محمد أبوالغار: «السيسى» ما زال حائراً.. وإذا تقدم للانتخابات الرئاسية لن يترشح أى «مدنى»

محمد أبوالغار: «السيسى» ما زال حائراً.. وإذا تقدم للانتخابات الرئاسية لن يترشح أى «مدنى»
حذر الدكتور محمد أبوالغار، رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، النظام الحاكم من أنه فى حالة عدم رسم المستقبل بحرفية ماهرة، فإن تنظيم الإخوان الإرهابى أو الحزب الوطنى المنحل، سيعود إلى الحكم مرة أخرى.
وقال فى حوار لـ«الوطن»: إنه يملك معلومات بأن الفريق أول عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع، ما زال حائراً بشأن الترشح للرئاسة، مشيراً إلى أن حمدين صباحى، مؤسس التيار الشعبى، لم يكن يوماً مرشح جبهة الإنقاذ الوطنى، وأنه يعلم جيداً عدم وجوده حال ترشح «السيسى».
وإلى نص الحوار..
■ لقد صرّحت بأن الفريق السيسى حائر فى اتخاذ قرار الترشح، ما مصادرك؟
- لدىّ معلومات مؤكدة بأن الفريق السيسى حائر فى اتخاذ هذا القرار، وهذا حقه، فأى شخص عاقل ووطنى لا بد أن يكون حائراً، لأن الموقف فى مصر خطير داخلياً بسبب ما يفعله الإخوان، وبسبب سوء الظروف الاقتصادية الصعبة، كذلك خارجياً الموقف سيئ جداً، ولا يزال العالم فى الغرب وأفريقيا يقولون إن ما حدث فى 3 يوليو انقلاب، ومن ثم فهى مشكلة وأمر مقلق لأى شخص يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية أن يحسم هذه الأمور.[FirstQuote]
■ هل ما زالت الصورة كما هى فى نظر الاتحاد الأوروبى، ولم تتحسن؟
- تحسنت بنسبة ضئيلة للغاية، لكن الأوروبيين والأمريكان بشكل عام لا يريدون أن يستوعبوا أنها ثورة شعبية، ولا يمكن التفاهم معهم فى ذلك، كلنا حاولنا، وسافرت أمريكا وأوروبا، وقابلت رئيسى تحرير جريدة «واشنطن بوست»، ومجلة «التايم»، وهما من يؤثران على الرأى العام الأمريكى، ونائب وزير الخارجية الأمريكى، ومساعد الرئيس الأمريكى باراك أوباما لشئون مصر، وجلسنا للتشاور وحاولت إقناعهم بأن ما حدث ثورة شعبية، وأن «الإخوان بهدلوا الدنيا، وإنهم إرهابيين»، لكن دون جدوى، وذهبت لمعهد «برونكينج»، «الذى يصنع المخ الأمريكى كله»، وجلست مع القسم المصرى ومديره، كلهم على علاقة وثيقة بالإخوان، ويعرفونهم شخصياً وجلسوا معهم سنوات طويلة، ونصفهم حصل على دكتوراه فى تنظيم الإخوان.
الإخوان عملوا «شغل جبار» خلال السنوات الماضية فى أوروبا وأمريكا وأفريقيا، لذا فلا بد أن نرد بعمل قوى وشديد، فالغرب ما زال يرى أن الجيش «قام بانقلاب»، وأن الرئيس المعزول محمد مرسى منتخب انتخاباً شعبياً، لكن محاولة إقناع العالم أن ما حدث ليس انقلاباً، ليس لها قيمة الآن، أما ما له قيمة الآن فهو أن نُثبت أننا دولة ديمقراطية لدينا رئيس، لدينا دستور، لدينا برلمان، بطريقة ديمقراطية، حينها سيرون أننا ديمقراطيون، وأن الشعب منتخب، وتتاح لهم مراقبة الاستفتاء والانتخابات ولن يجدوا أى تزوير، وسيجدون أن ما يحدث هو اختيار الشعب، أرى أن انتخابات نقابة الأطباء أول شىء من الممكن أن يغير من نظرة الغرب بعض الشىء، فهى أول انتخابات تتم بعد 30 يونيو، فى أكبر نقابة يسيطر عليها الإخوان، فى انتخابات نزيهة منذ عام 1978، ولأول مرة يسيطر التيار المدنى، وهنا سيرون أن الشعب هو الذى اختار، وهذا ما يُجدى معهم، لكن الحديث عن «رابعة» وضربوا وضربنا لن يجدى.
