يا فضيلة الإمام: هل محمد عبده والغزالى منكران للسنة؟؟!
- أهل العلم
- الأحاديث النبوية
- الإمام الأكبر
- الإمام محمد عبده
- الجزء الأول
- السنة النبوية
- الشيخ الغزالى
- المولد النبوى
- سيدنا موسى
- شيخ الأزهر
- أهل العلم
- الأحاديث النبوية
- الإمام الأكبر
- الإمام محمد عبده
- الجزء الأول
- السنة النبوية
- الشيخ الغزالى
- المولد النبوى
- سيدنا موسى
- شيخ الأزهر
هاجم فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر فى كلمته بمناسبة المولد النبوى منتقدى كتب الأحاديث، وحدّدهم قائلاً: «من أداة اجتهاد إلى إنكار الأحاديث النبوية ما كان منها متواتراً وما كان غير متواتر»، وليسامحنى شيخنا الجليل على تساؤلى الساذج، وهو: هل الأحاديث هى السُّنة؟، والسؤال الأكثر سذاجة: هل يعنى إنكار أحاديث فى «البخارى» خروجاً على الدين، وهدماً للركن الثانى من الإسلام؟، ولكى نتعلم من فضيلته، نتساءل عن موقفه من الشيخ محمد عبده، والشيخ الغزالى، والشيخ رشيد رضا، الذين رفضوا أحاديث فى البخارى، وذلك بعض ما ذكروه كمجرد دلائل أطرحها على فضيلتكم:
أولاً: رفض الشيخ الغزالى حديث فقء سيدنا موسى عين ملك الموت، حيث كتب فى كتابه «السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث»، الذى هوجم عليه أقسى هجوم وأُلِّف ضده 14 كتاباً، قال الشيخ الجليل: «إن الحديث صحيح السند، لكن متنه يثير الريبة، إذ يفيد بأن موسى يكره الموت، ولا يحب لقاء الله بعد ما انتهى أجله، وهذا المعنى مرفوض.. ثم هل الملائكة تعرض لهم العاهات التى تعرض للبشر من عمى أو عور؟!!.. لما رجعت إلى الحديث فى أحد مصادره ساءنى أن الشارح جعل رد الحديث إلحاداً!»، ويستنكر «الغزالى» أى دفاع عن الحديث، ويقول: «إنه دفاع تافه لا يساغ، ومن وصم منكر الحديث بالإلحاد فهو يستطيل فى أعراض المسلمين، والحق أن فى متنه علة قادحة تنزل به عن مرتبة الصحة»، انتهى نقد الشيخ الغزالى للحديث الموجود فى الصحيح، فهل هو ملحد ومزدرٍ كونه رفض هذا الحديث؟!
ثانياً: رفض الشيخ الإمام محمد عبده حديث سحر الرسول، وقال: «لا يخفى أن تأثير السحر فى نفسه يصل به الأمر إلى أن يظن أنه يفعل شيئاً، وهو لا يفعله، ليس من قبيل تأثير الأمراض فى الأبدان، ولا من قبيل عروض السهو والنسيان فى بعض الأمور العادية، بل هو ماس بالعقل، آخذ بالروح، وهو مما يصدق قول المشركين فيه: «إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً» وليس المسحور عندهم إلا من خولط فى عقله، وخُيل له أن شيئاً يقع، وهو ما لا يقع، فيُخيل إليه أنه يوحَى إليه، ولا يوحَى إليه»، ثم يواصل الإمام محمد عبده وجهة نظره قائلاً: «وأما الحديث فعلى فرض صحته فهو آحاد، والآحاد لا يؤخذ بها فى باب العقائد، وعصمة النبى من تأثير السحر فى عقله، عقيدة من العقائد، لا يؤخذ فيها بالظن المظنون»، هل تعرفون حكم الشيخ محمد عبده الرافض لحديث السحر عند الشيخ «ابن باز» حسب الفتوى رقم 6280 (راجع موقع نداء الإيمان)، هذا هو حكم الشيخ «ابن باز» عندما سئل عن منكرى حديث السحر: «يجب اعتزالهم وعدم مخالطتهم؛ اتقاءً لشرهم، إلا إذا كان الاتصال بهم من أجل النصح لهم وإرشادهم، أما الصلاة وراءهم، فحكمها حكم الصلاة وراء الفاسق، والأحوط: عدم الصلاة خلفهم؛ لأن بعض أهل العلم كفّرهم»، يعنى الشيخ محمد عبده كافر، ولا يُصلّى وراءه!!
ثالثاً: رفض الشيخ رشيد رضا حديث الذبابة الشهير التى فى جناحها داء، والآخر دواء قائلاً: (فى مجلته «المنار» المجلد 29 الجزء الأول): «حديث الذبابة المذكور غريب عن الرأى والتشريع، فمن قواعد الشرع العامة أن كل ضار قطعاً فهو محرم قطعاً، وكل ضار ظناً فهو مكروه كراهة تحريمية أو تنزيهية على الأقل»، وكان بعض الشيوخ قد كفّروا د.محمد توفيق صدقى حين هاجم هذا الحديث فى العشرينات فى المجلة نفسها، وقد دافع عنه رشيد رضا قائلاً: «ذلك المسلم الغيور لم يطعن فى صحة هذا الحديث إلا لعلمه بأن تصحيحه من المطاعن التى تنفر الناس من الإسلام، وتكون سبباً لردة بعض ضعفاء الإيمان، وقليلى العلم الذين لا يجدون مخرجاً من مثل هذا المطعن إلا بأن فيه علة فى المتن تمنع صحته، وما كلف الله مسلماً أن يقرأ صحيح البخارى، ويؤمن بكل ما فيه، وإن لم يصح عنده».