محمد أبوالغار ل«الوطن»: تشكيل «التأسيسية» بأغلبية إسلامية يفقد الدستور شرعيته

محمد أبوالغار ل«الوطن»: تشكيل «التأسيسية» بأغلبية إسلامية يفقد الدستور شرعيته
أكد الدكتور محمد أبوالغار رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، رفضه التام، لمحاولات «الإسلاميين» الانفراد بكتابة الدستور، مؤكداً أنه لو حدث ذلك فسيكون فاقداً للشرعية، مشدداً على أن تعنت الإخوان و«مشروعهم الاستحواذى» على مصر كلها، كان السبب الرئيسى وراء أزمة «اللجنة التأسيسية للدستور»، محذراً من انتهاء مستقبل التيار المدنية بسبب «انتهازية» بعض قياداته.. وإلى هذا الحوار..
إلى أين تتجه أزمة التأسيسية من وجهة نظرك؟
- أزمة التأسيسية كبيرة جداً، والقوى المدنية مقتنعة بعدم قدرة الإخوان أو حزبها، الحرية والعدالة، على عمل دستور توافقى، نحن نريد أن نكتب دستوراً توافقياً وهم يريدون أن يتحكموا فى كتابته ليضعوا مواد معينة، نحن مستعدون للتفاهم فى كل شىء، فلا يوجد شىء فى هذا الخصوص يمكن أن يحدث دون توافق.
أما إذا أعيد تشكيل «التأسيسية» بأغلبية كبيرة من تيارات إسلامية، فسننسحب منها، ولو حاولوا فرض دستور علينا، سنتركهم يكتبونه بمفردهم ويصوتون عليه وحدهم، وسيكون فاقداً للشرعية.
وهل ترى أن هناك سبيلا للتوافق، وكيف؟
- السبيل هو أن الإخوان المسلمين يتوقفون عن التعنت، ولو هم جادون فى التوافق يمكن كتابة الدستور فى أسبوع.
كيف تقيم أداء الإخوان السياسى بشكل عام؟
- منذ 1928 وهم يريدون الاستيلاء على السلطة، وتأسيس خلافة إسلامية، والفكرة لم تتغير، وهذا من حقهم، إنما ليس من حقهم عمل ذلك بالقوة ولا بالمخالفة للقواعد العالمية والدولية لحقوق الإنسان والمواطنة، فليس من حق أحد أن ينفرد بكتابة الدستور، وخلال كتابة دستور 1923 كان حزب الوفد، وهو حزب الأغلبية، ممثلاً بـ 3 أعضاء فقط من أصل 30 عضوا فى لجنة صياغة الدستور.
وماذا عن السلفيين؟
- أعتقد أن السلفيين ليست لديهم أجندة فى الحكم، لكن لديهم هدف واضح وهو تطبيق الشريعة الإسلامية، وتقديرى أنه من الممكن التفاهم معهم باعتبار المادة الثانية تطبيقاً معقولاً للشريعة فى ظل الظروف الحالية، ومن الممكن أن يتفهموا ذلك، أما الإخوان فلديهم مشروع استحواذى على مصر كلها.
هل يتدخل الجيش فى مسألة «التأسيسية» مرة أخرى؟ وهل تعتقد أن تدخلهم مفيد؟
- لا أعلم، ففى اجتماع العسكرى قبل الأخير مع الأحزاب السياسية، دعا الأحزاب وقال لهم لا تضطرونى لإصدار إعلان دستورى، وفى هذا اليوم كان تدخلهم مفيداً، حيث ضغطوا على الأحزاب لكى تتفق.
بهذا المعنى، هل ترى أن من الأفضل كتابة الدستور فى ظل وجود الجيش، أم لا؟
- قد يكون ذلك صحيحاً نظرياً، لكن اليوم لا يوجد أحد فى مصر يتقبل بقاء «العسكرى» بعد الميعاد المتفق عليه فى 30 يونيو.
ألا يتحمل التيار المدنى جزءاً من المسئولية عما انتهى إليه حصاد المرحلة الانتقالية، وألا يعانى من سلبيات كثيرة هو الآخر؟
- التيار المدنى عليه مسئوليتان لم ينفذهما كما يجب، أولاهما، وهو معذور فيها إلى حد ما، وهى التواصل مع الشارع، ولكى تكون له أرضية فى الشارع، فإن ذلك سيأخذ وقتاً، أما المسئولية الثانية فهى أن يوحد صفوفه.
لماذا هو عاجز عن ذلك؟
- بعض الأشخاص القياديين فى القوى المدنية، وهم قليلون جداً، انتهازيون ويبحثون عن مصالح شخصية ضيقة، وبحكم مواقعهم من الممكن أن يدمروا مستقبل التيار المدنى والمدنية فى مصر.
من المسئول عن تزايد حدة الاستقطاب السياسى والدينى فى مصر؟ ألا يتحمل التيار المدنى جزءاً من المسئولية؟
- الاستقطاب الموجود خلقه التيار الإسلامى، وهذا كان واضحاً جداً فى الانتخابات، فلم يقل أحد منا إن الإسلاميين «وحشين»، هم من قالوا عنا «كتلة الصليب» وأن من سيصوت لنا فسيدخل النار، وهذه كلها أعمال غير أخلاقية يمارسونها للوصول لأهدافهم السياسية.
كيف ترى مستقبل حزبكم؟
- مستقبل الحزب مرتبط بمستقبل مصر وما إذا كانت ستكون دولة مدنية ديمقراطية أم لا، وفى حالة ما إذا كانت ديمقراطية فإن هذا الحزب وغيره ستكون لديه فرصة، وقد تندمج جميعاً وتكون حزباً مدنياً كبيراً.