■ معنى ذلك أن نتيجة الاستفتاء على الدستور ستُجدى معهم؟[SecondQuote]
- طبعاً، نتيجة الاستفتاء هى أول شىء سيُجدى معهم، والاتحاد الأوروبى سيراقب هذه الانتخابات بقوة، وبدأ عمله منذ فترة.
■ منذ متى؟
- منذ شهرين، موجودون وسيراقبون الانتخابات، سيكون مفيداً جدا نزول الشعب بحشد كبير، لو كانت النتيجة 75% لـ«نعم»، سيفيد هذا أكثر، لكن ليصدقوا بشكل نهائى، لا بد من إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة، ولا بد من منع عودة أمن الدولة وتدخلها فى حياة الناس، ولا تدخل فى الأحزاب والجمعيات الأهلية، ولا تعتقل المواطنين.
■ قلت إن عدداً كبيراً من الباحثين الأمريكان والأوروبيين كانت دراستهم على «الإخوان»، أليس هذا معناه أن هناك مخططاً لهم فى مصر من الصعب الاستغناء عنه؟
- الغرب عمل دكتوراه فى «الإخوان»، لأنهم شعروا أنهم قوة مهمة فى مصر ولها مستقبل، ومن ثم اهتموا بها، لكن لو ظهرت قوة أخرى، وأصبح لها مستقبل، فإنهم سيستغنون عن «الإخوان» ويصبحون مع القوة الجديدة، وأنا حضرت مؤتمراً فى إنجلترا عن «الإخوان»، كان هناك حوالى 80 باحثاً من أوروبا دراستهم عن «الإخوان»، فى كل دول الشرق الأوسط، وكانت هناك جلستان عن مصر، وأخرى عن ليبيا، وثالثة عن المغرب، ورابعة عن سوريا، «فهم دارسين كل شىء بالمللى»، ومنهم من حصل على دكتوراه منذ أكثر من 20 عاماً، وتحدثت فى المؤتمر عن الثورة وعما حدث وعن المستقبل بمنتهى القوة، وتحدث المتحدث الرسمى باسم «الإخوان» فى أوروبا بكلام ليس له قيمة، ومع ذلك كل من كان فى المؤتمر مع «الإخوان»، الـ60 شخصية من الأمريكان، والإنجليز، والفرنسيين، مع «الإخوان»، لذا لا بد أن نتحدث عن المستقبل، ونكون على دراية بأن تغيير المستقبل يأتى بانتخابات نزيهة، وإيقاف ممارسات أمن الدولة القديمة، والدولة العميقة، لأن هذا لو حدث فلن تكون هناك فائدة، سنظل كما نحن.[SecondImage]
■ كاترين أشتون، الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبى، قالت للدكتور أحمد سعيد رئيس حزب المصريين الأحرار، إن الاتحاد الأوروبى حزين من تصنيف الشعب المصرى له بدعمه للإخوان، وإن هذا ليس صحيحاً فهو مع إرادة الشعب، وكل ما يتم بديمقراطية، أليس هذا مخالفاً بعض الشىء عن حديثك؟
- لا.. ليس مخالفاً، رأيها هو كما قلتِ، رأيها أن «مرسى» جاء بانتخابات حرة، وأزيح بشكل غير قانونى، ونحن رأينا أنه أزيح برغبة الشعب المصرى، وأن الجيش ساند الشعب لمنع حدوث حرب أهلية، وعلينا أن نترك الحديث فى هذا الأمر، وقد قلت ذلك لكل السلطات فى مصر، بأن يتركوا الحديث فى هذه القضية، وينتبهوا للمستقبل.
