بين تفجير مديرية أمن الدقهلية الأول والثاني.. دماء وإخوان وتقاعس وأيضا "مسلماني"

بين تفجير مديرية أمن الدقهلية الأول والثاني.. دماء وإخوان وتقاعس وأيضا "مسلماني"
بين 24 يوليو 2013 و24 ديسمبر 2013، فاصل زمني 5 أشهر، وقع فيها تفجيران في نفس الموقع مديرية أمن الدقهلية. وتشابهت المواقف بين الحادثتين إلى حد كبير، بين الإدانة والاستنكار، المتهمين، والضحايا من جنود وأفراد الشرطة.
في 24 يوليو الماضي، تم تفجير عبوة ناسفة استهدفت مديرية أمن الدقهلية، وأسفر الانفجار عن إصابة العشرات، وسقط أحد المجندين شهيدًا، وقتها أعلنت مديرية أمن الدقهلية حالة الطوارئ ومباشرة التحقيقات للكشف عن هوية المتورطين في الحادث، وهو ما حدث اليوم، لكن مع ضخامة الحادث المفجع، الذي راح ضحيته مايقرب من 14 شهيدًا ومئات الجرحى والمصابين.[FirstQuote]
أصابع الاتهام في الحادثين، أشارت إلى جماعة الإخوان، فبعد القبض على أحد العناصر المشاركة في التفجير الأول يوم 7 ديسمبر الماضي، وأسفرت التحقيات معه أنه ينتمي للجماعة وكون خلية إرهابية تستهدف معارضي "مرسي"، واليوم أعلنت الحكومة رسميا بعد تفجير اليوم دمجها على قائمة المنظمات الإرهابية، إلا أن حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان، خرج ببيان عقب الحادث الأول يدين فيه الحادث، واصفا مرتكبيه "بصانعى ومثيرى الفتن والإرهابيين"، وفي حادث اليوم خرج تحالف دعم الشرعية، الذي يدعم الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان عضو فيه، ببيان يدين فيه الحادث ويستنكره.
التقصير والتقاعس الأمني، هو ما ظهر في الحادثين فرغم مرور الحادث الأول بدون خسائر كبيرة في الأرواح، إلا أن مرتكبي الحادث لم يتم القبض عليهم إلا بعد مرور أكثر من 4 أشهر، كما أنه رغم إغلاق شارع مجاور لمديرية أمن الدقهلية أمام حركة المرور لتأمينها، إلا أن التفجير حدث في نفس الشارع المغلق والملاصق لمديرية الأمن، بحسب ما ذكر عدد من النشطاء في الدقهلية.[SecondQuote]
إدانة الحادث واستنكاره، هو لغة حكومية ورسمية، ففي الحادث الأول ظهرت تصريحات رسمية لمسؤولين بالحكومة والرئاسة يدينون الحادث منها، تعليق أحمد المسلمانى المستشار الإعلامى لرئيس الجمهورية، على الانفجار الأول بقوله "حادث المنصورة الإرهابى لن يلين عزيمتنا، ولقد انتصرنا فى حرب الإرهاب من قبل، وسننتصر اليوم بإذن الله"، وهو أيضا من عقب على حادث اليوم بقوله "شهداء الحادث الذي وقع في مديرية أمن الدقهلية يضافون إلى قائمة شرف الوطن، فيما سيذهب الإرهاب إلى مزبلة التاريخ"، ثم يأتي بعبارات مشابهة لما قالوا من قبل بأن "مصر لن تفشل أو تنكسر".