كشرى «بدرية» يتحدى ساندويتشات الأمهات: رزقى ورزق عيالى على طلبة المدارس

كتب: محمد غالب

كشرى «بدرية» يتحدى ساندويتشات الأمهات: رزقى ورزق عيالى على طلبة المدارس

كشرى «بدرية» يتحدى ساندويتشات الأمهات: رزقى ورزق عيالى على طلبة المدارس

بعد انتهاء اليوم الدراسى يهرول طلاب المدارس فى منطقة صفط اللبن بالجيزة، على بدرية محمد، بائعة الكشرى، تفوح رائحة الوجبة الشعبية النفاذة فتجذبهم إلى فرشتها التى يقفون أمامها عدة دقائق لالتهام وجبتهم المفضلة.

بالقرب من تجمع مدارس فى المنطقة، تجلس «بدرية» لتثير شهية المارة، خاصة طلاب المدارس، بالكشرى الذى يتجمع حوله العشرات، وأمامها حلل ساخنة ينبعث منها بخار شديد، وأطباق وأكياس لزوم تقديم الكشرى لزبائنها، بعض الطلاب يقفون أمام فرشتها للأكل فى أطباق «ستانلس»، والبعض الآخر يأخذ وجبته فى كيس بلاستيك. تستيقظ «بدرية»، منذ السادسة صباحاً لتحضير الكشرى: «باتعب، والشيل عليا صعب، والعيال بيعملوا دوشة، لكن لازم أنزل كل يوم علشان أساعد فى مصاريف البيت». تعمل «بدرية» لمساعدة زوجها الموظف فى المتحف الزراعى وراتبه 1000 جنيه فقط: «لازم أساعده عشان علينا أقساط، مصاريف كهرباء، مياه، إيجار، ده غير مصاريف العيال الأربعة، عندى ولد 6 سنين وولد 7 وبنت مطلقة وواحد متجوز، والعيشة غالية دلوقتى ومحتاجة الست اللى تشتغل وتصرف على البيت».

تشعر بألم شديد فى قدميها بعد الجلوس لفترات طويلة، بالإضافة لآلام الغدة والظهر: «لما باقعد ساعات كتير وآجى أقوم، مابقدرش أمشى على رجلى، وعندى الغدة وانزلاق غضروفى المفروض أرتاح بس هتيجى منين الراحة».

كشفت «بدرية» لدى أطباء كثيرين ولم تجد فائدة من الأدوية فاستسلمت للألم: «مفيش فايدة فى العلاج، يا باخد مسكنات يا باستحمل»، لا تتمنى سوى انخفاض الأسعار خصوصاً المكرونة والعدس والطماطم: «نفسى الأسعار تقل شوية، علشان أعرف أشتغل ويطلع لى مكسب حلو، نفسى ربنا يشفينى وأمشى من غير ما أقول آه».


مواضيع متعلقة