تسبب في استقالة 6 وزراء من حكومة "ماي".. القصة الكاملة لاتفاق "بريكست"

كتب: عبدالرحمن قناوي

تسبب في استقالة 6 وزراء من حكومة "ماي".. القصة الكاملة لاتفاق "بريكست"

تسبب في استقالة 6 وزراء من حكومة "ماي".. القصة الكاملة لاتفاق "بريكست"

زلزال عنيف ضرب حكومة تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا، بعدما قدم أربعة وزراء استقالتهم إثر الموافقة على مسودة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث تقدم كل من الوزير البريطاني المكلف بملف الخروج من الاتحاد الأوروبي دومينيك راب، والوزير المكلف بشؤون أيرلندا الشمالية في الحكومة البريطانية شايليش فارا، إضافة إلى وزيرة العمل والمعاشات إيستر مكفي، ووزيرة الدولة لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي سويلا بريفرمان.

موافقة الحكومة البريطانية على مسودة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي، مرحلة أخرى من مراحل ما يعرف بالـ"بريكست"، أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي يدعو له الكثيرون من جماعات الضغط وعلى رأسهم حزب المحافظين منذ زمنٍ طويل.

"بريكست" بدأ منذ عام 1975، أي بعد عامين فقط منذ انضمام بريطانيا للاتحاد الأوروبي، المعروف حينها باسم السوق الأوروبية المشتركة، حيث وافق البريطانيون حينئذٍ، على الاستمرار في السوق الأوروبية المشتركة بنسبة 67%، في الاستفتاء الأول على ما يتعلق بعلاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبية.

وفي عام 2007، أصبح للدول الأوروبية الحق في الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وفقًا للمادة 50 من اتفاقية لشبونة الخاصة بالاتحاد الأوروبي، وهو ما فتح الباب أمام بريطانيا لمحاولة الاستقلال عن الاتحاد.

في عام 2015، مرر برلمان المملكة المتحدة قانون استفتاء الاتحاد الأوروبي، ليصبح حجر الأساس واللبنة التي قام عليها وتأسس استفتاء بريطانيا للخروج من تحت عباءة الاتحاد الأوروبي.

وفي 23 يونيو من عام 2016، شهدت جبل طارق الاستفتاء التاريخي، الخاص باستمرار بريطانيا في الاتحاد الأوروبي من عدمه، والذي صوت فيه البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد بنسبة 51.9 % مقابل 48.1% لراغبي الاستمرار تحت مظلته.

وفقًا للمادة 50 من اتفاقية لشبونة، فإن موعد مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي هو سنتين اعتباراً من تقديم بريطانيا إشعارًا رسمياً برغبتها في الخروج، ولكن هذا الإشعار لم يتم تقديمه مباشرة في يونيو 2016.

بعد الاستفتاء بأقل من شهر، وبالتحديد في 12 يوليو 2016، تولت تيريزا ماي، المؤيدة لاستفتاء بريكست، رئاسة وزراء بريطانيا، خلفًا لديفيد كاميرون المعارض له، بعد فوزها في الانتخابات على امرأة أخرى هي أندريا ليدسوم، لتصبح أول امرأة تتقلد المنصب منذ مارجريت تاتشر.

في أول قرارات حكومة تيريزا ماي، وبالتحديد في 20 يوليو 2016، أعلنت المتحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية أن بلادها لن تتسلم كما كان مقررًا رئاسة المجلس الأوروبي في يوليو من عام 2017.

في 29 مارس من عام 2017، وقعت تيريزا ماي، رسميًا، خطاب تفعيل المادة 50 من اتفاقية لشبونة، والخاص برغبة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وبالتالي إطلاق مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي.

في أبريل 2017، وبعد ثلاثة أسابيع على إطلاق إجراءات البريكسيت، دعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى انتخابات تشريعية مبكرة في الثامن من يونيو من نفس العام، مبررة قرارها بأن لديها الخطة المناسبة للتفاوض على شروط خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأنها بحاجة إلى "وحدة سياسية في لندن" قبل بدء المفاوضات الشاقة مع المؤسسات الأوروبية.

وفي نوفمبر من عام 2017، واجهت بريطانيا عائقًا جديدًا أمام تنفيذ الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث هددت جمهورية أيرلندا بوقف محادثات "بريكست" بسبب خلافات على الحدود.

شهدت بريطانيا العديد من المظاهرات التي تعارض اتفاقية "بريكست"، والمطالبة بإلغائها أو تنظيم استفتاء ثان، وكان أشهرها في يونيو 2018، والتي خرج فيها أكثر من 100 ألف بريطاني، وآخرها في أكتوبر الماضي حين خرج البريطانيون في مسيرة ضخمة بالحافلات والكلاب ضد "بريكست".

وفي يوليو 2018، شهدت حكومة تيريزا ماي هزة عنيفة بسبب "بريكست"، حين استقال بوريس جونسون وزير الخارجية اعتراضًا على الاتفاقية، على الرغم من كونه أحد مؤيديها سابقًا، بالإضافة إلى ديفيس إلفيس، الوزير المكلف بشئون "بريكست"، خلفه دومينيك راب، الذي قدم استقالته كذلك خلال الساعات الأخيرة.


مواضيع متعلقة