"التعليم": بناء 3 آلاف مدرسة تجريبية بالمحافظات.. و18 مليار جنيه استثمارات المشروع

كتب: توفيق شعبان

 "التعليم": بناء 3 آلاف مدرسة تجريبية بالمحافظات.. و18 مليار جنيه استثمارات المشروع

"التعليم": بناء 3 آلاف مدرسة تجريبية بالمحافظات.. و18 مليار جنيه استثمارات المشروع

أعلن الدكتور محمود أبوالنصر، وزير التربية والتعليم، اليوم، موافقة الدكتور حازم الببلاوي، رئيس مجلس الوزراء، على المشروع الذي قدمته الوزارة، لإنشاء 3000 مدرسة تجريبية مميزة خلال خمس سنوات، في مختلف محافظات الجمهورية بنظام مشاركة القطاع الخاص (PPP). وصرح الوزير، أن موافقة رئيس الوزراء على المشروع جاءت لقناعته به، حيث يوفر هذا المشروع خدمة تعليمية متميزة بتكلفة مناسبة، كما أنه يتماشى مع أهداف الحكومة لطرح حزمة من المشروعات التنموية، التي تستهدف تنشيط حركة الاقتصاد. أضاف، أن اختيار نظام مشاركة القطاع الخاص (PPP)، نتيجة أنه أصبح أحد الأنظمة البارزة لتمويل المشروعات خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل الضغوط المتنامية على الموازنة العامة للدولة لتوفير التمويل اللازم لمشروعات البنية الأساسية، وعدم توافر الاستثمارات الكافية لهذه المشروعات، فضلًا عن ما يوفره هذا النظام من زيادة في الأصول المملوكة للدولة دون تكثيف عبء تكلفتها في وقت قصير، بل يتيح توزيع ذلك العبء على فترات زمنية ممتدة تتمكن الدولة خلالها من تنمية مواردها. وقال الوزير، إن هذا المشروع يتضمن إسناد عملية بناء المدارس للقطاع الخاص، الذي يُسمح له بتملكها لفترة محددة والقيام بصيانتها خلال تلك الفترة، ثم نقل ملكيتها إلى وزارة التربية والتعليم في نهاية الفترة المتفق عليها في العقد، على أن تتاح هذه المدارس خلال تلك الفترة لوزارة التربية والتعليم، لإدارتها وتقديم خدمة تعليمية مميزة، يتم من خلالها سداد تكلفة مقابل إتاحة الخدمة لمدة العقد. تابع، كما يقع على عاتق وزارة التربية والتعليم، مسؤولية توفير الأثاث والتجهيزات اللازمة لتشغيل المدارس، ولا يتم سداد تكلفة التشييد من جانب الدولة، إلا بعد تشغيل المدارس لمدة تتراوح من 15 إلى 30 عامًا، حتى يمكن أن تساعد مصروفات الدراسة في السداد، حتى لا تتحمل الموازنة العامة للدولة وحدها كامل العبء المالى. وأضاف أبوالنصر، أن الوزارة تقبل الهبات والتبرعات في تأثيث وتجهيز هذه المدارس، مؤكدًا أن هذا المشروع يحمل في طياته فوائد جمَّة سواءً للعملية التعليمية أو للاقتصاد المصري، حيث يتراوح عدد الفصول بالمدرسة الواحدة بين 28 و53 فصلاً، بتكلفة تقديرية من 6 ملايين إلى 13 مليون جنيه للمدرسة وفق عدد الفصول، على أن تضم المدرسة الواحدة كافة مراحل التعليم قبل الجامعي، من رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية، وألا تزيد كثافة الفصل الواحد عن 30 تلميذًا على الأكثر، حتى يمكن تحقيق معايير تعليمية ذات مستوى أفضل، وذلك كله بمصروفات دراسية مناسبة تمثل الحد الأدنى للحصول على خدمة تعليمية متميزة، من خلال نخبة من المدرسين المتميزين. ومن المتوقع، أن يخدم هذا المشروع 2.5 مليون تلميذ خلال خمس سنوات، وهذا يعد طفرة على مستوى القطاع التعليمي لم تشهدها مصر من قبل. من ناحية أخرى، رحبت أوساط رجال الأعمال وشركات المقاولات بهذا المشروع، الذي سيتيح ضخ استثمارات مباشرة في قطاع التشييد والبناء، في كافة محافظات الجمهورية تبلغ قيمتها 18 مليار جنيه، على الأقل على مدار خمس سنوات. وأبدى عدد من رجال الأعمال، وبعض مؤسسات المجتمع المدني، استعدادهم للمشاركة في هذا المشروع على النحو الذي تراه الحكومة مناسبًا، وأعربوا، عن أملهم في أن تتخذ وزارة التربية والتعليم خطوات حثيثة، نحو البدء في طرح عمليات التنفيذ في أقرب وقت ممكن، على ألا تكون الإجراءات البيروقراطية عائقًا لهذا المشروع نحو الانطلاق، خاصة أن الاقتصاد المصري متعطش لمثل هذه المشروعات الكبرى ذات الأبعاد التنموية والاجتماعية. أضاف رجال الأعمال، أنه من المعروف أن كل 25 ألف جنيه يتم ضخها في قطاع التشييد والبناء، توفر فرصة عمل مباشرة و4 فرص عمل غير مباشرة، في المجالات التي تخدم هذا القطاع، ما يعني أن تنفيذ هذا المشروع، من شأنه، أن يولد 750 ألف فرصة عمل مباشرة، ونحو 2 مليون فرصة عمل غير مباشرة خلال خمس سنوات.