تميم بن حمد مهندس الإرهاب

تميم بن حمد مهندس الإرهاب
له من الحضور الدبلوماسى ما أهّله لكسب لقب «كسينجر العرب» دون منازع.. لا يشبه والده فى شىء من ناحية المظهر.. فقط ورث عنه سياسات «غبية» وطموحاً «أعمى» للسيطرة على كل شىء.. أينما ذهب يثير الجدل؛ فهو مهندس صفقات سلاح بلاده، قبل أقل من عام بقليل، بدأ اسمه يتردد بقوة فى أنحاء العالم العربى بعد أن كانت شهرته مقصورة فقط على الدول الأوروبية التى يتعامل معها باعتباره ولياً لعهد بلاده، ومسيطراً على أهم الملفات والمهام القيادية بها. كان الجميع يرون نهاية أمير قطر السابق حمد بن خليفة تلوح فى الأفق، فأصبح الأمر مسألة وقت فقط، وبالفعل لم يمر سوى بضعة أشهر حتى أعلن تنحيه عن الحكم لصالح ابنه «تميم». تضاربت الأقاويل حينها ما بين مؤكد أن ما حدث هو «انقلاب ناعم» على السلطة تقوده والدته «موزة» بعد أن ساءت صورة زوجها فى أعين العرب على خلفية دعمه لأنظمة «الإخوان» فى دول الربيع العربى، وما بين قائل إن ما حدث هو أن الأمير الوالد أصيب بأمراض عديدة لم يعد يقدر على تحمل متاعب السلطة بسببها.
فور أن أُعلن نبأ تنصيب الأمير الشاب تميم بن حمد حاكما جديدا لـ«قطر»، التى تسعى إلى الحصول على كل ما تريد بأى شكل ممكن، علت التوقعات والآمال فى عهد جديد تدخله قطر ينهى سعيها «الأعمى» تجاه السيطرة على الشرق الأوسط، خاصة أنه معروف بحبه للاستثمارات، وكانت هناك شائعات عن عدم رغبته فى السير على خطى والده فى دعم «الإخوان» والمتطرفين فى سوريا ودول الربيع العربى.
قيل إنه «داهية من دهاة السياسة العربية»، ورغم ذلك يبدو أن الآمال تبددت وباتت أوهاماً؛ فهو الخَطُّ ذاته الذى سار عليه والده من قبل، واصل المسير فى نفس الطريق الذى حوَّل به والده دولته إلى «قزم يتمتع بشهية الغيلان»؛ فقد اتبع نفس مسار «التجاوز السياسى» فى الشئون الداخلية المصرية.
بدايةً، ظهر الأمير الشاب، الذى تجاوز أخاه الأكبر فى ولاية العهد بتنازل فى 2003، بوجه «متحفظ» يرفض التعليق على ما حدث فى مصر بعد أسابيع معدودة من توليه الحكم فى يونيو الماضى، ولكن سرعان ما ظهر الوجه الحقيقى لتتحول بعدها قناة «الجزيرة» التى تمتلكها بلاده إلى «لسان حال الجماعة»، تعبر عن سياسات «الدويلة» الخارجية وأجندتها المؤيدة للإخوان، وأضحت العاصمة القطرية «الدوحة» ملاذا لكل الهاربين من الإخوان.
لم تتوقف سقطات الدويلة الصغيرة عند حد إيواء فارين متهمين بالإرهاب فقط، وإنما وصلت إلى درجة التدخل فى الشأن الداخلى المصرى ببيان صادر عن «الخارجية» تنتقد فيه ما سمته «استمرار سقوط ضحايا قمع تظاهرات الإخوان»،