■ قلت إن عودة الأمن والدولة العميقة هى التى ستفسد الأمور، ألا ترى أن قانون التظاهر عودة إلى ذلك؟
- كل دول العالم لديها قانون تظاهر، المشكلة ليست فى القانون، بل لأن به عيوباً عنيفة وواضحة، ولا يوجد قانون بهذا الشكل، القانون به عيبان كبيران، أولهما، العقوبات الرهيبة به، المتمثلة فى السجن 17 عاماً لمن يتظاهر سلمياً دون إخطار، و500 ألف جنيه غرامة، وهذا شىء غير منطقى، ولا يصح، لا بد من إعمال المنطق، هناك تظاهر بالعنف، وقانون العقوبات كفيل له، لأن قانون العقوبات يسجن من يحمل سلاحاً فى الشارع دون قانون تظاهر، الشىء الثانى، عندما أريد أن أتظاهر وفق القانون فلا بد أن يحصل المتظاهر على إخطار، وإذا لم يحصل يذهب إلى قاضى الأمور المستعجلة، والمفترض فى هذه الحالة أن يحدث العكس، وهو أن وزارة الداخلية إذا شعرت بشىء غير طبيعى فى التصريح بالمظاهرة، أن تلجأ هى فى نفس اليوم إلى القضاء المستعجل ومن ثم منعها، وليس العكس بأن يقوم المواطنون بالجرى وراء القضاء، لأن الحق الطبيعى هو أن تتظاهر، لكن الذى يريد أن يمنعك فإنه يكون بالقضاء، فلو تغير هذان البندان، سيقبله المواطنون، لذا لا بد أن يتغير القانون لكن التمسك به و«الفتونة لن يفيدوا»، خصوصاً أن من سُجن بهذا القانون مدنيون كلهم ضد الإخوان، فالدولة بذلك تكتل المدنيين ضدها، وهذا غباء غير عادى، من المفترض أن هناك عدواً واضحاً هو «الإخوان»، ويتم تحصين المدنيين، لكن الدولة العميقة عادت مرة أخرى فى أحداث مجلس الشورى، ومن لديهم وسائط من الشباب خرجوا دون إرادة وزير الداخلية، ومن لا يمتلك سُجن، وهذا نوع من التمييز الواضح الذى يخالف الدستور، كما أنهم أطلقوا البنات فى صحراء حلوان، وهذه ممارسات أمن الدولة القديمة، «التى عادت بالمللى»، لا بد أن يعرف الأمن أن هذه الطريقة لن تقبل، فالمدنيون كذلك ثائرون فى أسيوط ضد الأمن، فبنات إسكندرية -على سبيل المثال- أضاعوا عمل «الخارجية» لمدة 3 أشهر فى تحسين صورة مصر، وفى النهاية أُلغى الحكم، واليوم جاء لى تعليق على اعتقال النشطاء من الأحزاب الأوروبية التى تساند الأحزاب المدنية المصرية الجديدة، تتساءل عن كيفية حدوث ذلك مع الديمقراطية التى تقولون إنها بدأت فى مصر.
■ ماذا كان ردك؟[ThirdQuote]
- لم أرد بعد، «ما هى حوسة»، هارد أقول إيه، مش هاعرف أرد.
■ قلت إنه لا بد من تعديل قانون التظاهر وعدم تكرار أخطاء الحكومات السابقة فى التمسك بالرأى، ورئيس الحكومة الذى يؤكد تمسكه به، هو عضو فى هذا الحزب؟
- الدكتور حازم الببلاوى، رئيس الحكومة، ونائبه، ليسا عضوين فى الحزب، وقد جمّدنا عضويتهما بالاتفاق معهما، قبل دخول الحكومة، ومن ثم هما لم يمثلا الحزب، كذلك لم يتم اختيارهما لأنهما عضوان فى الحزب، وإنما بناءً على شخصيتهما، فالسلطة كانت تريد شخصيات تحل المشاكل الاقتصادية فى مصر، لذلك تم تعيينهما، والحكومة ليس لها دخل بالمسائل الأمنية هذه، فهناك وزارات سيادية تابعة لرئاسة الجمهورية، فوزارة الداخلية منذ عام 1952 وهى تابعة لرئيس الجمهورية على أرض الواقع، وتعديل قانون التظاهر بيد رئيس الجمهورية.
■ ما تعليقك على تصريح «الببلاوى» بعدم تعديل القانون؟
- لا أوافق على ذلك إطلاقاً، وأطالب بتعديل القانون فوراً، لأن تعديله سيهدئ الشارع، وما يتم الآن من «تكتل كل الناس ضد الدولة دى خيبة قوية».
■ هل أخبرته بوجهة نظرك هذه؟
- لا أتحدث معه منذ أن أصبح رئيساً للوزراء.
■ لماذا؟
- لأننا حزب معارض، وهو رئيس الوزراء، ولا أريد أن أخلط العلاقات الشخصية والصداقة، بالعمل.
■ لكن أنت من أشد المدافعين عنه؟
- دافعت عنه فى الحق، فى السياسات الاقتصادية والزراعية والإصلاحات التى نفذتها الحكومة، والتى ستظهر بعد عامين أو ثلاثة، لكنى لم أدافع عنه فى الأمن، فالحكومة تكنوقراطية وسمعتها جيدة، وليس بها حرامية، وتقوم بعمل هايل فى الكهرباء والمواصلات، وبدأوا الآن تصليح «المزلقانات»، وسيظهر هذا بعد 3 سنوات، هذا كله شغل تكنوقراط، ليس له علاقة بالأمن، والسياسة، والإخوان، والسياسة الخارجية، لأنه فى حقيقة الأمر، هذه الأشياء غير تابعة للحكومة.
