مأساة "مصطفى" مع "ديستونيا" عمرها 16سنة: العلاج بـ800 ألف والإيد قصيرة

مأساة "مصطفى" مع "ديستونيا" عمرها 16سنة: العلاج بـ800 ألف والإيد قصيرة
- ديستونيا
- وزارة الصحة
- بيت الزكاة
- الثانوية العامة
- المخ والأعصاب
- ديستونيا
- وزارة الصحة
- بيت الزكاة
- الثانوية العامة
- المخ والأعصاب
رحلةٌ طويلةٌ قضاها الشاب بين الأطباء والمستشفيات، لا يعرف أحدهم تشخيصًا لحالته الغريبة، فالحركات اللاإرادية في رقبته وجذعه أصبحت ملازمة له وأجبرته على عدم المضي قدمًا في حياته، ويضيع من عمره 7 سنوات لم يعرف خلالهم تشخيص حالته، و 9 سنواتٍ أخرى بعدما علم بمرضه، لم يكن هناك علاجٌ لحالته في مصر، ليقضي 16 عامًا بين جدران المرض محبوسًا، وبمجرد أن رأى طريق الخروج وجده مغلقًا بالتكاليف التي لا يتحملها.
فيديو يوضح حالة مصطفى
مصطفى السيد، صاحب الـ 32 عامًا، بدأت حكايته منذ 16 سنة حين كان طالبًا في الصف الثاني الثانوي "ظهرت عليا أعراض عبارة عن حركات لا إرادية في رقبتي وجذعي ومش قادر أسيطر عليها" وهي الحالة التي حيرت الأطباء الذين يصفون له أدوية دون ان يخبروه بتشخيص مرضه، ليضطر أن يترك المدرسة "مكنتش بقدر أواجه زمايلي وأقعد في الفصل بحالتي دي".
أحد جراحي المخ والأعصاب المعروفين أخبره أن مرضه عبارة عن فيروس دخل جسمه ليسبب له الحركات اللاإرادية، إلا أن الأشعة والتحاليل ورسم المخ لا يظهر فيها أي نوع من الأمراض "الدكاترة بقوا كل واحد بكلمة لحد ما تعبت وفقدت الأمل إني أرجع طبيعي بعد ما دكتور قاللي احمد ربنا إنك عايش".
"بعد 3 سنين رجعت المدرسة تاني" هكذا عبّر الشاب عن رغبته في تحدي حالته والانخراط في المجتمع، ليحصل على مجموع في الثانوية العامة بلغ 90% ويلتحق بكلية التجارة ويتخرج فيها وهو مصابٌ بنفس الأعراض، ويستمر في رحلة البحث عن تشخيصٍ لمرضه في نفس الوقت.
الإنترنت كان الوسيلة الأخيرة التي لجأ لها "مصطفى" للبحث عن تفسير لحالته النادرة، ليجد أن أعراض حالته تمامًا تصف مرضًا نادرًا اسمه "ديستونيا"، "لقيت إن الديستونيا بيبدأ من الطفولة حتى ومبيظهرش في التحاليل والأشعة" ليختلف معه بعض الأطباء ويتفق آخرون، حتى اتفق جميع الأطباء بعد 7 سنوات من بداية ظهور الأعراض على أنه مصابٌ بالـ"ديستونيا".
بعد نهاية رحلة السنوات السبعة في محاولة معرفة التشخيص، بدأ الشاب رحلةً أخرى في البحث عن علاجٍ لمرضه النادر "دكتور حاول يعالجني بحقن بوتكس في الرقبة بس الجسم مستجابش، لحد ما لقيت فيديوهات لمصابين ديستونيا في أمريكا على اليوتيوب فيها عمليات بتتعمل لحالتي وبيركبلهم جهاز جوة الجمجمة على المخ وليه بطارية بتركب في الصدر بيرجعهم طبيعيين".
خلال العامين الأخيرين جميع الأطباء الذين ذهب لهم أكدوا له أنه مصابٌ بالديستونيا، إلا أنهم تهربوا بشكل كامل من إجراء العملية، حتى بدأوا برشدوه للذهاب لأحد الأطباء على أنه المتخصص الوحيد في "الديستونيا" في مصر، ليذهب له بالفعل "لقيته عامل عمليات نجحت منهم بنت مكانتش بتتحرك أصلًا ظهرت في التليفزيون من فترة ورجعت طبيعية".
الطبيب الذي أصبح الأمل الأخير للشاب والقشة التي يتعلق بها أخبره أن نسبة شفائه تبلغ 70% "مكنتش أحلم بالنسبة دي بعد ما عشت عمري كله محبوس في المرض ده"، إلا أن تكاليف العملية مثلت حائط صد أمام أمله في الشفاء، فسعر الجهاز وبرمجته وتكاليف المستشفى تبلغ حوالي 800 ألف جنيه.
رحلة ثالثةٌ بدأها "مصطفى" منذ شهرين، تتمثل في محاولة الحصول على مصدر تمويلٍ لعمليته "الصحة رفضت تتحمل تكاليف العملية عشان مش في بروتوكول العلاج على نفقة الدولة" ليلجأ الشاب لبيت الزكاة الذي لم يحصل منه على ردٍ قاطع "قالولي سيب ورقك ورقمك وهنكلمك" كما أن الجمعيات الخيرية كذلك لم يصل معهم لنتيجةٍ تثلج صدره، وما زالت الرحلة مستمرة.