«ديك رومي بـ10 جنيه وحفلة فيفي عبده بـ35 ألف».. رأس السنة في التسعينات

كتب: صفية النجار

«ديك رومي بـ10 جنيه وحفلة فيفي عبده بـ35 ألف».. رأس السنة في التسعينات

«ديك رومي بـ10 جنيه وحفلة فيفي عبده بـ35 ألف».. رأس السنة في التسعينات

أن تسيطر شجرة الكريسماس وبابا نويل على احتفالات أعياد الميلاد فهذا أمر معهود لا غرابة فيه، لكن من الطريف والغريب أيضاً أن يدخل الديك الرومي في المنافسة الحادة على الاحتفال بعيد الميلاد ففي عام 1995 أصبح الديك الرومي عروس الاحتفال بالكريسماس ورأس السنة.

وشهدت السوق آنذاك منافسة حادة بين الديك الرومي الأبيض "المزارع" والبلدي لتحقيق أعلى المبيعات، كما دخلت المطاعم على الخط فأنعشت السباق، حيث أوضح التجار أن الديك الرومي ينتظر زبائن رأس السنة وكان يباع حينها بـ10 و11 جنيها للكيلو، موضحين أنه توجد بالسوق كمية كبيرة معروضة ويباع كيلو الأبيض منها بـ8 جنيهات ونصف، بحسب صحيفة الجمهورية عام 1995.

وشهدت الأسواق منافسة حادة بين الديك الأبيض والديك البلدي لجذب الزبائن، خاصة وأن الديك الأبيض يُقبل على شرائه الفنادق الكبرى نظراً لارتفاع وزنه، حيث يصل الواحد منه إلى 25 كيلو، ومن الملفت للنظر أن الفنادق سحبت منه كميات كبيرة خوفاً من ارتفاع أسعاره.

وقال رفعت نجيب مدير فرع شركة الأهرام للمجمعات، إن هناك استعدادات خاصة لاحتفالات الكريسماس وأعياد الميلاد والديك الرومي يعتبر فارس هذه الاحتفالات، حيث يتم طرح كمية كبيرة منه. 

ويرجع سبب ارتباط احتفالات أعياد الميلاد بالديك الرومي لأنه أفخم أنواع الطيور وموجود منذ سنوات، ومن الطريف أيضاً أن المطاعم الكبرى بوسط البلد تعرض تجهيز الديك وحشوه بالأرز والخلطة مقابل 60 جنيها وتحقق هذه المحال أرباحا.

ومن الملامح المميزة لأعياد الكريسماس أيضاً الحفلات الغنائية التي تضفي طابعا خاصا حيث تعيد الدفء الوحيد الذي يسود في شتاء القاهرة، ورغم أن هذه العادة موجودة بقوة في وقتنا الحالي إلا أنها كانت مسيطرة أيضاً في التسعينيات، ومع هذه الاحتفالات ترتفع أسعار الراقصات، حيث تم تقديم حفلات فيفي عبده مقابل 35 ألف جنيه، بالإضافة إلى نسبة النقطة، وحفلاتها في باريس تجاوز أجرها في الليلة 15 ألف دولار.

كما وصل أجر لوسي 30 ألف جنيه رغم انشغالها بتصوير أعمال سينمائية وتليفزيونية، كما تعاقدت دينا مع 5 فنادق لتقديم 5 فقرات في حفلين بأجر 30 ألف جنيه، بالإضافة إلى الحفلات الخاصة التي تبدأ فيها الأجور من 50 ألف جنيه، واستعانت فنادق الأقصر بـ30 راقصة وكذلك الغردقة وشرم الشيخ.

كما تم تزيين محال الهدايا والألعاب بزينة عيد الميلاد، ويرتدي الأطفال ثياب "سانتا كلوز" الحمراء ويأكلون الحلوى الملونة، وتقوم العائلات بالزيارات والتنزه في الحدائق والمتنزهات العامة والخاصة، ويعتبر ميدان التحرير والنيل رمزًا من رموز الاحتفال، إذ تحتفل فيه كثير من الأسر المصرية من خلال إقامة الحفلات الغنائية، وإضاءة شجرة الكريسماس وتعليق الزينة والمصابيح الملونة.

 

 


مواضيع متعلقة