«مصر - الإمارات».. شراكة تنموية رائدة فى الشرق الأوسط

«مصر - الإمارات».. شراكة تنموية رائدة فى الشرق الأوسط
- مصر والإمارات
- العلاقات المصرية الإماراتية
- زايد آل نهيان
- الفرص الاستثمارية
- المستثمرين الأجانب
- مصر والإمارات
- العلاقات المصرية الإماراتية
- زايد آل نهيان
- الفرص الاستثمارية
- المستثمرين الأجانب
تجمع مصر والإمارات علاقات تاريخية ممتدة ترجع إلى ما قبل عام ١٩٧١، الذى شهد التئام شمل «الإمارات السبع» فى دولة واحدة، تحت قيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتى دعمت مصر إنشاءها، وكانت من أولى الدول التى اعترفت بالاتحاد الجديد فور إعلانه، ودعمته دولياً وإقليمياً كركيزة للأمن والاستقرار فى العالم العربى.
وتتسم العلاقات المصرية الإماراتية بأنها نموذج يُحتذى به فى العلاقات العربية، من حيث قوتها ومتانتها وقيامها على أُسس راسخة من التقدير والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأكد شريف البديوى، السفير المصرى فى الإمارات، الذى تولى منصبه مطلع الشهر الجارى، على عمق العلاقات المصرية الإماراتية، مشيراً إلى أن القيادة السياسية بالإمارات متمثلة فى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لديها رؤية واضحة بأن استقرار مصر يعنى استقراراً لمنطقة الخليج العربى والشرق الأوسط، لافتاً إلى أن الجالية المصرية بالإمارات على رأس أولوياته خلال الفترة الحالية. وأشار السفير فى أول تصريحات له عقب تكليفه بهذا المنصب، إلى أن العلاقة بين البلدين مميزة ونموذجية نظراً للاتساق الكامل فى المواقف السياسية وقراءة المشهد العالمى فى القضايا الدولية الهامة، مشيداً بالمصالح المشتركة بين البلدين إقليمياً وعالمياً، ومؤكداً أن الفترة القادمة ستشهد عقد لقاءات مع كبار المسئولين والمستثمرين فى الإمارات لتعميق التعاون بين البلدين.
{long_qoute_1}
وأضاف أن اللقاءات ستشمل عرض الفرص الاستثمارية والتنافسية فى مصر وفقاً لاحتياجات الإمارات فى الوقت الراهن، كما تشمل شرح التطورات المالية والقانونية والتشريعية، مؤكداً اهتمام القيادة السياسية فى الإمارات بتذليل العقبات التى تواجه المستثمرين الأجانب، مشيراً إلى أن الإمارات العربية المتحدة من أكبر الاقتصادات التى تستثمر فى مصر. واحتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى كأكبر الدول العربية المستثمرة فى مصر بإجمالى استثمارات 6.7 مليار دولار، والتى تغطى عدداً من القطاعات الاقتصادية فى مجالات الاتصالات والسياحة والقطاع المالى والمصرفى والبنية التحتية وغيرها، فيما حققت الاستثمارات المصرية بالسوق الإماراتية نمواً كبيراً لتصل إلى أكثر من 826 مليون دولار خلال الفترة الماضية. كما احتلت الإمارات أيضاً المرتبة الأولى من حيث أهم الشركاء التجاريين مع مصر، بحجم تبادل تجارى بلغ نحو 4.5 مليار دولار فى العام الماضى، منها 2.6 مليار دولار واردات إلى مصر، و1.8 مليار دولار صادرات مصرية.
يذكر أن عدد الشركات الإماراتية العاملة فى مصر يبلغ حالياً نحو 877 شركة تعمل فى 15 قطاعاً اقتصادياً مختلفاً.
{long_qoute_2}
وأشار «البديوى» إلى أن هناك توجهاً خلال الفترة المقبلة لتوسيع مجالات الاستثمار فى القطاعين الصناعى والخدمى، موضحاً أن أول القطاعات المرشحة للوجود الإماراتى فى مصر هو قطاع الزراعة، حيث تم عقد مجموعة من المشاورات بين كبار المستثمرين الإماراتيين وكبرى الشركات الزراعية فى مصر على هامش معرض SIAL الدولى، الذى عقد فى الإمارات مطلع شهر ديسمبر الحالى، وشارك فيه الجانب المصرى بعدد كبير من الشركات المصرية المتطورة فى الزراعة. وتابع أن الإمارات تولى اهتماماً كبيراً بقطاع السياحة المصرى وتستهدف الاستحواذ وإعادة هيكلة لبعض الفنادق السياحية، ومن أبرز هذه الشركات شركة «الحبتور» التى تدرس إعادة تأهيل بعض الفنادق المصرية.
وتعليقاً على مناسبة مئوية الشيخ زايد، قال السفير المصرى إن هذا الرجل «حكيم حرب ورجل دولة».. حيث إنه وضع تحسين مستوى معيشة المواطن الإماراتى نُصب عينيه من صحة وتعليم وتمكين للمرأة، واستطاع أن يرسم صورة نموذجية منضبطة للدولة، التى تقوم على المساواة والشفافية والحوكمة بين كل الجنسيات التى تعيش على أرض الإمارات.
وتصب مجهودات السفير المصرى الجديد فى الإمارات فى صالح تعزيز التعاون الاقتصادى بين البلدين فى 13 قطاعاً تنموياً، الذى تم بدء العمل فيه كأبرز نتائج انعقاد الاجتماع الوزارى للجنة الاقتصادية المشتركة بين الجانبين فى مارس الماضى، وشملت مجالات التعاون التجارى، والجمركى، والصناعى، والتكنولوجى، والسياحى، والمالى، وفى مجال المواصفات والمقاييس، وأيضاً فى الكهرباء والطاقة المتجددة والنقل والطيران وإدارة الموارد المائية.