جيهان مديح: انتخابات «عليا الوفد» ديمقراطية.. والصراعات حولها طبيعية

كتب: أسماء نبيل

جيهان مديح: انتخابات «عليا الوفد» ديمقراطية.. والصراعات حولها طبيعية

جيهان مديح: انتخابات «عليا الوفد» ديمقراطية.. والصراعات حولها طبيعية

قالت جيهان مديح، مساعد رئيس حزب «الوفد» لشؤون الشباب، إن الحزب يحتاج حالياً لمزيد من الدعم المعنوي والمادي، فضلاً عن تكاتف وتوحيد رموزه، كي يكون لاعباً قوياً على الساحة السياسية، لافتة إلى أن «الوفد» ليس حزب منافس، بل يرحب بأي حزب يتكاتف معه لمصلحة الشعب.

وأضافت «مديح»، في حوارها لـ«الوطن»، أن رئيس حزب «الوفد» اختارها كي تكون مساعداً له لشؤون الشباب بعد حصولها على الزمالة من كلية الدفاع الوطني عن بحث لتنمية الولاء والانتماء للشباب داخل وخارج مصر، مضيفة أن الحزب سيضيف لها التميز وسيجعلها في تطور مستمر، مشيرة إلى أن «الوفد» يتطلع خلال الفترة المقبلة أن يضع المرأة والشباب على رأس أولوياته ليصعد بهم لأعلى المناصب بالحزب.

وأضافت أن الصراعات التي يشهدها «الوفد» عقب انتخابات الهيئة العليا أمر طبيعي تمر به أي انتخابات أحزاب أو مجلس نواب أو نقابات في العالم، منوهة إلى أن الحزب شهد لأول مرة في تاريخه انتخابات بهذه الكثافة من الناخبين، الذين حرصوا على الإدلاء بأصواتهم في مشهد ديمقراطي مشرف.

وإلى نص الحوار..

• كيف جرى اختيارك لمنصب مساعد رئيس حزب الوفد لشؤون الشباب؟

- دخلت «الوفد» كعضوة، لشعوري بالفخر والانتماء تجاه هذا الحزب العريق ذو الأصالة والعظمة، فهو أعرق كيان في مصر وأقدم الأحزاب الموجودة، ومن ثم اختارني رئيس الحزب كمساعدة له لشؤون الشباب، وهذا نتيجة لأنني حصلت على الزمالة من كلية الدفاع الوطني وكان ترتيبي الرابع على الدفعة، وكانت دراسة بحثي عن الاستراتيجية المقترحة لتنمية الولاء والانتماء للشباب داخل وخارج مصر، بالإضافة إلى إنني دائماً ما أبحث عن المكان الذي يضيف لي المزيد من التميز والانفراد ويجعلني في استفادة وتعلم وتطور دائم لنفسي، وهذا ما وجدته في حزب الوفد.

{long_qoute_1}

•ماذا عن دور المرأة والشباب داخل الحزب؟

- أشيد بدور المرأة في حزب الوفد بالوقت الحالي، حيث رئيسة اللجنة النوعية للمرأة تقوم بدورها على أكمل وجه و حققت العديد من التطورات في منصبها الفترة الماضية، فحزب الوفد متطلع الفترة المقبلة أن يضع المرأة والشباب نصب أعينه، ليصعد بهم لأعلى المناصب، بالإضافة أن جميع الشباب داخل للحزب ذو مستوى ثقافي وتعليمي واجتماعي عالِ، وعلى قدر كبير من الذكاء والقابلية للتعلم والتطور بصورة مستمرة، فهم مثال يُحتذى به للشباب المثقف الواعي المنتمي لبلده.

• ما الذي ينقص حزب الوفد الفترة الحالية؟

- يحتاج حزب الوفد المزيد من الدعم المعنوي والمادي الفترة المقبلة، ويحتاج لمزيد من القيادة من قبل الرموز الواعية والمثقفة في الدولة، فيما يحتاج لمزيد من التنظيم والتمويل لكي يقوم بدوره على أكمل وجه، ونحن بالفعل نبذل ما بوسعنا من حيث هذا الأمر بالتنسيق مع المستشار بهاء الدين أبو شقة ومساعدته، بالدعم الذاتي لأعضاء الوفد وقيادته، هذا بالإضافة إلى تكاتف و توحيد رموز الحزب مع بعضهم البعض، فيجب على الدولة أن تقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب، وانتمائنا للشعب قبل أي شيء.