■ هل ترى وفقاً لحديثك أننا كنا فى حاجة إلى حكومة لها علاقة بهذه السياسات، وليست حكومة تكنوقراط فقط؟
- حتى هذه اللحظة، ممنوع على الحكومة العمل فى السياسة، كل الأمور المتعلقة بالسياسة هى عمل الرئاسة، تحديد مواعيد الاستفتاء، والانتخابات، وإعطاء أوامر لوزير الداخلية، كل هذا خاص بالرئاسة فقط.
■ هل تتوقع تغيير الحكومة عقب الاستفتاء؟
- ربما هناك اتجاه لذلك، لكن ذلك لن يغير فى الأمر شيئاً، فالمشاكل الموجودة حالياً، «أمنية إخوانية»، ومشاكل فى التعامل مع القوى الوطنية التى أيّدت ثورة 30 يونيو، وهذه مشاكل ليس لها علاقة بالحكومة، وإنما بالنظام المصرى.
■ ظهر الدكتور كمال الجنزورى، رئيس الوزراء الأسبق، فى الصورة مرة أخرى، والرئاسة تستعين به فى بعض الأمور، هل يشير ذلك إلى شىء فى نظرك؟
- لا أعرف.. من الممكن أن يأتوا به رئيس وزراء مرة أخرى، وسيسيئون بذلك إلى سمعتهم، والناس هتشتمهم، وهيقولوا انتم جايبين واحد من خارج التاريخ تانى، ليصبح رئيس وزراء، فهو لم يكن رئيس وزراء جيداً، فهو صاحب مشروع توشكى، مشروع الفساد الكبير، الذى كان يؤيده ويدافع عنه حتى الآن، خسرنا المليارات، وكان بينزل يقول لـ«مبارك» هايل وعظيم، من أجل «توشكى».
■ ماذا عن وضع جبهة الإنقاذ الوطنى الآن؟
- جبهة الإنقاذ كان لها مهمة واحدة، هى أن يرحل «مرسى»، ولها فضل كبير فى ذلك، وبعد حدوث ذلك، كان هناك رأى يرى انتهاء عملها لانتهاء وظيفتها، وآخر يطالب باستمرارها من أجل الدستور والانتخابات، لكن الدولة العميقة مع أنصار جمال مبارك، يدفعون الأمن ويظهرون بقوة مرة أخرى ويريدون العودة، ولن يهدأوا إلا بعد نزول الشارع ضدهم مرة أخرى، هؤلاء يدفعون إلى إجراء الانتخابات بالنظام الفردى، لإنجاح جميع أنصار جمال مبارك مرة أخرى، أما لو تمت الانتخابات بالقائمة، فالأحزاب الجديدة ستحصل على نسبة جيدة، نحن لدينا الكثيرون سيصوّتون لنا، هم يريدون إسقاط الأحزاب الجديدة، وهى سياسة الدولة العميقة منذ عام 1952 التى تريد القضاء على الأحزاب، و«هذا سيؤدى بالبلاد فى داهية»، لأن المصريين لن يصمتوا، فعليهم أن يدركوا أنه ليس أمامهم سوى فتح الآفاق لكل الناس، ولا بد أن تكون المعارضة منظّمة، ولا تكون فوضوية، وإنما معارضة حزبية فى البرلمان.
■ معنى ذلك أن الجبهة لن تكون موجودة؟
- لو النظام الانتخابى فردى، فلن يكون للجبهة وجود، لو جزء منه قوائم، فستتحد الجبهة فى قوائم.
■ لو لم تستطع الجبهة توحيد أحزابها فى قائمة واحدة، ما الأحزاب التى ستتحالفون معها؟
- المرة السابقة، تحالفنا مع «المصريين الأحرار»، هذه المرة متفقون مع «الوفد»، ولو «المصريين الأحرار» أراد الانضمام إلينا فسيكون شيئاً رائعاً.
■ الدكتور أحمد سعيد صرح لى بوجود مفاوضات سابقة لاندماج حزبكم داخل «المصريين الأحرار»؟
- لم نتفق على الاندماج داخل «المصريين الأحرار»، المفاوضات كانت حول تكوين حزب جديد يجمع بين الحزبين، لن يكون اسمه «المصريين الأحرار»، ولا «المصرى الديمقراطى الاجتماعى»، وتوقفت المفاوضات.
