سكرتير عام الكوميسا: رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي ستعزز الاستثمارات

كتب: (أ.ش.أ)

سكرتير عام الكوميسا: رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي ستعزز الاستثمارات

سكرتير عام الكوميسا: رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي ستعزز الاستثمارات

أكدت السكرتير العام لمنظمة السوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا، الكوميسا، تشيلشي مبوندو كابويبوي، أن الاستثمارات والتجارة البينية بالدول الأعضاء بتجمع الكوميسا ستشهد نموًا ملحوظا مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الاتحاد الإفريقي في فبراير المقبل، واصفة الرئيس السيسي بأنه من أكثر الزعماء مصداقية في القارة الإفريقية.

وقالت كابويبوي، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن الرئيس السيسي بذل جهودًا مضنية لدعم التكامل التجاري والتنمية المستدامة بالقارة الإفريقية، مشيدة بعودة مصر القوية إلى القارة الإفريقية مع تولي الرئيس السيسي مسؤولية الرئاسة، مضيفة أن التعاون المشترك بين الكوميسا والاتحاد الإفريقي سيزداد قوة خلال رئاسة الرئيس السيسي للاتحاد، مؤكدة أن مصر ساهمت وما زالت تساهم، بفاعلية في تدعيم التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء بالكوميسا.

وأشارت الى أن استضافة مصر لمنتدى الاستثمار بإفريقيا للعام الثالث على التوالي يعد مؤشرًا على التزامها بتعزيز العمل الجماعي بين الدول الإفريقية؛ لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي والاستثمارات المشتركة وتقليص معدلات الفقر وجذب الاستثمارات وازالة كافة العقبات التي تعترض التجارة بين دول القارة.

وأكدت أن مصر مؤهلة لقيادة الجهود المبذولة لإقامة منطقة التجارة الحرة بين الكيانات الإفريقية الثلاث "الكوميسا، السادك، وإياك"، وإزالة كافة العقبات التي تعترض التبادل التجاري بين الدول الإفريقية وتعزيز التفاعل البناء بين شعوب القارة واستخدام التطبيقات التكنولوجية في التنمية، مبدية دعمها لخطة جواز السفر الإفريقي الموحد؛ لتسهيل انتقال الأفراد بين دول القارة.

وتابعت سكرتير عام الكوميسا، أن المشاركين في منتدى الاستثمار الثالث بأفريقيا، الذى يبدأ اجتماعاته بشرم الشيخ اليوم ويستمر حتى يوم الغد، وسيبحثون سبل تعزيز الشراكة بين الحكومات الإفريقية والقطاع الخاص وازالة كافة العقبات التي تعترض التجارة الحرة، وتعزيز التعاون في مجال مشروعات الطاقة والبنية التحتية والسياحة وتمكين المرأة، والمشكلات التي تعترض رواد الأعمال بالقارة الإفريقية.

وأضافت أن الدول الإفريقية يمكنها الاستفادة من الخبرة المصرية في مجالات التنمية المستدامة والإصلاحات الاقتصادية ونقل التكنولوجيا والبنية التحتية، لافتة إلى أن توفير البيئة الجاذبة للاستثمارات الدولية بدول الكوميسا يستلزم تقوية البنية التحتية وتعزيز التعاون في مجال الاقتصاد الرقمي.

وأشارت إلى أن برامج العمل بالكوميسا تركز على تشجيع الدول الافريقية على تعزيز التكامل في مجال التصنيع وخاصة التصنيع الزراعي وتجنب تصدير المواد الخام لزيادة معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي وتحسين مستويات المعيشة، مشيرة إلى أن القطاع الخاص يمكن أن يلعب دورًا حيويا في التنمية المستدامة والتصنيع وتشييد مشروعات البنية التحتية وتطوير مصادر الطاقة والتكامل الاقتصادي بين دول القارة الإفريقية بصفة عامة ودول الكوميسا بصفة خاصة.

ولفتت إلى أن القطاع الخاص يجب أن يقود مسيرة التنمية بالقارة الافريقية خلال السنوات القادمة في ضوء الاتجاه إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الحكومات والقطاع الخاص، موضحة أن الكوميسا تدعم جهود الدول الأعضاء لتوفير البيئة المواتية للاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية المستدامة والتصنيع، وأن مستقبل القارة الأفريقية سياسيا واقتصاديا يكمن في تعزيز التكامل المشترك لمواجهة أية تدخلات خارجية، ومعدلات التجارة البينية بين الدول الإفريقية ما زالت متدنية نتيجة غياب البنية التحتية القوية.

وأشارت إلى أن الكوميسا تدعم ابرام الصفقات التجارية بين الدول الافريقية باستخدام العملات المحلية من أجل تعزيز الاستقرار المالي وتخفيف الضغوط على العملات الأجنبية بتلك الدول، وتدعيم التجارة البينية.

واستبعدت إمكانية إنشاء بنك تابع للكوميسا في الوقت الحالي لدعم مشروعات التنمية وتشجيع الاستثمارات في مجال البنية التحتية بالدول الأعضاء، ودعت الدول الأعضاء بالتجمع إلى تبني إجراءات فعالة لمواجهة عملية هروب الأموال من القارة الإفريقية وتعزيز استخدام التطبيقات التكنولوجية في المعاملات المالية والتجارية وتوفير البيئة المواتية للاستثمار.

وأوضحت سكرتير عام الكوميسا أن القارة الإفريقية شهدت مؤشرات ايجابية خلال العامين الماضيين من بينها تحقيق معدلات نمو اقتصادي سريعة في عدد من الدول، والاتجاه الى تحرير تجارة السلع والخدمات، لافتة إلى أن تلك التطورات الإيجابية انعكست بشكل إيجابي على بيئة الاستثمار في تلك الدول.

وتابعت أن الكوميسا التي تبنت معايير لمكافحة الفساد وحماية الشفافية والمسؤولية تسعى لتعزيز التعاون المشترك مع التكتلات الاقتصادية الكبرى في العالم ومن بينها الاتحاد الأوروبي، وأن الكوميسا والاتحاد الأوروبي وقعا برنامج تسهيلات بقيمة 48.3 مليون دولار لتعميق التكامل الإقليمي وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل والتنافسية بدول الكوميسا.

ولفتت إلى أن تجمع دول الكوميسا الذي يضم 21 دولة أفريقية يعد أكبر التجمعات الاقتصادية في القارة السمراء حيث يبلغ تعداد سكانه 550 مليون نسمة، وناتجه المحلي الإجمالي 768 مليار دولار، مشددة على أن زيادة حجم الناتج المحلي الإجمالي بدول الكوميسا يستلزم تقوية البنية التحتية، وتدعيم التجارة البينية والاستثمارات والتصنيع.

وأكدت أن الرسوم الجمركية بين 15 دولة من بين الـ 21 دولة الأعضاء في الكوميسا معفاة، وهو انجاز كبير نسعى للاستمرار فيه، من خلال التوسع في الصناعات ذات القيمة المضافة، وإيجاد حلول فعالة لمشكلات التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية.


مواضيع متعلقة