ملاحظات حول خطبة «د. فؤاد» فى الجامع الأزهر
- أخطاء لغوية
- الأخطاء اللغوية
- الأوراق الرسمية
- الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب
- الجامع الأزهر الشريف
- آباء
- آذان
- آية
- أخطاء لغوية
- الأخطاء اللغوية
- الأوراق الرسمية
- الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب
- الجامع الأزهر الشريف
- آباء
- آذان
- آية
خطبة الجمعة الماضية 7/12/2018 بالجامع الأزهر الشريف ألقاها الدكتور عبدالمنعم فؤاد، عميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين، عضو مجلس تحرير مجلة الأزهر، ولولا أن الخطبة على منبر الجامع الأزهر، ومنقولة على الهواء يشاهدها الملايين، وأن الذى ألقاها يعمل عميداً لإحدى الكليات، لولا كل ذلك ما تحركت عندى بواعث الهمة للتعليق عليها أو الاهتمام بها، لأننا نريد أن يكون لمنبر الجامع الأزهر رونقه وبلاغته وهديه.
- أولى الملاحظات أن الخطبة عادية لا تليق بمنبر الجامع الأزهر الذى وقف عليه أئمة العلم والنور من شيوخ الأزهر وأئمة الإسلام، وليس فيها ما يُلفت النظر أو يضيف جديداً فى القضية موضوع الخطبة اللهم إلا لمحة وعظية واحدة، والخطبة مدتها 20 دقيقة أخذت المقدمة وحدها 5 دقائق!!، وفى الخطبة ركاكة ظاهرة، ومن الركاكة أنه فى تفسيره لقول الله تعالى (.. فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً) قال: «افتحوا بنك الله، وضعوا فيه رصيدين فقط؛ تقوى الله والقول المعروف)، وهذا تشبيه سطحى لا يليق بمنبر الأزهر الشريف!!
- شهدت الخطبة وقوع عدة أخطاء لغوية وقرآنية فى حدود الخمسة أخطاء، أى إنه يخطئ تقريباً مرة كل ثلاث دقائق، وهذه نسبة كبيرة لو وقعت فى مسجد عام، فما بالنا وقد وقعت على منبر الجامع الأزهر!، بل إن علماء كثراً صعدوا منبر الجامع الأزهر كان الواحد منهم يظل بالسنة والسنتين لا يقع فى خطأ لغوى واحد، فما بالنا بهذا العدد الضخم من الأخطاء فى خطبة واحدة لم يتعد وقتها العشرين دقيقة، وأحيل الدكتور فؤاد إلى محاضرات وكلمات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وهى الكلمات التى تتسم بالخلو من الأخطاء اللغوية، والبعد عن الكلمات العامية.
- بالإضافة إلى الأخطاء اللغوية التى لا تليق بمنبر الجامع الأزهر أدخل فى خطبته كلمات عامية، وقد حذرنا فى عدة مقالات من أخطاء وأخطار التحدث بالعامية على المنابر وفى الكتابة وفى الأوراق الرسمية، ولا يمكن قبول ذلك بحجة أن العامية فيها توضيح وبيان، فهذا خطأ، إذ لم يكن فى كلام الدكتور من عبارات البلاغة والفصاحة ما يستدعى شرحها بالعامية، فهل يجوز مثلاً استخدام كلمة (هَدِّيه) بدلاً من (سأُعطيه)، والدكتور الفاضل يعمل عميداً بكلية تضم الوافدين فقط، والعامية بالنسبة لهم لها وقع سيئ على آذانهم ووجدانهم؟!
- ولنذهب إلى موضوع الخطبة، فقد جاءت كأنها مخصصة للرد على الدكتور سعد الهلالى فى قضية التوريث، ونحن إذ نتفق مع ما قاله الدكتور فؤاد من رفضه اقتراح «الهلالى»، إلا أنه لم يناقش «الهلالى» مناقشة جادة، واكتفى بكلام وعظى عام، فـ«الهلالى» لم يُنكر نصاً قرآنياً، وإنما فرَّق بين (الحقوق) كالميراث، وللإنسان فيها حرية التصرف، وبين (الواجبات) كالصلاة، والإنسان فيها ملزم بالكيفية الواردة فى النص، هذا الأمر لم يناقشه الخطيب ولو مناقشة عابرة، وهنا أدعو إلى الاطلاع على بيان هيئة كبار العلماء ودار الإفتاء ففيهما مناقشة جادة لـ«الهلالى» والرد عليه.
ويبقى للخطبة والخطيب إيجابيات لا تُنكر:
1- الملمح اللطيف الذى ذكره حين فسر قول الله: (يوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلَادِكُمْ)، بقوله (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً)، مبيناً أن رحمة الله بالعباد أكبر من رحمة الآباء بالأبناء، وهذا ربط جيد، لم أجد من سبقه إليه فى حدود ما قرأتُه فى تفسير الآية الكريمة.
2- ارتداؤه الزى الأزهرى مما يناسب مقام منبر الجامع الأزهر.
3- قصر الخطبة، والمعايشة للموضوع.
4- التنبيه على أهمية حب الوطن ومكانة مصر والتنديد بالتيارات المنحرفة.