ترعة «الزقازيق- بهنباى».. كوكتيل من مياه الرى والصرف والقمامة

ترعة «الزقازيق- بهنباى».. كوكتيل من مياه الرى والصرف والقمامة
- أماكن بديلة
- أهالى قرية
- إزالة التعديات
- إشعال النيران
- الأراضى الزراعية
- الجهات المعنية
- الحركة المرورية
- الروائح الكريهة
- الرى والصرف
- الزقازيق الجامعى
- أماكن بديلة
- أهالى قرية
- إزالة التعديات
- إشعال النيران
- الأراضى الزراعية
- الجهات المعنية
- الحركة المرورية
- الروائح الكريهة
- الرى والصرف
- الزقازيق الجامعى
على امتداد المسافة من الزقازيق إلى قرية بهنباى، التى تمتد عدة كيلومترات، تشق ترعة جانبى الطريق تتناثر حولها الأراضى الزراعية والمنازل وبعد أن كانت مصدراً للرى وصيد الأسماك تحولت إلى مصدر للتلوث بعد أن سدتها القمامة وتم توصيل مواسير الصرف الصحى عليها بخلاف المظهر غير الحضارى نظراً لانتشار التعديات عليها وإقامة الأكشاك والمقاهى.
يقول مصطفى فرج، أحد أهالى قرية بهنباى، إن الترعة تمتد لمسافة 7 كم بداية من القرية وحتى مدينة الزقازيق، مشيراً إلى أن الأهالى استبشروا خيراً بمجرد البدء فى أعمال التغطية معتقدين أنه سيتم تغطية الترعة بالكامل إلا أنهم فوجئوا باقتصار الأمر على تغطية مسافة صغيرة فقط لتستمر معاناتهم منها بسبب انتشار المخلفات والقمامة والحيوانات النافقة داخلها وعلى جانبيها وتحولت إلى مصدر تلوث يؤرقهم ليلاً ونهاراً.
وأضاف أن هناك شخصاً بالقرية يقوم بتجميع القمامة من المنازل مقابل 15 جنيهاً شهرياً ويضعها فى جَرّار ويقوم بتفريغ الحمولة على جانبى الترعة، خاصة الأجزاء التى تقع ناحية الأراضى الزراعية، ما يضطر أصحاب الأراضى إلى إشعال النيران فى القمامة للتخلص منها، مشيراً إلى أنه منذ نحو شهر شب حريق كبير فى كمية كبيرة من القمامة تسبب فى وقوع حادث تصادم بين سيارتى ميكروباص بسبب الأدخنة الكثيفة وانعدام الرؤية أسفر عن إصابة 7 أشخاص تم نقلهم لمستشفى الزقازيق الجامعى، بخلاف قيام الكثير من الأهالى بالتخلص من القمامة والحيوانات النافقة داخل الترعة ما يؤدى لانتشار الروائح الكريهة وانتشار الحشرات التى تنقل للأهالى للأمراض.
{long_qoute_1}
وأوضح محمد مجدى، أحد الأهالى، أن أكثر المتضررين هم من تقع منازلهم بالقرب من الترعة مباشرة لأن البيئة لا توفر سيارات رش لمكافحة الحشرات والقوارض التى توجد بشكل مكثف فى الترعة وتتسلل منها إلى النوافذ داخل المنازل، ما يحملهم الكثير من النفقات للتخلص منها ويضطرون لشراء المبيدات لمكافحة الحشرات حيث يبلغ سعر العبوة 15 جنيهاً تكفى يوماً أو يومين فقط.
وتطرق محمد البحيرى، أحد أهالى قرية بنايوس، إلى مشكلة أخرى وهى توصيل مواسير الصرف الصحى على الترعة، موضحاً أنه على امتداد الترعة تقع عدة قرى يقوم بعض الأهالى بتوصيل مواسير الصرف الصحى على الترعة بداية من قرية بنايوس بالإضافة لإلقاء جرارات كسح الصرف الصحى حمولتها فى الترعة بعد كسح «طرنشات» القرى التى لا يوجد فيها صرف صحى مثل عزبة الشرقية وعزبة صفية وغيرهما.
وأضاف أن مئات الأفدنة تقع على جانبى الترعة ويتم رى الأراضى بمياه الرى المختلطة بالصرف الصحى والقمامة وهو ما ينعكس بالسلب على صحة الإنسان وإنتاجية الأرض بسبب تلوث المحاصيل الزراعية.
وأشار السيد الشحات، أحد أهالى بنايوس، إلى أنه برغم تغطية 350 متراً من الترعة فإنها ما زالت مَكبّاً للنفايات والقمامة بخلاف الأحجار ومخلفات عملية التغطية، مطالباً بضرورة تدخل الجهات المعنية للتخلص من هذه القمامة واستخدام الجزء الذى تمت تغطيته فى المنفعة العامة وإظهاره بمظهر حضارى بدلاً من استمراره كمقلب لتراكم القمامة وبيئة جيدة للأمراض والأوبئة، مؤكداً وجود تعديات من بعض الأهالى على حرم الترعة وبناء أكشاك خلال الفترة التى أعقبت ثورة 25 يناير وما زالت مستمرة حتى الآن ما يؤدى لإعاقة الحركة المرورية، مطالباً بضرورة توفير أماكن بديلة لهم.
من جانبه، قال رضا مهدى، مدير مديرية الرى بالشرقية، إنه تم ردم جزء من ترعة الزقازيق- بهنباى بطول 350م، بتكلفة 16 مليون جنيه، بناءً على تعليمات اللواء خالد سعيد محافظ الشرقية السابق، للحد من مخاطر التلوث، خاصة أن الجزء الذى تمت تغطيته يقع فى نطاق مدينة الزقازيق وكانت تتراكم به القمامة وينتج عنها العديد من الأضرار البيئية.
وأضاف، لـ«الوطن»، أنه لا توجد أى خطط حالية لتغطية بقية الترعة حيث يحتاج ذلك إلى ميزانية ضخمة وأن الأولوية كانت للجزء الواقع فى نطاق المدينة، مشيراً إلى أن الدولة تولى اهتماماً كبيراً بحل مشكلات الأهالى وتغطية الترع خاصة التى تقع داخل الكتل السكنية ومن المحتمل دراسة تغطية الأجزاء الموجودة من ترعة الزقازيق- بهنباى داخل الكتلة السكنية.
ورداً على وجود مخالفات تتمثل فى التعديات وتدشين أكشاك على جسر الترعة وتوصيل مواسير الصرف الصحى عليها، قال «مهدى» إن المديرية تقوم برصد هذه المخالفات وتحرير محاضر بشأنها ثم يتم إخطار الجهات المعنية لشن حملة إزالة للتعديات على حرم الترع أو أماكن الرى.