■ لماذا؟
- هناك خلافات صغيرة أوقفت ذلك، وربنا يسهل ترجع تانى.
■ قلت إن أعضاء الحزب الوطنى المنحل بدأوا فى الظهور مرة أخرى وبقوة، فى أى شىء تراهم؟
- أراهم فى شيئين، أولهما فى اللافتات التى بدأت تظهر فى المحافظات والقاهرة، من كبار رجال «مبارك»، والاجتماعات، وأراهم فى الأحزاب الجديدة، وكذلك فى ممثليهم فى التليفزيون والصحف، وفى وزارة الداخلية، بدليل الذهاب وراء نظام انتخابات يؤيدهم ويساعدهم.
■ هل هناك فى «الرئاسة» والمؤسسات السيادية ما يساعدهم على ذلك؟
- لا أعتقد، لكن بالطبع المؤسسات السيادية تتأثر برأى الداخلية وأمن الدولة، لو أجريت الانتخابات بالنظام الفردى «الدنيا ستفسد وسيحصلون على أغلبية البرلمان»، وسيكون هناك نسبة ضئيلة للإسلاميين، والناس لن تصمت، ستثور ضدهم، الناس تغيرت ولن يقبل أحد، سواء داخلياً أو خارجياً بنظام قمعى جديد، لذا لا بد أن تتعلم الداخلية كيف تكسب مؤيدين، ومن المفترض أن تتفاهم مع الأحزاب الجديدة.
■ ما تعليقك على أداء وزير الداخلية؟
- وزير الداخلية فى مصر «عبد المأمور»، لا يوجد وزير داخلية له رأى، «بيسمع الكلام وبس، وزير الداخلية الحالى كان بيسمع كلام (الإخوان)، والآن بيسمع كلام النظام الحالى».
■ ما سبب نجاح لجنة الخمسين، فى نظرك؟
- لأنها لجنة ممثلة لجميع الفئات، وكان بها شخصيات متميزة، وتمثيل الدولة العميقة بها كان ضئيلاً للغاية، وعمرو موسى رئيس اللجنة «رجل شاطر فى نظرى وعمل شغل هايل»، ونظرتى له أصبحت أفضل بكثير بعد الثلاثة أشهر مدة عمل اللجنة، وشاهدت كيف كان دبلوماسياً، وكيف عامل الناس، وتحمل الكثير وكان صابراً على الجميع، وكان صاحب النصيب الأكبر فى نجاح اللجنة.
■ ماذا عن حزب النور؟
- حزب النور كان لطيفاً جداً، كان معارضاً فى كل الحاجات تقريباً، مافيش حاجة كان موافق عليها، لكن بابتسامة رقيقة، ويتغيب عن الوجود فى الجلسات لساعات، ولا عمره مرة قال هانسحب، و«فى الآخر، الدستور مشى فى وجوده ومكمل معانا».
■ ما سر ذلك؟
- سر ذلك، هو وجود اتفاق بينه وبين ناس، ليس لدىّ معلومات عن تفاصيل هذا الاتفاق، لكن ما أنا متأكد منه هو حدوث اتفاق داخلى أو خارجى وربما الاثنين، فى البداية، كانت هناك مشاكل، وممثله الأول غضب ورحل، ثم أتوا بممثل آخر، وهدأت الدنيا.
■ لو لم يعلن الفريق السيسى ترشّحه، مَن ستختار؟
- بالطبع، أتمنى أن يفوز مرشح مدنى، لكن لو الفريق السيسى ترشح، الوضع سيكون مختلفاً، لأنه حينها لن يترشح الكثيرون، وسيكون هو المرشح الوحيد، أو فى مقابل مرشح إسلامى.
■ ماذا إذا ما ترشح مدنى أمامه؟
- سيكون فى مقابل مرشح إسلامى، ولن يترشح أى مدنى إذا ترشح، وسيختاره الشعب.
■ ما رأيك فى مبادرة «صباحى» بإعلان ترشحه؟
- فعل ذلك لكى يعرف الناس أنه ترشح قبل أى شىء، و«هو عارف كويس إنه هينسحب لو السيسى ترشح».
■ إذا لم يعلن «السيسى» ترشّحه، هل تختار «صباحى»؟
- سأرى المرشحين وأختار منهم.
■ هل يعد «صباحى» مرشح «الإنقاذ»؟
- لا.. الجبهة لم تختره مرشحاً لها.
■ هل طرح هذا الأمر من قبل؟
- نهائياً.