الرئيس الأسبق لـ«القومى للبحوث»: أضرار الأعشاب ومستحضرات التجميل المجهولة تصل للوفاة

الرئيس الأسبق لـ«القومى للبحوث»: أضرار الأعشاب ومستحضرات التجميل المجهولة تصل للوفاة
- آلام المفاصل
- أدوية البرد
- أدوية غير مرخصة
- الأدوية المغشوشة
- الأدوية مجهولة المصدر
- الأمراض الجلدية
- آثار جانبية
- آلام المفاصل
- أدوية البرد
- أدوية غير مرخصة
- الأدوية المغشوشة
- الأدوية مجهولة المصدر
- الأمراض الجلدية
- آثار جانبية
حذر الدكتور هانى الناظر، رئيس المركز القومى للبحوث الأسبق وأستاذ الأمراض الجلدية، من الانسياق وراء إعلانات الأدوية بوسائل الإعلام بصفة عامة والمغشوشة منها على وجه الخصوص، لا سيما مستحضرات التجميل والأعشاب وتلك التى لم تحصل على ترخيص من وزارة الصحة، مطالباً بسن تشريع يمنع صرف أى أدوية دون «روشتة علاجية» صادرة من طبيب مختص، وأكد الناظر فى حواره لـ«الوطن» أن مصر هى الدولة الوحيدة فى العالم التى يباع فيها الدواء دون اشتراط روشتة علاجية لصرفه، لافتاً إلى أنه حتى الطبيب المختص يطلب بعض التحاليل والأشعة قبل أن يكتب العلاج لمريضه، كما كشف عن حالات استخدمت الأعشاب من تلقاء نفسها وأدت إلى الوفاة، وأشار إلى أن مصر أكبر دولة فى العالم لديها ثروات طبيعية فى مجال السياحة العلاجية والاستشفاء البيئى، الذى من الممكن أن يكون إحدى وسائل إنقاذ المواطنين من فخ الأدوية المغشوشة التى يتم الإعلان عنها فى مختلف وسائل الإعلام، مطالباً بغلق أى قناة تعلن عن دواء غير مرخص.. وإلى نص الحوار:
فى البداية كيف ترى خطورة الإعلان عن الأدوية فى وسائل الإعلام بصفة عامة؟
- أرى أنه خطأ كبير، ويجب وقفه على الفور، فالأدوية ليست محل إعلان لأن المواطن قد يتحول إلى طبيب لذاته، ويقرر شراء الدواء من تلقاء نفسه، ونقول للناس إنه حتى الأدوية العادية الموجودة فى الصيدليات ليس من المفروض أن نشتريها دون استشارة الطبيب، نحن نعانى من عشوائية استهلاك الدواء فنصف لبعضنا الأدوية ونشتريها دون روشتة علاج، فما بالنا لو سرنا وراء إعلانات مجهولة أو قنوات تعلن عن أدوية غير مسجلة.
{long_qoute_1}
ما خطورة الأدوية غير المرخصة التى يعلن عنها خاصة مستحضرات التجميل والأعشاب؟
- بعض الأدوية لها آثار جانبية على صحة الإنسان وبعضها على الجلد، كالبقع الحمراء وحالات هرش وبعضها يتسبب فى التهابات جلدية شديدة الخطورة، ونضطر فى بعض الحالات لإدخال المريض العناية المركزة، لأنها من الممكن أن تودى بحياته، كما أن بعضها يؤدى إلى أضرار لوظائف الكبد والكلى، فالموضوع خطير بشكل غير عادى.
