المستثمرون: جاهزون لاختراق السوق الأفريقية.. و«المخاطر غير التجارية» و«النقل» أبرز التحديات التى تواجه شركاتنا

المستثمرون: جاهزون لاختراق السوق الأفريقية.. و«المخاطر غير التجارية» و«النقل» أبرز التحديات التى تواجه شركاتنا
- المستثمرين
- الاستثمار في إفريقيا
- إفريقيا 2018
- منتدى إفريقيا 2018
- القارة السمراء
- المستثمرين
- الاستثمار في إفريقيا
- إفريقيا 2018
- منتدى إفريقيا 2018
- القارة السمراء
لم يعد الحديث عن أفريقيا والاستثمار بها رفاهية متاحة أمام الدول الراغبة فى تحقيق تنمية مستدامة تقوم على استغلال الفرص الواعدة، فى ظل اشتداد السباق المحموم الذى شهدته القارة خلال العقد الأخير من عمرها بين أغلب الدول الكبرى لاقتناص الفرص المتاحة بالقارة، تمثل السوق الأفريقية طاقة استيعابية هائلة فهى تعد ثانى أكبر قارات العالم من حيث المساحة وعدد السكان، كما أنها الأكثر جذباً للاستثمار على مستوى العالم، حيث تضاعفت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل كبير، لتسجل 128 مليار دولار خلال عام 2016، مقابل 33 مليار دولار عام 2002.
وعلى الرغم من عمق ومتانة العلاقة التى تربط مصر بكافة دول القارة السمراء باعتبار أن مصر هى البوابة الشمالية للقارة أمام العالم أجمع والدور المهم الذى قامت به القاهرة عبر امتداد تاريخ أفريقيا، إلا أن مصر لم تستطع ترجمة تلك العلاقات بشكل أكثر فاعلية من حيث معدلات التبادل التجارى والاستثمارى، حيث لا تساهم مصر سوى بـ1% من إجمالى واردات القارة التى تتجاوز حالياً الـ360 مليار دولار سنوياًَ.
{long_qoute_1}
وأكد عدد من الخبراء والمسئولين داخل مجتمع الأعمال أن كافة المحاولات التى قامت بها الحكومة أو القطاع الخاص نحو التوسع داخل أفريقيا لم تتجاوز حد الجهود الفردية التى لم تكن كافية للتعاون مع دول القارة، مشيرين إلى أهمية أن تتوجه الحكومة لتحفيز المستثمرين على تحريك رؤوس أموالهم صوب القارة من خلال إتاحة بعض الضمانات اللازمة لمواجهة بعض المخاطر غير التجارية، بالإضافة إلى أهمية تحقيق أقصى استفادة ممكنة من اتفاقية الكوميسا وتذليل كافة العقبات اللوجيستية التى تواجه نقل المنتجات المصرية لأسواق القارة، وكذلك إتاحة الأدوات التمويلية اللازمة.
وقال محمد فريد خميس، رئيس الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، إن هناك رغبة جادة لدى مصر لتعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى مع كافة دول القارة السمراء خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن أفريقيا تعد الامتداد الطبيعى لمصر وهو الأمر الذى يتطلب سرعة التحرك خلال الفترة المقبلة سواء من جانب الحكومة أو القطاع الخاص لتذليل كافة العقبات التى تقيد حركة التعاون التجارى والاستثمارى مع كافة دول القارة.
أشار إلى أنه لا يمكن الحديث عن تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية مع دول القارة دون إيجاد حلول حاسمة لمشكلتى النقل واللوجيستيات للسلع داخل القارة وكذلك عدم وجود أية ضمانات للمخاطر غير التجارية التى تؤثر سلباً على المستثمرين المصريين وتضعف من فرص تمويل تلك المشروعات.
{long_qoute_2}
أشار إلى أهمية المسارعة فى توفير خطوط ملاحة منتظمة تربط الموانئ المصرية بكافة النقاط الرئيسية داخل العمق الأفريقى، وكذلك إنجاز خط النقل البرى الرابط بين الإسكندرية - كيب تاون، الذى يجرى تنفيذه خلال الفترة الراهنة.
تابع أن المنتجات المصرية تعانى خلال الفترة الراهنة من صعوبة القدرة على المنافسة سواء داخل السوق المحلية وكذلك خارجياً، فى ظل الأعباء الكبيرة المفروضة عليها والتى زادت من عناصر تكلفتها خاصة فيما يتعلق بأسعار الأراضى والطاقة، مشيراً إلى أن مصر لم تستفد بعد من الأصول الضخمة التى يمتلكها عدد من الشركات داخل القارة، خاصة شركة النصر للاستيراد والتصدير التى تم تأسيسها فى ستينات القرن الماضى.
أشار إلى أن تلك المشكلات أضعفت من رغبة المستثمرين فى التوجه نحو القارة على الرغم من إدراكهم أهمية الوجود بشكل أكثر فاعلية وحجم الفرص الاستثمارية الضخمة التى تمتلكها أغلب الدول الأفريقية، منوهاً بأن الشركات ستواجه منافسة صعبة بأغلب الأسواق الأفريقية من جانب عدد من القوى الاقتصادية البارزة على رأسها الصين وكذلك إسرائيل التى أصبحت تمتلك وجوداً قوياً ومحركاً داخل القارة السمراء.