• كيف تجهزون لمئوية «الوفد»؟

- ستكون مفاجأة كبيرة للجميع يحضرها «الوفد» للجمهور الفترة المقبلة، وسيكون الاعتماد الكلي أولاً على جهود الشباب الفترة المقبلة، وسيكون لهم دور كبير و بارز وملحوظ، وعلى أي شاب دراسة تاريخ الوفد جيداً قبل التطوع للعمل فيه، فأنا إلى الآن أدرس الحزب وتفاصيله وتاريخه جيداً، لأن الاعتماد الثاني سيكون على تاريخ الوفد وأصالته، فسيكون احتفالاً كبيراً يليق بعراقة وعظمة حزب الوفد ومكانته التاريخية، وسأدعو جميع رؤساء الأحزاب والمساعدين لحضور احتفالية المئوية، لأن مئوية «الوفد» حدث عملاق على مستوى العالم كله، فالوفد ليس حزب منافس، بل يرحب بأي حزب يتكاتف و يتوحد معه لمصلحة الشعب، فكل حزب له أيدولوجية وسياسة خاصة به، وليس لدينا مشكلات مع أي حزب ويمكننا عمل فعاليات بالتنسيق مع بعضنا البعض، طالما اتفقت سياستنا وأيدولوجيتنا و تبادلنا المنافع التي تصب في منفعة الشعب.

• كيف يتم تهيئة الشباب لدمجهم في الحياة السياسية؟

- قبل أي شيء لا بد من زراعة الولاء والانتماء لديهم الذي فقدوه منذ فترة طويلة، والذي يتلخص في عدم احترام لتحية العلم، عدم احترام للمعلم والمدرسة، عدم الاحترام للأسرة نفسها، فالأمر يحتاج إلى الاهتمام بالبذرة أولاً وهم الأطفال، كي ينبتوا على حب الوطن والانتماء إليه، وعدم التفكير في الهجرة كما نرى الآن، وبصفة خاصة على مستوى الحزب، فسيتم الفترة المقبلة تنظيم دورات تثقيفية لهم من تنمية بشرية، وأمن قومي واستراتيجي وأزمات وتفاوض، وكل الدورات التي تعمل على تهيئة أي شاب للخوض في الساحة السياسية بكفاءة، بالإضافة إلى أن الحزب متعاقد الفترة المقبلة مع مراكز كمبيوتر، و مراكز للغات، لكي يساعد الشاب على التميز والتطوير من نفسه سياسياً و اجتماعياً و علمياً.

{long_qoute_2}

• كيف ترين الصراعات التي يشهدها الحزب عقب انتخابات الهيئة العليا؟

- كل هذه الصراعات وأمور الطعن واللجوء إلى القضاء، أمر طبيعي تمر به أي انتخابات في العالم وليس في مصر فقط، فالأمر غير مختص لحزب الوفد بعينه، فأي انتخابات تشهد كل هذه الأمور، من انتخابات أحزاب أو مجلس نواب أو نقابات، فالأمر ليس غريباً ووارد حدوثه بعد العملية الانتخابية، فلأول مرة يشهد حزب الوفد انتخابات بهذه الكثافة وهذا الكم من الناخبين، الذين حرصوا على المجيء والإدلاء بصوتهم من مختلف المحافظات في مشهد ديمقراطي مشرف.

• ما تقييمك للقطاع العام في مصر؟

- كنت أول من فتح ملف القطاع العام و إعادته هيكلته مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، وفصل الملكية عن الإدارة، لأن فصل الملكية عن الإدارة سينتج عنه إدارة حديثة تعمل على انتاج عمل متطور مواكباً للتطور السريع والحديث الذي نشاهده يومياً، بالإضافة أنه لم يسبق الاهتمام بالقطاع العام ومصانع الألومنيوم والحديد والصلب المصرية منذ عهد الرئيس جمال عبدالناصر، لأنها تحتوي على كم كبير من العمالة، بالإضافة لاحتياجها إلى تكنولوجيا حديثة، وتم إعادة هيكلتها بعدة أشكال، خاصة أنها مطروحة داخل البرصة المصرية، لكنها لم تحظى بتحقيق المكاسب، وكنت من أكثر الناس مناقشة لطرح أسهم شركات القطاع العام في البورصة، كما طالبت بربط الأجر بالإنتاج، بدلاً من أن يعتمد العامل على مرتب ثابت شهرياً، فيعتمد على نظام انتاجه يومياً، ويشعر بمزيد من الحماس أثناء عمله.

• هل ترين أن هناك تطورات طرأت على القطاع؟

- بالطبع، هناك تطوير ملحوظ في القطاع العام، وهناك بنية تحتية سليمة من حيث الطرق والكباري، فهناك استثمار جيد تنتظر الدولة ثماره السنين المقبلة، بالتأكيد لن يحدث خلال يومين أو شهرين، ولكن الأمر يحتاج لمزيد من الصبر من قبل الشعب، لأن القادم أفضل و يستحق الصبر، فنحن نملك مناجم دهب، طاقة، مشروع المليون فدان، مشروع مستقبل مصر، كل ذلك لابد أن يُبشر الناس بمزيد من المستقبل الأفضل مادياً واجتماعياً رغم كل التعب والمشاق التي رآها السنوات الماضية، فهذه ستكون النتيجة.


مواضيع متعلقة