حميد الشاعري.. قائد ثورة تجديد الموسيقى العربية

كتب: حاتم سعيد حسن

حميد الشاعري.. قائد ثورة تجديد الموسيقى العربية

حميد الشاعري.. قائد ثورة تجديد الموسيقى العربية

يعتبر حميد الشاعري من مجددي الموسيقى في الوطن العربي لما قدمه خلال تاريخه الفني من أعمال موسيقية مهمة، وتأسيس شكل جديد للموسيقى لم يكن موجودا من قبل ودعمه وتقديمه للعديد من المطربين في بداياتهم على مدار ثلاثين عاما منذ بداياته في ثمانينيات القرن الماضي.

بدايات "الشاعري" الذي يحتفل بميلاده اليوم الخميس، كانت في موطنه ليبيا كعازف لآلة الأورج في إحدى الفرق الموسيقية ببني غازي، لينضم بعدها إلى فرقة الإذاعة الليبية وأسس فرقة في ليبيا باسم "أبناء أفريقيا، حتى سافر إلى بريطانيا لدراسة الطيران لكن ظل حبه واهتمامه بالموسيقى مستمرا، واستأجر استوديو لتسجيل أول أعماله الموسيقية.

منذ منتصف السبعينيات ومع رحيل كبار فناني مصر والوطن العربي أصاب الموسيقى وفن الغناء حالة من الركود لم تحدث من قبل، ولكن مع قدوم حميد الشاعرى إلى مصر وبدايات تكوين مدرسته الموسيقية التي تمثلت في إبراز الدور الرئيسي والأساسي للموزع الموسيقى، قدّم العديد من الأعمال الفنية كغناء وتوزيع موسيقى ليصدر أول ألبوماته الفنية "عيونها" في عام 1983، بتلك الفترة كانت أولى تجارب حميد الشاعري في التلحين وكانت أولى ألحانه مع محمد منير في أغنية "الطريق" عام 1983.

وكان حميد الشاعري لما يقدمه من لون موسيقى مختلف يعتمد على مزج الموسيقى الغربية بالموسيقي الشرقية تعرض لهجوم شديد ممن يقولون بأنهم يحافظون على تراث الموسيقى العربية، والغريب أنه كان من أشد المهاجمين له في بدايات ظهوره الملحن حلمي بكر ثم تعاونا سويا في أوبريت الحلم العربي عام 1998 والذي لحنه "بكر" وقام بالتوزيع الموسيقي له الشاعري.

وحمل الشاعري على عاتقه تجديد الأغنية العربية، وقدم الأعمال التراثية الشعبية في مصر وعدد من الدول العربية بتوزيع موسيقى جديدة يناسب العصر الذي ظهر به وتضمنت تلك الأعمال مونولجات الأفلام المصرية القديمة والأغاني الشعبية فأعاد توزيعها ليستمع إليها الجيل الجديد.

وفي نهاية الثمانينيات أصبح حميد الشاعري صاحب مدرسة موسيقية جديدة ومختلفة وقدم العديد من المطربين الجدد مثل "مصطفي قمر، ايهاب توفيق، حكيم، فارس، هشام عباس" والعديد من الفنانين، وتعاون مع أغلب مطربي الوطن العربي على مستوى الألحان والتوزيع الموسيقي.

وتظل أهمية موسيقى حميد الشاعري أنها طورت من شكل الأغنية العربية وإعتمد عليها الأجيال المتعاقبة من بعده لتستمر الأغنية العربية بشكلها الحديث والمتجدد


مواضيع متعلقة