصوله إلى ثلاثينات القرن الماضي، وفي تلك الآونة كان المسارح بشكل عام تتعرض لخسائر كبرى، دفعت أصحابها إلى تسريح العمال وإلغاء العروض، بعد انتشار دور السينما حينها، ما دفع وزير المعارف آنذاك لتشكيل ما يسمى بالفرق القومية للمسرح تابعا للدولة، وتولى رئاستها الشاعر خليل مطران عام 1935.

وافتتح المسرح القومي أبوابه للعروض التي بدأت من مسرح الأزبكية، تحت إشراف الفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى، برئاسة محمد بك حسن في أغسطس 1942، بعد حل الفرقة القومية في آواخر 1935.

وخلال تلك الفترة، أفرز المسرح القومي عددا من النجوم في ذلك الوقت، كانوا طليعة العمل المسرحي في مصر، من أبناء المعهد العالي للتمثيل، الذي افتتح في الأربعينات، حيث انضم إليه كل من عزيز أباظة ومحمود تيمور وعلي أحمد وحمدي غيث ونبيل الألفي وعبدالرحيم الزرقاني، ونورالدمرداش، وتم تعيين زكي طليمات مديراً فنياً له، وتغير اسمه إلى "المسرح الحديث".

 وفي الخمسينات تم دمج المسرح الحديث بفرقة التمثيل، وتم إسناد إدراتها للفنان يوسف وهبي حتى أكتوبر عام 1956، وبعد عقود عدة أجرى وزير الثقافة السابق فاروق حسني، تجديدا في للمسرح، وأعيد افتتاحه في 2 يناير 1986.

- عصر ما قبل المسرح القومي

عام 1869 كان المسرح الكوميدي يحتل جانبا كبيرا من حديقة الأزبكية، متفردا بجانب كبير من الفن والثقافة في مصر، فضلا عن دار الأوبرا وتياترو الخديو ومقاهي الأدباء، وكان الهدف منه إقامة مسرح وطني خالص، حسبما ناشد المثقفون قبل أن يفكر طلعت حرب وصديقه عبدالخالق باشا مدكور، بإنشاء المسرح الوطني في حديقة الأزبكية على نفقتهما، حيث استغرق البناء 3 سنوات حتى عام 1920، وبني المسرح القومى في الأزبكية على طراز بنك مصر في شارع محمد فريد، وكان شبيها للطراز الأوروبي تحت إشراف المهندس الإيطالي فيروتشي.

وافتُتح المسرح القومى في 1 يناير من العام نفسه في بركة الأزبكية، نسبة إلى الأمير أزبك اليوسفي المملوكي.

- الاعتداء على المسرح القومي

 كثيرون لا يعرفون أن المسرح القومي تعرض للاعتداء المعماري في منتصف الستينيات، حيث جرى تحويل مبنى المسرح الصيفي للفرقة القومية والمطل على حديقة الأزبكية إلى مسرح الطليعة، بعد أن جرى إعادة ترميمه ليصبح مكان تدريب ثابت لفرقة تدعى الطليعة، أسسها الفنان والمخرج سعد أردش، ثم تحولت فيما بعد إلى مسرح العرائس.

وذلك الوقت في 28 أكتوبر العام 1971، احترقت دار الأوبرا، بعدما اشتعل فيها النيران، وهنا بدأ يتهاوي صرح منطقة الأزبكية الفني المعماري ذو الطراز الفريد، ليتم نقل الأوبرا إلى منطقة الجزيرة، ومكانها يقام جراج متعدد الطوابق في مواجهة المسرح القومي، حيث تم افتتاحه بعد 15 عاما، ومع افتتاحه قرر فاروق حسني وزير الثقافة نقل عروض المسرح من الأزبكية إلى الجزيرة وافتتاح مركز الهناجر للفنون والإبداع.

- أزمات المسرح القومي

عام 2006 اختفى مقعد طلعت حرب باشا مؤسس المسرح القومي، حيث كان يعد قطعة تراثية نادرة، وفي سبتمبر 2008، احترق المسرح القومي ومجلس الشوري حيث انهارت قبة المسرح تماما، وأطلقت وزارة الثقافة على أثر ذلك مبادرة لترميم المسرح القومي التي استغرقت 6 سنوات بتكلفة 104 ملايين جنيها، وجرى إعادة افتتاحه في 4 ديسمبر 2014.

 


مواضيع متعلقة