هل هناك حالات بعينها تضررت من تناول تلك الأدوية؟
- بالطبع هناك حالات كثيرة وبصفة مستمرة أرى مرضى يعانون من حساسية من بعض الأدوية ومن أشهرها أدوية البرد، عندنا فى مصر حاجة منتشرة اسمها «تركيبة البرد» عبارة عن كيس به مجموعة من الأقراص وهى تتسبب فى حساسية ومشاكل خطيرة جداً، كما أن الأعشاب وإعلاناتها أشد خطورة، فبالرغم من أنها نباتات فى الأصل لكن منها ما هو خطر، فالحشيش والأفيون والبانجو نباتات، وهناك من النباتات ما هو سام وقاتل، يستخلص منه مواد سامة وبالتالى يجب ألا نسير وراءها، فأى عشب من الأعشاب التى تستخدم فى العلاج لو استخدم بطريقة خطأ ممكن أن يؤدى لآثار جانبية، وللأسف من يصفها ليس طبيباً، حتى الطبيب قبل أن يكتب الروشتة يطلب تحاليل.
{long_qoute_2}
ما أقصى ضرر قد يسببه تعاطى أعشاب أو أدوية غير مرخصة؟
- قد يصل الأمر إلى الوفاة، وقد حدث بالفعل منذ 3 شهور بإحدى مدن محافظة الجيزة، حيث كانت هناك بنتان تعانيان من تساقط الشعر فذهب والدهما إلى العطار الذى قدم له تركيبة لمنع سقوط الشعر، وبعدما استخدمت البنتان هذه التركيبة توفيتا بعد ساعتين، وتبين أن التركيبة بها مركبات كيماوية خطيرة تم امتصاصها عن طريق الجلد أدت إلى الوفاة، أيضاً الحنة تعمل الكثير من المشاكل، فهى نبات وتستخدم لعمل رسومات تمكث على الجلد لمدة شهور، ولذلك يضاف إليها مركبات كيماوية مثبتة للون تعمل التهابات فى الجلد وحساسية وتؤدى إلى حروق.
على من تقع المسئولية من وجهة نظرك؟
- لا بد أن تكون هناك رقابة ومتابعة من وزارة الصحة، ونحتاج لصدور قانون يطبق مثل كل بلدان العالم بمنع بيع الدواء دون روشتة علاجية، فمصر البلد الوحيد فى الدنيا التى تستطيع شراء دواء فيها دون وجود روشتة، وإعلامياً لا بد أن تكون هناك رقابة على القنوات التى تذيع هذه الإعلانات ويتم إغلاقها فوراً، ومن المفترض ألا تكون هناك إعلانات عن أدوية فى التليفزيون من الأساس، لأن المواطن قد يجعل من نفسه طبيباً ويشترى الدواء من تلقاء نفسه.
{long_qoute_3}
بعض إعلانات الأدوية تقول إنها تعالج آلام المفاصل والظهر وغيرها.. هل هناك أدوية تعالج هذه الموضوعات بالفعل من وجهة النظر الطبية؟
- مفيش دواء يعالج كل الأمراض، كلها أوهام مثل إعلانات كريمات تمنع التجاعيد هذا غير صحيح، لا يوجد كريم يعالج التجاعيد ولا يمنع ظهورها، فالتجاعيد على سبيل المثال تعالج إما بالحقن فيلر أو البوتيكس أو الليزر، حسب مكانها فى الجسم.
وماذا عن المقويات الجنسية؟
- أخطر وأضل وغلط تماماً، فهذه الأدوية بها هرمونات تؤثر على الدورة الدموية وفى منتهى الخطورة، وبالتالى يجب أن تؤخذ تحت إشراف الطبيب الذى يتأكد من حالة المريض من حيث الكبد والكلى.
هل من الممكن أن تستخدم السياحة العلاجية كأحد عوامل مواجهة الأدوية مجهولة المصدر؟
- بالفعل فهناك أمراض تعالج بالاستشفاء البيئى، مثل مرض الصدفية والإكزيما وحبوب الشباب، والروماتويد والروماتيزم فى مجال العظام، كما تفيد فى موضوع التأهيل فى مكان بعيد عن التلوث، ومصر بكل صحاريها وشواطئها تصلح لذلك، كما أن سيوة يمكن عمل إعادة تأهيل بها، فضلاً عن السياحة العلاجية الدوائية، مثل علاج فيروس سى، ففى مصر لدينا خبرة فى علاج فيروس سى، ودواؤه الأرخص فى مصر على مستوى العالم كما أصبحنا ننتجه.