مهاب مميش: 30 مليار دولار إجمالى استثمارات المنطقة الاقتصادية للقناة.. وندير «موقعاً عبقرياً» على خريطة الاستثمار العالمى

كتب: فاطمة نشأت

مهاب مميش: 30 مليار دولار إجمالى استثمارات المنطقة الاقتصادية للقناة.. وندير «موقعاً عبقرياً» على خريطة الاستثمار العالمى

مهاب مميش: 30 مليار دولار إجمالى استثمارات المنطقة الاقتصادية للقناة.. وندير «موقعاً عبقرياً» على خريطة الاستثمار العالمى

تعتبر قناة السويس، أول قناة تربط بين البحر المتوسط والبحر الأحمر مباشرة، حيث تم افتتاحها للملاحة فى 17 نوفمبر 1869، وقامت مصر بتأميمها فى 26 يوليو 1956، وتعد أقصر الطرق بين الشرق والغرب.

ونظراً لموقعها الجغرافى الفريد، فهى قناة ملاحية دولية مهمة، حيث إنها تربط بين البحر الأبيض المتوسط عند بورسعيد والبحر الأحمر عند السويس.

وتعود فكرة ربط البحر المتوسط مع البحر الأحمر عن طريق قناة إلى 40 قرناً مضت، كما تشير إلى ذلك الدراسات التاريخية بدءاً من عصر الفراعنة، ومروراً بالعصر الإسلامى وحتى تم حفرها للوصول إلى حالتها الراهنة اليوم، وتعتبر هذه القناة أول قناة اصطناعية تستخدم فى السفر والتجارة.

وفى عام 2015، صدر قرار للرئيس عبدالفتاح السيسى رقم 330، بإنشاء المنطقة الاقتصادية على ضفتى قناة السويس على مساحة 461 كيلومتراً مربعاً، وذلك لتحقيق نهضة وطنية اقتصادية، والاستفادة من الموقع الفريد للقناة والواقع فى ملتقى الطرق بين قارات العالم، حيث تشمل المنطقة الاقتصادية محافظات القناة وهى السويس، والإسماعيلية، وبورسعيد.

{long_qoute_1}

وتنقسم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى 4 مناطق من بينها منطقتان متكاملتان، اللتان سيقام بهما مجتمعات متكاملة، حيث ستنفذ بهما مناطق صناعية وتجارية وسكنية ولوجيستية، بالإضافة إلى منطقتين تنمويتين ومستهدف منهما المساهمة بشكلٍ فعال فى الاقتصاد الداخلى والانفتاح على التصدير، كما تضم المنطقة 6 موانئ بحرية متطورة.

وقال الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس ورئيس الهيئة الاقتصادية العامة لمنطقة القناة، إن المنطقة المحيطة بقناة السويس منطقة لوجيستية تتمتع بموقع عبقرى لم يُستغل الاستغلال الأمثل لعدة سنوات، وتعمل الهيئة خلال الفترة الأخيرة على استغلال عبقرية هذا الموقع، خاصة أنها أصبحت بالفعل قلب العالم، حيث إنها تصل بين البحرين الأحمر والمتوسط ويقع عليهما الكثير من دول العالم، كما تتوسط أكبر قارتين فى العالم، وهما آسيا التى تحتوى على 48 دولة، وأفريقيا التى تحتوى على 58 دولة.

وأوضح «مميش»، فى حوار خاص لـ«الوطن الاقتصادى»، أن موقع قناة السويس المتميز كان نواة لإنشاء المنطقة الاقتصادية، التى تعد بوابة العالم للاستثمار والتجارة، حيث تجذب استثمارات من كل أنحاء العالم، وتُسرع وتيرة دخول المنتجات المحلية لجميع الأسواق الأفريقية والعالمية.

وأشار «مميش» إلى أن جذب المستثمرين المحليين والأجانب إلى المنطقة الاقتصادية كان دافعاً قوياً لإصدار قرار بإعفاء السلع والخدمات التى تصدرها السوق المحلية لمشروعات المنطقة (الواردة للمنطقة من داخل البلاد) من ضريبة القيمة المضافة، ومعاملتها معاملة السلع المُصدرة.

