حكومة "ظل الثورة" ترفض الدستور الجديد: أهدر الحقوق والحريات وسلمها إلى السلطة التشريعية

حكومة "ظل الثورة" ترفض الدستور الجديد: أهدر الحقوق والحريات وسلمها إلى السلطة التشريعية
أصدرت حكومة "ظل الثورة" بيانًا ترفض من خلاله مشروع الدستور الجديد، وأكدت "أن المصريين حلموا بدستور يحدد حقوقهم، ويعطيهم حرياتهم، ويقضي على المواد الكارثية في دستور 2012، ويحقق لهم أهداف الثورة من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وإلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين؛ لكن هذا الحلم تحول إلى كابوس يشبه كابوس دستور 2012".
وقال بيان حكومة "ظل الثورة": "الأساس في وضع الدساتير وصياغتها هو حماية حقوق وحريات المواطنين من سلطات الدولة المختلفة؛ خصوصًا السلطتان التشريعية التي تسن القوانين بناء على المواد الواردة في الدستور والتنفيذية التي تنفذ تلك القوانين وتكون في حالة خصومة مع المواطنين، ويحدد الدستور شروطًا ومعايير واضحة لكيفية اختيار القضاة وضمان استقلال السلطة القضائية التي تراقب تطبيق القانون بما يكفل نزاهتها والثقة في أحكامها".
وأشار البيان إلى أن "الدستور الجديد مشوه كسابقه، أهدر الحقوق والحريات وسلمها للسلطة التشريعية لتفعل بالمواطنين كيفما تشاء، حيث أفرغها من مضمونها، فاحتوى على أكثر من 40 عيبًا كألغام دستورية تنفجر عند الاقتراب منها، فابتعد كثيرًا عن العدالة الاجتماعية التي يطالب بها المواطنون دائمًا وأبدًا قبل قيام الثورة وبعدها تحقيقًا للسلم الاجتماعي، ولم يذكرها إلا بعبارات هشة لا تحمل أدنى إلزام على عاتق الدولة وتستطيع بها الدولة المماطلة في تنفيذ تلك الحقوق الواردة بالدستور وتتلاعب بتطبيقها كيفما تشاء".
وأضافت حكومة "ظل الثورة": "وأهدر الدستور الجديد حقوق العمال، ولم يحدد نسبة لتمثيل المرأة والشباب في البرلمان ضمانًا لتمكينهم، ولم يلزم الدولة بتوفير فرص العمل لضحايا الثورة وذوي الشهداء، ولم يلزم الدولة بتوفير معاش مناسب لصغار الفلاحين، وألغى الإشراف القضائي على السجون وأماكن الاحتجاز، وأبقى على قانون التظاهر سيء السمعة، وأجاز لرئيس الجمهورية تعيين 5% من أعضاء مجلس النواب بما يتيح له السيطرة على البرلمان، وأعطى لرئيس الجمهورية سلطة حل مجلس النواب، وألغى حق الشعب في الاستفتاء عند تمديد حالة الطوارئ، وسمح لمزدوجي الجنسية الحق في أن يصبحوا وزراء، وأجاز استمرار تعيين المحافظين".
وأضاف بيان "ظل الثورة": لم يحدد الدستور الجديد معايير اختيار القضاة وكيفية تعيينهم، فأخذوا حقوقًا دون التحمل بالتزامات، وأهدروا مبدأ استقلال القضاء، فأجاز ندب القضاة إلى السلطة التنفيذية والجهات الحكومية، وأعطى لرئيس الجمهورية وليس البرلمان سلطة تعيين النائب العام الذي يعد محاميًا عن الشعب".
وأكد البيان: "أن حكومة ظل الثورة بعد تحليلها ومراجعتها لكافة المواد الواردة في مسودة الدستور الجديد، واكتشافها أكثر من 40 عيبًا في موادها بخلاف الصياغة السيئة لنصوصها، ترفض هذه المسودة المعيبة شكلًا وموضوعًا، التي أنتجتها لجنة الخمسين المعيبة والتي خالفت نصوص الإعلان الدستوري التي حددت مدة عملها بـ60 يومًا، فقط لكنها تجاوزت تلك المدة لتصبح 90 يومًا دون أدنى اعتبار لنصوص الإعلان الدستوري المنظمة لها".
وقال الدكتور محمود عبد الحليم، وزير العدل في حكومة "ظل الثورة"، إنهم يرفضون الممارسات الهيستيرية العلنية واللامنطقية لتوجيه المواطنين للتصويت بـ"نعم" على مسودة الدستور، بنفس الحجج الواهية التي ساقها الإخوان لتسويق دستورهم، على حد وصفه.