من ناحيته، أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، عدم كفاية الجهود التى بذلتها الحكومة والقطاع الخاص لتعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى مع دول القارة الأفريقية.
أضاف «الوكيل» أن أفريقيا تمتلك من الإمكانيات والموارد التى تؤهلها لتكون أحد أهم الأقطاب الاقتصادية على مستوى العالم، مشيراً إلى أن الاستثمار فى أفريقيا يتطلب ضرورة وضع خطة عاجلة تتضمن الذهاب بشكل سريع لكافة الدول والأسواق المستهدفة للتعرف على احتياجاتها والمزايا النسبية المتاحة.
{long_qoute_3}
أشار إلى أهمية مؤتمر أفريقيا 2018 المقرر عقده فى مدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 7-9 ديسمبر الحالى، لما له من دور فى فتح قنوات جديدة للتواصل بين الشركات المصرية مع نظيرتها الأفريقية، مشدداً أيضاً على ضرورة عدم الاكتفاء بتلك المؤتمرات والذهاب للتعرف عن قرب على الفرص المتاحة بالأسواق الأفريقية.
أضاف «الوكيل» أن كافة المحاولات الماضية للتوسع داخل أفريقيا افتقدت للجدية، مشيراً إلى أنه لا يوجد مبرر لعدم الوجود بقوة فى أفريقيا وتركها لأغلب الدول الكبرى، على الرغم من قرب مصر بشكل أكبر من كافة دول القارة مقارنة بباقى الدول الأكثر استثماراً فى أفريقيا مثل الصين والولايات المتحدة وإسرائيل.
أكد على أهمية المسارعة فى إنشاء مراكز لوجيستية لنقل السلع لكافة دول القارة، بالإضافة إلى ضرورة العمل على تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية التى تم توقيعها مطلع العام الحالى لما لها من أهمية فى تيسير نقل المنتجات والسلع دون أية قيود جمركية.
وأكد شريف الجبلى، رئيس لجنة التعاون الأفريقى باتحاد الصناعات، أن مصر تمتلك كافة الإمكانات والقدرات التى تؤهلها لتصبح بوابة العالم الرئيسية نحو أفريقيا وذلك فى ظل موقعها الاستراتيجى وكذلك المتغيرات التى حدثت خلال السنوات الماضية، والتى ساهمت فى تحسين مناخ الاستثمار والاستقرار السياسى، وذلك عبر إنشاء خطوط نقل ملاحية وبرية منتظمة للبلاد الأفريقية واستغلال نهر النيل فى عملية الربط مع تلك الدول.
قال إن مصر تعمل حالياً على تعميق التواصل مع أفريقيا من خلال المشاركة الفعالة وإرسال الوفود، وإنشاء مراكز لوجيستية مثل المركز الذى تم إنشاؤه فى كينيا مؤخراً، مشيراً إلى وجود مشكلة رئيسية تتعلق بتراجع المشاركة المصرية فى المعارض الدولية الكبرى والتى تعد أحد المصادر الرئيسية التى يعتمد عليها المستوردون الأفارقة فى عقد صفقات تصديرية لبلادهم، لذا فمن الأهمية التوسع فى المشاركة والوجود على خريطة المعارض العالمية.
ونوه بأنه الأسبوع الماضى قد فاز بعضوية مجلس أعمال الكوميسا ممثلاً لمصر بالمجلس، وأن الأيام المقبلة ستشهد إعداد خطة عمل للجنة الصناعة، مشيراً إلى أن أفريقيا تضم نحو 54 دولة ويجب التركيز فى المرحلة الأولى على شرق أفريقيا، خاصة تنزانيا وأوغندا وكينيا ورواندا.
وقال خالد أبوالمكارم، رئيس المجلس التصديرى للكيماويات، إن القارة السمراء تعد الحصان الرابح للمصدرين فى مصر، لما تمتلكه من مميزات نسبية تأتى فى مقدمتها طبيعة السوق الاستهلاكية، حيث تستوعب أكثر من 1.2 مليار نسمة، وذلك فى ظل التوجه العام للدولة بضرورة التوسع ومضاعفة الصادرات إلى أفريقيا خلال الـ5 سنوات المقبلة.
نوه بأن أفضل الأسواق الأفريقية تتمثل فى كينيا وإريتريا ورواندا وذلك نتيجة الحركة الاقتصادية التى تشهدها حالياً وأنها من أهم الأسواق المستهدفة خلال عام 2019. فيما طالب المهندس وليد جمال الدين، رئيس المجلس التصديرى لمواد البناء، بتيسير عملية التمويل داخل القارة السمراء، حيث إن المستوردين فى أفريقيا ليست لديهم القدرة للحصول على تمويل بنكى، كما أن تحويل العملات يمر بصعوبات كثيرة، وأحياناً يتم إرسال المبلغ المتعاقد عليه عن طريق مندوب أو طرق غير مباشرة نتيجة للنظام البنكى غير المتطور، وذلك على عكس السوق الأوروبية، حيث يستطيع المصدر التأمين على شحنته وتسلم المبلغ المتفق عليه بعد إتمام عملية التبادل.