وأوضح أن ذلك سيسهم فى تخفيض تكاليف التصنيع، وتعظيم المكون المحلى ليكون بديلاً عن الاستيراد من الخارج، بالإضافة إلى تنشيط حركة السوق الداخلية، نتيجة تعظيم الاستفادة من المواد الخام ومستلزمات الإنتاج المحلية، وزيادة القيمة المضافة على المشروعات الصناعية. {left_qoute_1}

وذكر «مميش»، أن الهيئة تتضافر مع جميع مؤسسات الدولة لمنح المزيد من المميزات الضريبية، وتطوير البنية التحتية فى المنطقة بشكلٍ كبير، موضحاً أن هناك العديد من المناطق الاقتصادية المحيطة تنافس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على مستوى العالم، من بينها المناطق الاقتصادية فى الأردن، والمغرب، وتركيا، ومنطقة جبل على التى تجذب الكثير من الاستثمارات الأجنبية، لذلك لا بد من اتباع استراتيجية تطوير المنطقة بسرعة وكفاءة لتضاهى الكفاءات العالمية.

وتابع أن عدد المشروعات فى المنطقة الاقتصادية للقناة تخطت الـ164 مشروعاً حتى الآن، بقيمة 30 مليار دولار، فيما بلغت مساهمة الاستثمارات الأجنبية نحو 75% من إجمالى استثمارات المنطقة، بينما ارتفعت مساهمات المصريين إلى 25%، وتضم المنطقة عدة مشروعات ضخمة من بينها منطقة طيبة الصينية فى العين السخنة، ومصنع إنتاج الفايبر جلاس، ثالث أضخم مصنع على مستوى العالم.

وأضاف أن الصين كانت تحتل المرتبة الأولى فى استثمارات المنطقة، إلى أن بدأ الاستثمار المصرى والعربى دخول حيز المنافسة والحصول على حصة أكبر من إجمالى الاستثمارات فى المنطقة، لافتاً إلى أن الدولة تسعى لإنشاء مناطق اقتصادية حيوية ومتكاملة.

وقال إن شركة «السويدى» للتنمية الصناعية التابعة لمجموعة «السويدى إلكتريك»، وقعت عقد تطوير مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية بقناة السويس للحصول على 20كم مربع من أراضى المنطقة الاقتصادية، من بينها 10كم مربع لإنشاء منطقة صناعية بقيمة 10 مليارات جنيه، على مدار 10 سنوات، التى ستوفر 100 ألف فرصة عمل، كما يتم التفاوض لبناء مدينة سكنية متكاملة على مساحة 10كم مربع.

وقال إن رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى فى عام 2019 ستدعم استثمارات دول أفريقيا فى المنطقة الاقتصادية بشكلٍ كبير، كما ستساعد فى تحقيق الاستثمارات المستهدف الوصول إليها، التى قدّرت بـ100 مليار جنيه بنهاية العام القادم.

{long_qoute_2}

وأضاف أن استضافة مصر لمؤتمر أفريقيا 2018 لعامه الثالث على التوالى، تؤكد دعم مصر لوحدة وترابط أبناء القارة، وأن الدول الأفريقية تعد سوقاً هائلة للترويج للاستثمار فى مصر بشكل عام، وفى المنطقة الاقتصادية بشكل خاص، موضحاً أن مصر لديها ميزة تنافسية تميزها عن المناطق الاقتصادية الأخرى، وهى قرب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من الدول الأفريقية.

وتوقع «مميش» أن يصل إجمالى عائدات الملاحة فى قناة السويس إلى 6 مليارات دولار بنهاية 2018، مقابل 5.3 مليار دولار خلال 2017، بزيادة 721 مليون دولار بنسبة 13.7%، مشيراً إلى أن العائدات المتوقعة بالجنيه المصرى تبلغ نحو 106.4 مليار جنيه خلال عام 2018، مقابل 93.8 مليار جنيه خلال العام الماضى بزيادة 12.6 مليار جنيه بنسبة 13.4%.


مواضيع متعلقة